قالت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل محطة تاريخية للمرأة المغربية. واعتبرت أن هذا التطور يفتح أمامها مرحلة جديدة في الحياة السياسية.
وأوضحت ككوس، خلال افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب راكم منذ تأسيسه سنة 2008 تجربة خاصة في تمثيلية النساء ومشاركتهن في مواقع القرار.
وأكدت أن هذا المسار لم يعتمد، حسب تعبيرها، على الشعارات. بل على منح المناضلات والمناضلين فرصا حقيقية لتحمل المسؤولية.
وجاءت كلمة ككوس في سياق انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، التي خصصت لمناقشة حصيلة الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026. وذلك بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب. كما انعقدت الدورة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت ككوس إن الحزب واجه، منذ تأسيسه، انتقادات وصراعات سياسية وتنظيمية مختلفة. ومع ذلك، اعتبرت أن مناضلات ومناضلي الحزب واصلوا العمل، سواء من المؤسسين أو الملتحقين الجدد.
وأضافت أن الأصالة والمعاصرة لا تكتفي برفع شعارات حول تمكين النساء، بل تسعى إلى تقديم من يستحق المسؤولية إلى مواقع القرار والتمثيلية والانتخاب. وأكدت أن الحزب عمل، خلال السنوات الماضية، على الدفع بالنساء والرجال معا إلى الصفوف الأمامية.
ككوس تستحضر مسار فاطمة الزهراء المنصوري داخل البام
واستحضرت رئيسة المجلس الوطني المسار السياسي لفاطمة الزهراء المنصوري داخل حزب الأصالة والمعاصرة. وأكدت أنها تعرفها منذ السنوات الأولى لتأسيس الحزب.
وقالت ككوس إن المنصوري كانت حاضرة بمواقفها خلال مراحل صعبة عاشها الحزب. كما وصفتها بأنها كانت من الوجوه التي مثلت جزءا من الرعيل الأول داخل التنظيم، وتحملت مسؤوليات متعددة على المستوى المحلي والحزبي والمنتخب.
وأشارت إلى أن المنصوري سبق أن رفضت بعض الفرص السياسية التي عرضت عليها، مفضلة العودة إلى العمل المحلي. واعتبرت أن هذا الاختيار يعكس، في نظرها، ارتباطها بالعمل الميداني وبالقرب من المواطنين.
كما توقفت ككوس عند محطة سنة 2016، مشيرة إلى أن محاولات إبعاد المنصوري عن المشهد لم تمنعها من مواصلة حضورها السياسي والحزبي. وأكدت أن تجربتها داخل الحزب ارتبطت، بحسب شهادتها، بالعمل الميداني والدفاع عن قضايا النساء والفئات الاجتماعية.
وشددت ككوس على أن المنصوري، رغم انتمائها إلى عائلة معروفة، بنت مسارها داخل الحزب من خلال العمل السياسي والتنظيمي. وقالت إنها كانت حاضرة بين المواطنين والفئات البسيطة والمتوسطة. ولم تكن بعيدة عن القضايا الاجتماعية التي رافقت مسارها السياسي.
“نحييك ونرفع لك القبعة”
ووجهت ككوس رسالة مباشرة إلى المنصوري، قائلة: “نحييك ونرفع لك القبعة”، في تعبير عن تقديرها لمسارها داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
واعتبرت أن تعيين المنصوري رئيسة للحكومة لا يرتبط بها وحدها، بل يحمل، وفق قراءتها، دلالة أوسع بالنسبة للنساء المغربيات. وأضافت أن المرأة المغربية تواجه أشكالا مختلفة من العنف والعراقيل، سواء داخل المجتمع أو في المجال السياسي أو عبر الفضاء الرقمي.
وأكدت ككوس أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يفتح، من وجهة نظرها، مرحلة جديدة أمام مشاركة النساء في الحياة السياسية. كما شددت على ضرورة توفير الظروف التي تمكن النساء والرجال داخل الأحزاب من العمل وتحمل المسؤولية بشكل متكافئ.
وتأتي هذه الإشادة في وقت باشرت فيه المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، بعد تعيينها من طرف الملك محمد السادس في 29 شتنبر 2026. وقد استقبلت، في إطار هذه المشاورات، ممثلي عدد من الأحزاب السياسية لمناقشة ملامح المرحلة المقبلة وأولويات العمل الحكومي.
ككوس: نجاح المنصوري مسؤولية على عاتقنا
وفي الجزء الأخير من كلمتها، ربطت ككوس بين تعيين المنصوري والمسار الجماعي لمناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكدت أن الحزب لا يختزل نجاحه في مرشح أو مسؤول واحد، بل يوفر، بحسب تعبيرها، الوسائل اللازمة لدعم مرشحاته ومرشحيه في مختلف الدوائر الانتخابية.
كما وجهت الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب الذين شاركوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة. واعتبرت أن النتائج التي حققها الحزب جاءت بعد حملة انتخابية شارك فيها مختلف أعضائه.
وقالت ككوس إن لحظة تعيين المنصوري تحمل بالنسبة إليها ولعدد من أعضاء الحزب مشاعر الفرح والفخر، لكنها في الوقت نفسه ترتبط بمسؤولية كبيرة. وأضافت أن القضايا التي دافع عنها الحزب ومناضلوه لسنوات أصبحت اليوم حاضرة بقوة في المشهد السياسي.
وختمت ككوس كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل وفق المبادئ التي يعلنها الحزب، وربط المسؤولية السياسية بخدمة المواطنات والمواطنين والوطن.
وقبل منح الكلمة لسمير كودار، رئيس قطب التنظيم بالحزب. دعت ككوس إلى الانتقال إلى عرض نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 ومناقشتها داخل المجلس الوطني، باعتبارها إحدى النقاط الأساسية في جدول أعمال الدورة الاستثنائية.