لم يقتصر القرار الذي اعتمدته اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 15 أكتوبر 2026، بشأن الصحراء المغربية، على الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797. بل جدد أيضا التأكيد على مسؤولية الأطراف الأربعة في الانخراط في العملية السياسية.
وتشمل هذه الأطراف المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. وتؤكد هذه الصيغة أن التسوية السياسية لا يمكن أن تتحقق من خلال مقاربة تتجاهل الأطراف المعنية بالمسار الأممي.
القرار 2797 ومسؤولية الأطراف الأربعة
ويعيد القرار وضع مسؤولية الأطراف المعنية ضمن النقاش الأممي، من خلال التأكيد على ضرورة انخراطها في العملية السياسية. ويبرز ذلك أهمية مشاركة جميع الأطراف المعنية في الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع.
كما يدعم النص العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. ويدعو إلى مفاوضات تقوم على حسن النية ودون شروط مسبقة.
152 صوتا تؤيد قرار اللجنة الرابعة
اعتمدت اللجنة الرابعة القرار بأغلبية 152 صوتا، مقابل صوتين معارضين وسبع امتناعات عن التصويت. وجاء ذلك في سياق استثنائي شهد إخضاع مشاريع القرارات المعروضة على اللجنة للتصويت.
وتبرز نتيجة التصويت حجم التأييد الذي حظي به النص داخل اللجنة الرابعة. كما تأتي في سياق النقاشات الأممية المستمرة بشأن سبل دفع العملية السياسية نحو تسوية للنزاع.
المبادرة المغربية للحكم الذاتي في مسار التسوية
وتبرز أهمية هذا التطور بالنسبة إلى المغرب في إعادة وضع مسؤولية الأطراف ضمن النقاش الأممي. ويتزامن ذلك مع تأكيد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في إطار السيادة المغربية.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تحويل المرجعيات السياسية المعتمدة إلى التزامات عملية. ومن شأن ذلك أن يسمح بإحراز تقدم في المفاوضات وتجاوز حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات.
المفاوضات الأممية وتجاوز حالة الجمود
ويؤكد القرار أن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة تظل الإطار المعتمد لمواصلة الجهود الرامية إلى تسوية النزاع. كما يبرز أهمية انخراط الأطراف المعنية في المفاوضات، وفق مقاربة تقوم على حسن النية ودون شروط مسبقة.
وبذلك، يبرز القرار أن الحل السياسي يظل مرتبطا بانخراط الأطراف المعنية في المسار الأممي، وليس بمجرد تبادل المواقف السياسية.