تولى فوزي لقجع مهامه على رأس وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلفا لنادية فتاح، خلال مراسم تسليم السلط التي احتضنتها الرباط.
ويأتي هذا الانتقال عقب تعيينه من طرف الملك محمد السادس وزيرا للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة.
وأعرب لقجع، خلال المراسم، عن اعتزازه بالثقة الملكية، مؤكدا عزمه على رفع التحديات المرتبطة بالمسؤولية الجديدة. كما أشاد بالعمل الذي أنجزته نادية فتاح خلال السنوات الأخيرة، ونوه بجهود أطر الوزارة وتفانيهم في خدمة الصالح العام.
من جهتها، أعربت الوزيرة السابقة عن متمنياتها بالتوفيق لخلفها، معبرة عن تفاؤلها بشأن الإنجازات التي يمكن تحقيقها خلال المرحلة المقبلة. كما استعرضت عددا من المؤشرات المرتبطة بتطور الاقتصاد المغربي، خصوصا في مجالات التصدير والاستثمار والسياحة.
نادية فتاح تسلط الضوء على مؤشرات الاقتصاد المغربي
شكلت الحصيلة الاقتصادية للمغرب أحد محاور كلمة نادية فتاح خلال حفل تسليم السلط. وسلطت الوزيرة السابقة الضوء على التقدم الذي حققته المملكة في عدد من المجالات، من بينها التصدير والاستثمار والسياحة.
كما أشارت إلى تعزيز جاذبية المغرب على المستوى الدولي، في سياق الجهود الرامية إلى دعم مكانة الاقتصاد الوطني. ولم يتضمن البلاغ أرقاما تفصيلية بشأن هذه المؤشرات أو مقارنة زمنية تسمح بتقييم حجم التطور المسجل.
ووجهت فتاح الشكر إلى مسؤولي الوزارة وأطرها، تقديرا للمجهودات التي بذلوها خلال فترة توليها المسؤولية. وحضر المراسم مديرون ومسؤولون عن عدد من الهيئات والمؤسسات العمومية، وفق المعطيات الواردة في البلاغ.
ويشكل تسليم السلط محطة انتقالية داخل الوزارة، تتيح انتقال المسؤولية الإدارية والسياسية إلى الوزير الجديد. كما يفتح المجال أمام مواصلة الملفات الاقتصادية والمالية التي تشرف عليها الوزارة، في إطار الاختصاصات المسندة إليها.
لقجع ينتقل من تدبير الميزانية إلى قيادة الوزارة
يأتي تولي فوزي لقجع وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بعد اشتغاله وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية في الحكومة السابقة. وقد أتاح له هذا الموقع الاشتغال على ملفات مرتبطة بإعداد الميزانية وتدبير الموارد المالية العمومية.
ويضعه المنصب الجديد على رأس قطاع يشرف على عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، من بينها إعداد التوجهات المالية للدولة ومواكبة السياسات المرتبطة بالاستثمار والموارد العمومية. غير أن البلاغ الخاص بتسليم السلط لم يتضمن تفاصيل بشأن أولويات العمل أو الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
وخلال المراسم، هنأ لقجع نادية فتاح على العمل الذي أنجزته، مشيدا بمساهمة أطر الوزارة في أداء مهامها. ويعكس هذا التنويه استمرار أهمية الخبرة الإدارية والمؤسساتية في تدبير الملفات التي تتولاها الوزارة.
في المقابل، عبرت فتاح عن ثقتها في قدرة خلفها على تحقيق نتائج إيجابية، مستندة إلى معرفته بالقطاع ومساره السابق داخله. كما تمنت له التوفيق في أداء مهامه الجديدة.
وتظل المرحلة المقبلة مرتبطة بالاختيارات التي ستعتمدها الوزارة في تدبير الملفات الاقتصادية والمالية، وبكيفية مواصلة الأوراش القائمة. ولم يعلن البلاغ عن تغييرات محددة في السياسات أو عن برنامج عمل جديد بمناسبة تسليم السلط.
وتؤكد المراسم انتقال المسؤولية من نادية فتاح إلى فوزي لقجع، في وقت تواصل فيه الوزارة أداء مهامها ضمن الجهاز الحكومي. كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل كلمات التقدير بين المسؤولين، والإشادة بجهود الأطر التي تواكب عمل المؤسسة.