حزب الاستقلال يحسم موقفه من المشاركة في الحكومة السبت

حزب الاستقلال والمشاركة في الحكومة المقبلة | إحاطة

يتجه حزب الاستقلال إلى حسم موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني تعقد غدا السبت بقصر المؤتمرات الولجة بسلا.

وذكر الحزب، في بلاغ له، أن الدورة الاستثنائية ستخصص، إلى جانب تحديد الموقف من المشاركة في الحكومة، لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.

ويأتي اجتماع المجلس الوطني في سياق سياسي جديد، أعقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة. كما يتزامن مع استمرار المشاورات بين المنصوري والأحزاب السياسية بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة.

المجلس الوطني أمام قرار المشاركة في الحكومة

ويضع حزب الاستقلال، من خلال دورة المجلس الوطني، مسألة المشاركة في الحكومة المقبلة أمام مؤسساته الحزبية. وبذلك، ينتقل النقاش داخل الحزب من مرحلة المشاورات السياسية إلى مرحلة التداول المؤسساتي حول القرار.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام للحزب نزار بركة، عقب لقاء وفد الاستقلال برئيسة الحكومة المكلفة، أن المجلس الوطني سيناقش إمكانية الدخول في التحالف الحكومي. كما أوضح أن الدورة ستتضمن تقييما لنتائج الانتخابات، بالتوازي مع بحث موقع الحزب في المرحلة المقبلة.

ومن جهة أخرى، يأتي هذا الموعد بعد لقاء جمع وفدا عن حزب الاستقلال بالمنصوري في إطار مشاورات تشكيل الحكومة. وضم الوفد، إلى جانب نزار بركة، رئيس المجلس الوطني عبد الجبار الراشدي، وعضوي اللجنة التنفيذية عبد الصمد قيوح ومحمد ولد الرشيد.

وعليه، سيجد المجلس الوطني أمامه معطيات جديدة مرتبطة بمسار المشاورات. كما سيبحث في نتائج الاقتراع وفي موقع الحزب داخل الخريطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات.

تقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر

ولا تقتصر أشغال الدورة الاستثنائية على مسألة المشاركة في الحكومة. إذ قرر الحزب كذلك تخصيصها لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قد أحالت مسألة المشاركة في الحكومة على المجلس الوطني، بعد اجتماع عقدته برئاسة نزار بركة. كما سجلت اللجنة ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب في الانتخابات، مع إحالة القرار النهائي بشأن المشاركة إلى المؤسسة الحزبية المختصة.

وفي المقابل، توقف الحزب عند ما وصفه بأحداث وممارسات وخروقات شهدتها بعض الدوائر الانتخابية. وطرح الحزب، في هذا السياق، ملاحظات مرتبطة بسير العملية الانتخابية، ضمن تقييمه للاستحقاق التشريعي.

كما تناول الحزب نسبة المشاركة في الانتخابات، وربطها بالنقاش حول علاقة المواطنين بالمؤسسات المنتخبة والعمل السياسي. ودعا، في هذا الصدد، إلى حوار وطني يشارك فيه الفاعلون السياسيون والمجتمع المدني لمناقشة أسباب أزمة الثقة.

وبالتالي، يتوقع أن يجمع نقاش المجلس الوطني بين قراءة النتائج الانتخابية وتقييم المرحلة السياسية المقبلة. وفي الوقت نفسه، سيشكل القرار بشأن المشاركة في الحكومة أحد أبرز الملفات المطروحة على أعضاء المجلس.

مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم

وتنعقد دورة حزب الاستقلال في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة. فقد بدأت المنصوري لقاءاتها مع الأحزاب السياسية بعد تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الأغلبية.

وفي هذا السياق، التقت المنصوري وفدا عن حزب الاستقلال برئاسة نزار بركة، ضمن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل التصورات بشأن المرحلة السياسية المقبلة، قبل انتقال القرار داخل حزب الاستقلال إلى مؤسساته.

ومن جهة أخرى، لم يكن حزب الاستقلال الحزب الوحيد الذي أحال قرار المشاركة على مؤسساته. فقد أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار بدوره دعوة مجلسه الوطني للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر، من أجل التداول واتخاذ القرار بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة.

وبذلك، تتزامن اجتماعات المؤسسات الحزبية مع استمرار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة. وتتيح هذه المرحلة للأحزاب تقييم نتائج الانتخابات، ثم تحديد مواقفها من التحالف الحكومي المرتقب.

نزار بركة يربط القرار بنتائج المشاورات

وكان نزار بركة قد أوضح، عقب لقاء حزب الاستقلال برئيسة الحكومة المكلفة، أن المجلس الوطني سيناقش إمكانية الدخول في التحالف الحكومي. كما أكد أن الحزب سيواصل دعم التجربة السياسية المقبلة كيفما كان الموقع الذي سيشغله.

وفي السياق نفسه، أشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى عدد من الملفات التي يعتبرها الحزب أساسية خلال المرحلة المقبلة. ومن بينها التشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية وتوسيع الطبقة الوسطى، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وبالتالي، لا يرتبط اجتماع المجلس الوطني بقرار المشاركة فقط. بل يشمل أيضا قراءة نتائج الانتخابات وتحديد موقع الحزب وتوجهاته خلال المرحلة السياسية الجديدة.

كما يأتي الاجتماع بعد بدء المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية. ولذلك، سيكون أعضاء المجلس الوطني أمام صورة أكثر وضوحا بشأن مسار تشكيل الحكومة مقارنة بالفترة التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات مباشرة.

القرار المنتظر بعد اجتماع المجلس الوطني

ومن المنتظر أن يحسم المجلس الوطني لحزب الاستقلال، خلال دورته الاستثنائية غدا السبت، موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة. وسيأتي ذلك بعد التداول في نتائج الانتخابات ومعطيات المشاورات السياسية الجارية.

وفي المقابل، ستظل طبيعة التحالف الحكومي مرتبطة بالمشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة مع مختلف الأحزاب. كما ستتحدد ملامح الأغلبية المقبلة بناء على المواقف التي ستتخذها الهيئات التقريرية للأحزاب المعنية.

وعلى هذا الأساس، يشكل اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال محطة مؤسساتية لاتخاذ قرار بشأن موقع الحزب في المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه، يوفر الاجتماع فرصة لتقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر ومناقشة الدروس التي يستخلصها الحزب منها.

ومن ثم، ستتجه الأنظار بعد نهاية الدورة الاستثنائية إلى القرار الذي سيتخذه المجلس الوطني. كما ستكشف المواقف التي ستصدر عن الحزب عن الخطوة التالية التي سيعتمدها في مسار تشكيل الحكومة الجديدة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts