أعلنت أحزاب جبهة القوى الديمقراطية والإنصاف والديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية، تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب.
وجاء الإعلان عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026. وتضم المجموعة الجديدة ستة نواب، وفق النتائج الرسمية للانتخابات.
وقالت الأحزاب الأربعة، في بلاغ مشترك، إن المبادرة تهدف إلى تطوير الممارسة النيابية الوطنية. كما تسعى إلى تعزيز العمل التشريعي والرقابي داخل المؤسسة البرلمانية.
وأكدت أن المجموعة ستعمل على تقديم مبادرات تشريعية وازنة. كما تعتزم تعزيز قوتها الاقتراحية، بما يسمح بطرح مبادرات ومقترحات داخل مجلس النواب.
مجموعة نيابية من ستة نواب
وتتكون المجموعة النيابية من ستة نواب، موزعين بين أربعة أحزاب سياسية. وتحصل جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين لكل منهما.
في المقابل، يتوفر حزب الديمقراطيين الجدد على مقعد واحد. كما يتوفر حزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد داخل مجلس النواب. وتؤكد النتائج الرسمية هذه المعطيات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الترتيبات المرتبطة بالولاية التشريعية الجديدة. وتسعى الأحزاب الأربعة إلى تنسيق عمل نوابها داخل المؤسسة التشريعية.
وبحسب البلاغ المشترك، تستهدف المبادرة الانتقال بالعمل النيابي إلى مستوى أكثر فعالية. وتشمل هذه المقاربة التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.
تركيز على التشريع والرقابة
وأوضحت الأحزاب الأربعة أن المجموعة ستولي أهمية للمبادرات التشريعية. كما ستعمل على تطوير القوة الاقتراحية لنوابها داخل البرلمان.
وفي الجانب الرقابي، تعتزم المجموعة تفعيل مختلف الآليات المتاحة أمام النواب. ويشمل ذلك تقييم السياسات العمومية ومواكبة عمل الحكومة والمؤسسات التابعة لها.
وأكدت الأحزاب أن هذه المقاربة تهدف أيضا إلى ترجمة انشغالات المواطنين إلى سياسات واستراتيجيات قابلة للتنفيذ. وربطت ذلك بممارسة نيابية تعتبرها أكثر ارتباطا بالقضايا المطروحة داخل المجتمع.
كما عبرت عن التزامها بالعمل وفق ما وصفته بعقيدة وطنية راسخة. وتضع هذه الرؤية، بحسب البلاغ، المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.
أشهبار: نريد فعالية أكبر في العمل النيابي
وفي هذا السياق، أوضح شاكر أشهبار، رئيس حزب الإنصاف، أن مشاركة حزبه تقوم على قناعة بضرورة تعزيز فعالية العمل النيابي.
وقال أشهبار إن هذه الخطوة تتيح اعتماد طرق جديدة ومبتكرة للارتقاء بأداء مجلس النواب. كما ربط تأسيس المجموعة بالحاجة إلى تطوير الممارسة داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة تهدف أيضا إلى تعزيز مواكبة المواطنين للممارسة الديمقراطية. وتشمل هذه المواكبة المؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها البرلمان.
ويأتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه المؤسسة التشريعية لانطلاق الولاية الجديدة. وتسعى مختلف مكونات مجلس النواب إلى تحديد صيغ اشتغالها داخل الغرفة الأولى.
أولوية للملفات التشريعية والرقابية
وبخصوص أولويات المجموعة، أكد أشهبار أنها ستولي اهتماما لمختلف الملفات التي تستحق العناية.
وتشمل هذه الملفات الرقابة البرلمانية على الحكومة والمؤسسات التابعة لها. كما تشمل القضايا التي ترتبط بتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وعبر رئيس حزب الإنصاف عن تطلع مكونات المجموعة إلى المساهمة في الاستجابة لهذه التطلعات. وأكد في الوقت نفسه أهمية تعزيز فعالية العمل النيابي داخل البرلمان.
ومن المنتظر أن تعتمد المجموعة الجديدة على التنسيق بين نواب الأحزاب الأربعة. ويتيح هذا التنسيق تقديم مواقف ومبادرات مشتركة في القضايا التي تدخل ضمن أولوياتها.
التزام بممارسة نيابية أخلاقية
كما أكدت الأحزاب الأربعة حرصها على الالتزام بممارسة نيابية أخلاقية ومواطنة. وترى أن هذا الالتزام يمكن أن يسهم في تجويد القرار التشريعي.
وتربط المجموعة بين العمل التشريعي والرقابي وبين مواكبة الانشغالات التي يطرحها المواطنون. لذلك تضع المبادرة آليات الرقابة والتشريع في صلب عملها داخل مجلس النواب.
وتعكس تركيبة المجموعة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. فقد حصلت جبهة القوى الديمقراطية والإنصاف على مقعدين لكل حزب، بينما حصل الحزبان الآخران على مقعد واحد لكل منهما.
وبذلك، توحد الأحزاب الأربعة ستة نواب داخل مجموعة نيابية مشتركة. ويأتي هذا الترتيب مع بداية الولاية التشريعية الجديدة، وفي سياق إعادة تنظيم العمل النيابي داخل مجلس النواب.
وتراهن المجموعة، وفق ما أعلنته مكوناتها، على العمل المشترك في مجالات التشريع والرقابة. كما تسعى إلى مواكبة القضايا التي تعتبرها ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.