الأمم المتحدة.. كوت ديفوار وبوركينا فاسو تجددان دعمهما لمخطط الحكم الذاتي

جددت كوت ديفوار وبوركينا فاسو دعمهما لمخطط الحكم الذاتي المغربي أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، وأشادتا بالقرار 2797 وبالجهود التنموية في الأقاليم الجنوبية.
مخطط الحكم الذاتي.. كوت ديفوار وبوركينا فاسو تجددان الدعم | إحاطة

جددت كوت ديفوار وبوركينا فاسو، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، دعمهما لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لتسوية قضية الصحراء المغربية. كما أشاد البلدان بالجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، مع التأكيد على أهمية الحوار والمسار الدبلوماسي.

وأكدت كوت ديفوار دعمها الكامل للمبادرة المغربية، مشيدة بالدينامية الدولية المؤيدة لها. وفي المقابل، اعتبرت بوركينا فاسو أن مخطط الحكم الذاتي يشكل أساسا لتسوية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف.

وتأتي المداخلتان في سياق مناقشة قضية الصحراء المغربية داخل اللجنة الرابعة، التي تتناول ضمن أشغالها قضايا تصفية الاستعمار. كما استند ممثلا البلدين إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، مع التشديد على مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل للنزاع.

كوت ديفوار تؤكد دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي

جددت كوت ديفوار، خلال مداخلة أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، تأكيد دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب. وأشاد السفير والممثل الدائم للبلاد لدى الأمم المتحدة، تيموكو موريكو، بالدينامية الدولية المؤيدة لهذه المبادرة.

وأوضح الدبلوماسي الإيفواري أن المبادرة المغربية تحظى، بحسب تقديره، بدعم نحو 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن. واعتبر أن هذا الدعم يعكس اتساع التأييد الدولي للمخطط الذي يطرحه المغرب أساسا للتوصل إلى حل سلمي ونهائي لقضية الصحراء المغربية.

وفي السياق ذاته، وصف موريكو اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بأنه منعطف مهم في معالجة الملف. وربط ذلك بضرورة مواصلة البحث عن حل داخل الإطار الأممي، معتبرا أن هذا المسار ينبغي أن يستند إلى مخطط الحكم الذاتي المغربي.

ودعت كوت ديفوار، وفق مداخلة ممثلها، إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع من خلال الحوار والواقعية والتوافق. ويعكس هذا الموقف تأكيد أبيدجان أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضية، بدل الاكتفاء بتجديد المواقف السياسية دون مواصلة الجهود الرامية إلى التسوية.

كما أعربت كوت ديفوار عن ارتياحها للجهود التي يبذلها المغرب في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية. وأشادت، في هذا الإطار، بتعزيز دور اللجنتين الجهويتين لحقوق الإنسان في العيون والداخلة.

بوركينا فاسو تعتبر الحكم الذاتي أساسا لتسوية النزاع

من جهتها، جددت بوركينا فاسو دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، خلال مداخلة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد السفير والممثل الدائم للبلاد لدى المنظمة، سايدو زونغو، أن المخطط المغربي يشكل أساسا لتسوية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف.

ورحب زونغو باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، داعيا مختلف الفاعلين إلى العمل على تنفيذه. كما شدد على ضرورة إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي، بما يتيح مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي.

وفي الجانب التنموي، أشاد السفير بالاستثمارات التي ينجزها المغرب في الأقاليم الجنوبية. وأوضح أن هذه الاستثمارات تروم جعل المنطقة قطبا اقتصاديا ولوجستيا، بما يخدم الساكنة ويمتد أثره إلى المنطقة المحيطة بها.

وتوقف ممثل بوركينا فاسو عند عدد من المجالات التي تشملها هذه الجهود، من بينها البنية التحتية والصحة والتعليم والتعليم العالي. واعتبر أن المنجزات المسجلة في هذه القطاعات تعكس توجه المغرب نحو تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

كما ربط الدبلوماسي هذه الجهود بالاهتمام بتحسين ظروف عيش سكان الصحراء. وبذلك، جمع الموقف البوركينابي بين تأييد مخطط الحكم الذاتي والإشادة بالاستثمارات التي يشهدها المجال التنموي بالأقاليم الجنوبية.

القرار 2797 والمسار الأممي لتسوية قضية الصحراء المغربية

احتل قرار مجلس الأمن رقم 2797 مكانة بارزة في مداخلتي ممثلي كوت ديفوار وبوركينا فاسو. فقد استند الدبلوماسي الإيفواري إلى القرار لوصف المرحلة الحالية بأنها منعطف مهم، بينما رحب الممثل البوركينابي باعتماده ودعا إلى العمل على تنفيذه.

واعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025. ونص القرار، ضمن مقتضياته، على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2026. كما تناول جهود الأمم المتحدة الرامية إلى مواصلة المسار السياسي بشأن القضية.

ويأتي تجديد مواقف البلدين في إطار المناقشات التي تحتضنها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتتيح هذه المناقشات للدول الأعضاء عرض مواقفها من القضايا المدرجة ضمن اختصاص اللجنة، بما فيها قضية الصحراء.

وتتقاطع مداخلتا كوت ديفوار وبوركينا فاسو في ثلاث نقاط رئيسية: دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي، والإشادة بالقرار الأممي 2797، والتأكيد على مواصلة الجهود الدبلوماسية. كما أبرز البلدان أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وإن اختلفت التفاصيل التي ركز عليها كل ممثل.

ويؤكد الموقفان استمرار دعم البلدين للمبادرة المغربية داخل الأمم المتحدة، مع التشديد على الحوار والواقعية والتوافق باعتبارها عناصر أساسية في الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية لقضية الصحراء المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts