عرشان يحدد مطالب حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بعد لقاء المنصوري

مشاورات تشكيل الحكومة: عرشان يطالب بالسرعة القصوى في الإصلاح | إحاطة

أكد عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، استعداد حزبه للمساهمة في إنجاح التجربة الحكومية المقبلة، عقب لقائه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة.

وجرى اللقاء، الخميس فاتح أكتوبر 2026، في إطار المشاورات التي تقودها المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة. وتناول الاجتماع، وفق عرشان، أبرز الرهانات والتحديات التي تنتظر المغرب خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال عرشان إن اللقاء شكل مناسبة لتقديم التهاني إلى المنصوري، باسم قيادة ومناضلات ومناضلي حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية. كما اعتبر تعيينها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب حدثا مهما.

وأوضح أن هذا التعيين يحمل، من وجهة نظره، رسالة مرتبطة بتكريم المرأة المغربية. وربط ذلك بالمجهودات التي قدمتها النساء المغربيات خلال السنوات الماضية في مختلف مواقع المسؤولية.

عرشان: مستعدون لإنجاح التجربة الحكومية الجديدة

وأكد الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية أن حزبه عبر خلال اللقاء عن استعداده لتقديم المساعدة من أجل إنجاح التجربة الحكومية الجديدة.

وقال إن المرحلة المقبلة تفرض مواجهة مجموعة من الرهانات والتحديات. كما شدد على أن الحكومة المقبلة مطالبة بالتعامل مع هذه الملفات ضمن برنامج واضح يمتد على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح عرشان أن المشاورات الحالية ما تزال في بدايتها. وأشار إلى أن لقاءات أخرى ستجري قبل أن تتضح ملامح الحكومة المقبلة وتركيبتها.

وأضاف أن الحزب يتطلع إلى حضور قوي للرهانات الاجتماعية في البرنامج الحكومي الذي ستقدمه الحكومة أمام البرلمان. ويرى أن هذه الملفات تستدعي اهتماما أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي تصريحات عرشان في اليوم الثاني من مشاورات تشكيل الحكومة، التي بدأت بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس. وكلفها الملك، في 29 شتنبر 2026، بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق البلاغ الرسمي.

القدرة الشرائية في صلب أولويات الحركة الديمقراطية الاجتماعية

وشدد عرشان على ضرورة أن يحضر الجانب الاجتماعي بقوة في البرنامج الحكومي المقبل. وخص بالذكر القدرة الشرائية، التي اعتبرها من الملفات التي تستدعي معالجة واضحة.

كما دعا إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة. وفي المقابل، طالب بمعالجة ما وصفه بالإخفاقات التي سجلتها الحكومة السابقة، خصوصا في الشق الاجتماعي والمرتبط بالقدرة الشرائية.

وقال إن حزبه ألح خلال اللقاء على هذا الجانب. وأوضح أن المواطنين ينتظرون إجراءات عملية تستجيب للرهانات الاجتماعية المطروحة.

ويضع هذا التصور الملفات الاجتماعية في قلب النقاش الذي تخوضه الأحزاب مع رئيسة الحكومة المعينة. كما يعكس تركيزا على القضايا المرتبطة بشكل مباشر بالظروف المعيشية للمواطنين.

وأكد عرشان أن المنصوري أخذت هذه الملاحظات بعين الاعتبار خلال اللقاء. وأضاف أنها عبرت عن استعدادها للعمل خلال المرحلة المقبلة، مع اتخاذ قرارات وصفها بالجريئة.

عرشان: نحتاج إلى الانتقال نحو السرعة القصوى

وقال الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تسريع وتيرة الإصلاح. واستعمل في هذا السياق تعبير “السرعة القصوى”، للدلالة على ضرورة تحقيق تغيير ملموس.

وأوضح أن الهدف يتمثل في الوصول إلى نتائج يشعر بها المواطنون. كما ربط ذلك بانتظارات المغاربة ورغبتهم في رؤية تغييرات خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الحكومة المقبلة مطالبة بتحويل هذه الانتظارات إلى إجراءات وبرامج عملية. ويرى أن نجاح هذه المقاربة يرتبط بقدرتها على معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.

وفي السياق نفسه، قال عرشان إن المنصوري أبدت عزما على أن تكون المرحلة المقبلة حافلة بالعطاء. كما تحدثت، وفق تصريحه، عن قرارات جريئة يمكن أن تطبع عمل الحكومة المقبلة.

ولم يقدم عرشان تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه القرارات. واكتفى بالتأكيد على أن المشاورات ما تزال مستمرة، وأن ملامح المرحلة المقبلة ستتضح بعد استكمال لقاءات تشكيل الحكومة.

أول امرأة على رأس الحكومة محور في لقاء عرشان

وتوقف عرشان عند تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة. واعتبر أن تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في المغرب يمثل حدثا مهما في الحياة السياسية الوطنية.

وقال إن هذا التعيين يحمل أيضا رسالة مرتبطة بمكانة المرأة المغربية. وربط ذلك بما وصفه بالمجهودات التي راكمتها النساء المغربيات في مختلف مواقع المسؤولية.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل المنصوري بالقصر الملكي في الرباط، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026. وعينها رئيسة للحكومة بمقتضى الفصل 47 من الدستور، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

ومنذ ذلك التعيين، دخلت المنصوري في مشاورات مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان. وتهدف هذه اللقاءات إلى بحث ملامح الحكومة المقبلة وأولويات المرحلة الجديدة.

المشاورات ترسم ملامح الحكومة المقبلة

وأكد عرشان أن لقاءه بالمنصوري لا يمثل نهاية المشاورات. بل اعتبره بداية لمسار ستتلوه لقاءات أخرى قبل بلورة ملامح الحكومة المقبلة.

وتواصل رئيسة الحكومة المعينة لقاءاتها مع الأحزاب السياسية، ضمن جولة تشمل عددا من المكونات الممثلة في البرلمان. ويأتي ذلك بعد انطلاق المشاورات يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026.

وفي هذا الإطار، ناقشت الحركة الديمقراطية الاجتماعية مع المنصوري تصورها للمرحلة المقبلة. وركز عرشان في تصريحه على الرهانات الاجتماعية والقدرة الشرائية وتجاوز الاختلالات التي أشار إليها.

كما أكد أن حزبه يتطلع إلى نجاح التجربة الحكومية الجديدة. وربط ذلك بنجاح الوطن وتحقيق نتائج يستفيد منها المواطنون والمواطنات.

وقال عرشان إن الحركة الديمقراطية الاجتماعية تتمنى أن تنجح التجربة المقبلة في الاستجابة لانتظارات المغاربة. وأضاف أن الحزب مستعد للمساهمة في هذا المسار، وفق ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة.

وبذلك، يضع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية مجموعة من الملفات الاجتماعية ضمن النقاش الجاري حول البرنامج الحكومي المقبل. ويتقدم هذه الملفات تحسين القدرة الشرائية، والحفاظ على المكتسبات، ومعالجة ما وصفه الحزب بإخفاقات المرحلة السابقة.

في المقابل، تبقى طبيعة الحكومة المقبلة وتركيبتها رهينة باستكمال المشاورات التي تقودها المنصوري. وستحدد اللقاءات المقبلة ملامح الأغلبية الحكومية، إلى جانب الأولويات التي ستتضمنها المرحلة الجديدة.

ويؤكد عرشان، في ختام تصريحه، أن نجاح التجربة الحكومية المقبلة يرتبط بقدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين. كما يشدد على أن حزبه مستعد للمساهمة في إنجاحها، مع الدعوة إلى تسريع الإصلاحات ذات الصلة بالملفات الاجتماعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts