وصف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية بأنها مخيبة للآمال. وأكد بنعبد الله أن هذه الحصيلة جاءت دون مستوى التطلعات والانتظارات الحزبية المسطرة. و
جاء هذا الموقف في تصريح صحافي بالرباط عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع.
وأوضح بنعبد الله أن قيادة الحزب كانت تترقب تحقيق نتائج أكثر تقدماً في هذا الاستحقاق. وربط هذا التوقع بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الحزب طيلة خمس سنوات من المعارضة. ولذلك، اعتبر القيادي الحزبي أن المبادرات الرقابية الميدانية لم تنعكس بالشكل الكافي على الصناديق.
قراءة بنعبد الله في نتائج الانتخابات التشريعية المغرب
اعتبر بنعبد الله أن التوجه العام لعملية التصويت يحمل دلالات سياسية واضحة. ورأى أن هذا السلوك الانتخابي يعكس رداً شعبياً على أداء الجهاز التنفيذي. ومن هذا المنطلق، ربط المسؤول الحزبي النتائج بفشل الحكومة في الاستجابة للمطالب الأساسية للمواطنين.
وفي المقابل، أشاد أمين عام “الكتاب” بالظروف التنظيمية التي ميزت يوم الاقتراع. وأشار بنعبد الله إلى أن العملية الانتخابية مرت عموماً في أجواء عادية. ونوه في هذا الإطار بالعمل الميداني واللوجستي الذي قامت به السلطات المعنية.
تدني نسبة المشاركة وانعكاسها على الحصيلة
عزى نبيل بنعبد الله تراجع نتائج حزبه بالأساس إلى تدني نسبة المشاركة الشعبية. وشدد على أن حزبه دافع دائماً عن ضرورة الانخراط المكثف للمواطنين في التصويت. وبناء على ذلك، أثر عزوف فئات واسعة سلباً على حظوظ مرشحي الحزب في الدوائر.
ونتيجة لذلك، اكتفى حزب التقدم والاشتراكية بحصد 19 مقعداً فقط برسم النتائج المؤقتة. وتضع هذه الحصيلة النيابية الحزب في موقع يفرض تقييماً شاملاً للمرحلة. ويظهر هذا الرقم حجم التحديات التي واجهتها قوى المعارضة أمام المد الانتخابي للمنافسين.
خارطة المقاعد واجتماع مرتقب للمكتب السياسي
كشفت النتائج المؤقتة تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لسباق التشريعيات بحصوله على 97 مقعداً. ويعيد هذا الرقم ترتيب موازين القوى السياسية داخل مجلس النواب الجديد. كما يعزز هذا الفوز الواسع موقع الحزب المتصدر في بناء التحالفات القادمة.
وعلاوة على ذلك، أعلن بنعبد الله عن عقد اجتماع وشيك للمكتب السياسي للحزب. ويهدف هذا الاجتماع العاجل إلى تعميق التحليل في معطيات الصناديق بدقة ومسؤولية. ومن ثم، ستحدد القيادة الحزبية خياراتها السياسية وتوجهاتها المستقبلية خلال المرحلة المقبلة.
وفي النهاية، تفتح نتائج الانتخابات التشريعية المغرب نقاشا داخليا واسعا في صفوف حزب التقدم والاشتراكية.
وتنتظر القواعد الحزبية قرارات المكتب السياسي لرسم مسار المعارضة البرلمانية القادمة.