أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية المغرب تراجعاً واضحاً لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأكد الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، أن الحزب سيتعامل مع هذه الخريطة السياسية داخل هياكله الرسمية. وجاء هذا الموقف ليلة الأربعاء الخميس بعد إعلان النتائج المؤقتة للاقتراع التشريعي.
وشدد لشكر، في تصريح صحافي بالرباط، على أن الحصيلة المعلنة تمثل تراجعاً عن المكتسبات السابقة.
وأوضح المسؤول الحزبي أن النتائج تتطلب قراءة هادئة من قيادة الاتحاد. كما أشار إلى أن القيادة الحزبية ستلتئم قريباً لمناقشة هذا المسار السياسي. وربط هذا الاجتماع بتطورات المشهد العام في الأيام القادمة.
قراءة لشكر في مخرجات صناديق الاقتراع
اعترف إدريس لشكر بحجم التراجع الذي سجلته قائمات حزبه في مختلف الدوائر. واعتبر هذا التراجع واقعاً لا يقبل الشك مقارنة بما حققه الحزب سابقاً. ويفرض هذا المستجد مراجعة داخلية شاملة لمسار الحملة الانتخابية.
وأكد الكاتب الأول أن معالجة هذا الملف لن تخرج عن الأطر القانونية. وتعتزم الهيئات التقريرية والتنفيذية للحزب فحص أسباب هذا التراجع الميداني. وينتظر مناضلو الحزب مخرجات هذا النقاش التنظيمي الداخلي خلال محطاته المقبلة.
ترتيب المقاعد وتصدر الأصالة والمعاصرة
أظهرت النتائج المؤقتة لاقتراع الأربعاء حصول حزب الاتحاد الاشتراكي على 26 مقعدا نيابيا. وتضع هذه الحصيلة الحزب في موقع يحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات. وجاء هذا الرقم وسط منافسة محتدمة بين مختلف الهيئات السياسية الوطنية.
في المقابل، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا. ويعيد هذا الفوز رسم ملامح الأغلبية البرلمانية المقبلة. كما يحدد هذا التقدم موازين القوى داخل مجلس النواب الجديد.
وتشكل نتائج الانتخابات التشريعية المغرب منعطفا أساسيا في مسار الأحزاب الوطنية.
وينتظر الرأي العام تحديد التحالفات الحكومية المرتقبة. وتفتح هذه النتائج الباب أمام نقاشات تنظيمية وسياسية واسعة في المشهد الحزبي المغربي.