احتفظ رياض مزور بحقيبة الصناعة والتجارة، مع توسيع اختصاصاته لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي، بعدما عينه الملك محمد السادس وزيرا في الحكومة الجديدة، الجمعة 16 أكتوبر 2026. ويأتي هذا التعيين امتدادا لمسار جمع بين الهندسة وإدارة الشركات والعمل داخل المؤسسات الاقتصادية والحكومية.
وُلد رياض مزور في 16 ماي 1971 بالرباط، وتخرج من مدرسة البوليتكنيك الفدرالية لزوريخ سنة 1996. وبدأ حياته المهنية في سويسرا، قبل أن يعود إلى المغرب ويتولى مسؤوليات إدارية داخل شركات تنشط في مجالات مختلفة.
وقبل دخوله الحكومة، راكم مزور تجربة في تدبير المقاولات والاستشارات الاستراتيجية. كما شغل مسؤوليات داخل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ثم التحق بوزارة الصناعة والتجارة سنة 2019.
رياض مزور.. من الهندسة إلى إدارة المقاولات
بدأ رياض مزور مساره المهني مهندسا في البحث والتطوير داخل مجموعة «ABB» السويسرية. وبعد هذه التجربة، التحق بمكتب «Deloitte» للاستشارات، حيث اشتغل مستشارا في مجال الاستراتيجية.
وعاد إلى المغرب سنة 2003، لينتقل إلى إدارة شركات ومؤسسات اقتصادية. وتولى تباعا منصب المدير العام لشركة «Budget Maroc»، ثم منصبا إداريا في شركة مسابك زليجة للرصاص.
كما تولى الإدارة العامة لشركة «سوزوكي المغرب»، حيث ارتبطت مسؤولياته بقطاع السيارات. وشكلت هذه التجارب جزءا من مساره في تدبير المقاولات، قبل انتقاله إلى العمل داخل المؤسسات العمومية والحكومية.
وتبرز هذه المحطات تنوع تجربته بين البحث والتطوير والاستشارات والتسيير. كما وفرت له خبرة في مجالات ترتبط بالاستثمار والإنتاج والتوزيع، وهي ملفات تتقاطع مع اختصاصات الوزارة التي يتولاها حاليا.
من المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى وزارة الصناعة
انتقل مزور لاحقا إلى العمل المؤسساتي، إذ تولى ابتداء من سنة 2013 منصب مدير ديوان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. واشتغل في هذه المرحلة ضمن مؤسسة تضطلع بمهام استشارية في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وبالتوازي مع مساره المهني، انخرط في النقاشات المرتبطة بالاقتصاد المغربي. وبين سنتي 2012 و2015، شغل منصب نائب رئيس لجنة الاقتصاد الأخضر بالاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وفي سنة 2019، التحق بوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مديرا لديوان الوزير آنذاك مولاي حفيظ العلمي. ومكنه هذا المنصب من العمل داخل الإدارة الحكومية قبل توليه المسؤولية الوزارية.
وفي 7 أكتوبر 2021، عينه الملك محمد السادس وزيرا للصناعة والتجارة في حكومة عزيز أخنوش. ومنذ ذلك التاريخ، أصبح مسؤولا عن قطاع يشمل ملفات الصناعة الوطنية والتجارة وتنمية النسيج الإنتاجي.
حقيبة وزارية باختصاصات أوسع
جدد الملك محمد السادس الثقة في رياض مزور ضمن الحكومة الجديدة التي أُعلن عن تشكيلها في 16 أكتوبر 2026. وحمل منصبه الجديد تسمية وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، بعدما كانت حقيبته السابقة تقتصر على الصناعة والتجارة.
ويعكس توسيع الاختصاصات جمع ملفات الاستثمار والإدماج الاقتصادي ضمن الوزارة نفسها. ويرتبط هذا التوجه بقضايا تشجيع المشاريع، وتطوير النسيج المقاولاتي، وتعزيز مساهمة الاستثمار في خلق فرص الشغل.
ويشمل قطاع الصناعة ملفات مرتبطة بتطوير الإنتاج الوطني، وجذب الاستثمارات الصناعية، وتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية. كما تتصل التجارة بتنظيم المبادلات ومواكبة المقاولات في الوصول إلى الأسواق، محليا ودوليا.
أما الاستثمار، فيرتبط بتحفيز المشاريع وتعبئة التمويلات وتوفير الظروف الملائمة لنمو المقاولات. ويطرح الإدماج الاقتصادي بدوره أسئلة حول توسيع فرص المشاركة في النشاط الاقتصادي، خصوصا عبر دعم المبادرات المنتجة وتعزيز فرص الشغل.
وتندرج هذه الملفات ضمن رهانات الاقتصاد المغربي، الذي يسعى إلى توسيع القاعدة الصناعية وتحسين تنافسية المقاولات. كما تبرز أهمية التنسيق بين القطاعات المعنية، حتى تنعكس الاستثمارات على الإنتاج والتشغيل والقيمة المضافة داخل البلاد.
ويمنح الجمع بين هذه الاختصاصات رياض مزور مسؤولية أوسع من تلك التي اضطلع بها منذ سنة 2021. وستشمل مهمته مواصلة تدبير الصناعة والتجارة، إلى جانب الملفات الجديدة المرتبطة بالاستثمار والإدماج الاقتصادي.
وعلى المستوى الشخصي، رياض مزور متزوج وأب لطفلين. ويجمع مساره بين تكوين هندسي في سويسرا، وتجربة طويلة في إدارة المقاولات، ومسؤوليات داخل مؤسسات اقتصادية وحكومية، قبل توليه الحقيبة الوزارية بصيغتها الجديدة.