مالي تجدد من نيويورك تأكيد سيادة المغرب على الصحراء وتدعم الحكم الذاتي

الوكالة الفرنسية للتنمية تؤكد التزامها بتنفيذ مشاريع تنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة

جددت جمهورية مالي موقفها الثابت الداعم لقضية سيادة المغرب على الصحراء. وأكدت باماكو تشبثها الكامل بمضامين إعلانها الصادر في العاشر من أبريل الماضي. ونتيجة لذلك، تعتبر مالي مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد الجاد والواقعي لهذا النزاع الإقليمي.

وجاء هذا الموقف الدبلوماسي الحاسم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. والتقى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بنظيره المالي عبد اللاي ديوب بنيويورك. وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي والتشاور السياسي المشترك.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية المالي أهمية هذا الموقف الرسمي لبلاده. وأكد الوزير مساندة باماكو مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الكاملة. كما شدد ديوب على مصداقية الطرح المغربي لإنهاء النزاع المفتعل.

دعم أممي ومسار حاسم يعزز سيادة المغرب على الصحراء

أعرب رئيس الدبلوماسية المالية عن دعم بلاده الكامل لقرارات منظمة الأمم المتحدة. وخص ديوب بالذكر قرار مجلس الأمن رقم 2797 الداعم للجهود المغربية. ووصف المسؤول المالي هذا القرار الدولي بخطوة بالغة الأهمية. وبناء على ذلك، يرى ديوب في القرار مساراً حقيقياً نحو الحل النهائي.

وتمنى وزير خارجية مالي تحقيق تقدم ملموس خلال الدورة الأممية الحالية. وتستهدف باماكو ترجمة هذه القرارات الدولية المعتمدة على أرض الواقع. ومن ثم، تواصل الدبلوماسية المغربية حصد الاعترافات الصريحة بعدالة القضية الوطنية.

وعلاوة على ذلك، يأتي هذا الموقف ليعزز عزلة الأطروحات المناوئة للمملكة. وتختار الدول الإفريقية مسار الواقعية السياسية والشرعية الدولية دون تردد. بالتالي، تشكل المبادرة المغربية قاعدة حصرية ومحورية لأي تسوية سياسية عادلة.

احترام الوحدة الترابية أساس الشراكة النموذجية

شدد عبد اللاي ديوب على المبادئ الثابتة التي تجمع البلدين الشقيقين. ويرتكز التعاون الثنائي أساساً على الاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقرارها. ومن هذا المنطلق، أكد ديوب التزام الطرفين المشترك بالدفاع عن وحدتهما الترابية.

وترفض الرباط وباماكو أي مساس بسلامة أراضيهما الوطنية ومكتسباتهما التاريخية. ولذلك، يترجم هذا التنسيق عمق التفاهم السياسي والتضامن الدائم بين العاصمتين. كما يعكس أيضاً وعي البلدين بحساسية التحديات الأمنية المشتركة.

ويقوم هذا التحالف السياسي على روابط متينة وغير قابلة للتراجع. ونتيجة لذلك، يثبت الموقف المالي مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل إقليمي رئيسي. كما يكرس هذا التقارب دور المملكة القيادي في حفظ الاستقرار القاري.

روابط تاريخية وتكامل اقتصادي بين الرباط وباماكو

أشاد وزير خارجية مالي بمتانة العلاقات الإنسانية والتاريخية التي تجمع الشعبين. وتشهد المبادلات التجارية بين البلدين نمواً متواصلاً في مجالات حيوية متعددة. ومن هنا، يعمل المغرب ومالي على استثمار هذه الإمكانيات لتطوير التكامل الاقتصادي.

وأشار ديوب في هذا الصدد إلى نتائج اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون الثنائي. وانعقدت هذه اللجنة الهامة في العاصمة باماكو خلال يوليوز الماضي. ومن ثم، أرست الدورة أسساً متينة للتعاون المؤسساتي المكثف في قطاعات واعدة.

وتجسد هذه الشراكة الاستراتيجية الرؤية الملكية السامية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب. ولهذا السبب، يمنح هذا التوجه الأولوية القصوى للتنمية الاقتصادية المشتركة وتحقيق الازدهار.

فضلاً عن ذلك، يواصل البلدان التنسيق الدبلوماسي المستمر داخل الهيئات القارية والدولية. وتفتح هذه المشاورات آفاقاً أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل. وفي النهاية، يبقى الموقف المالي الصريح انتصاراً جديداً للدبلوماسية المغربية الواضحة والفعالة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts