فاطمة الزهراء المنصوري تفتح باب التحالفات الحزبية في المغرب دون خطوط حمراء (فيديو)

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انفتاح حزبها الكامل على كافة الفرقاء السياسيين.

وشددت المسؤولة الحزبية على غياب أي شروط مسبقة أو موانع تعيق المشاورات. وتكتسي قضية التحالفات الحزبية في المغرب أهمية بالغة خلال المرحلة الراهنة لتحديد ملامح الأغلبية البرلمانية المقبلة.

جاء هذا الموقف السياسي البارز خلال ندوة صحفية عقدتها قيادة الحزب اليوم الخميس بالرباط.

وأوضحت المنصوري أمام وسائل الإعلام الوطنية أن المشهد السياسي يفرض التعاطي الواقعي والمسؤول مع المرحلة.

وقالت القيادية الحزبية بصريح العبارة: “لا توجد خطوط حمراء في موضوع التحالفات”. وتعكس هذه الرسالة رغبة واضحة في تسهيل مسار تشكيل التحالف الحكومي المقبل.

محددات التحالفات الحزبية في المغرب بعد تصدر النتائج

أبرزت منسقة القيادة الجماعية أن الحزب يحترم كافة القوى السياسية الوطنية بلا استثناء. وربطت هذا التوجه بمدى التزام هذه الأحزاب بثوابت المملكة الدستورية الراسخة.

واعتبرت المنصوري أن احترام المرجعيات الوطنية يشكل القاعدة المشتركة الوحيدة لبناء أي تقارب حزبي مستقبلي.

كما أكدت المتحدثة ذاتها أن الحوار والتشاور يمثلان الخيار الاستراتيجي لحزب “الجرار” في تدبير المشاورات. وقالت المنصوري: “ليس لدينا حزب نرفض الجلوس معه، ونؤمن بالحوار والتشاور”. وتظهر هذه العبارة حرص الحزب على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف المكونات الحزبية الوطنية.

قرار مؤسساتي يواكب مسار المفاوضات

شددت المنصوري على أن تدبير مسألة التحالفات لن يخضع لأي قرارات فردية متسرعة. وأوضحت أن بناء التوافقات السياسية سيمر وجوباً عبر نقاش مؤسساتي داخلي عميق. وتتولى الهياكل التقريرية والتنظيمية للحزب دراسة كافة الخيارات والسيناريوهات المتاحة في الأيام القادمة.

وتمنح هذه الآلية المؤسساتية مرونة تفاوضية واضحة لقيادة الحزب أثناء جولات المشاورات المرتقبة. كما تسعى الهياكل الحزبية إلى ضمان انسجام أي تحالف مرتقب مع التوجهات الكبرى للبرنامج الحزبي. ويعزز هذا التنسيق الداخلي قوة الموقف التفاوضي لحزب الأصالة والمعاصرة أمام الشركاء المحتملين.

صدارة انتخابية تعيد ترتيب المشهد السياسي

يأتي هذا التحرك السياسي بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة لاقتراع الأربعاء التشريعي. ونال الحزب 97 مقعداً برلمانياً وفق المعطيات الرسمية المؤقتة المعلن عنها. ويمنح هذا الفوز الانتخابي الحزب موقعاً محورياً في قيادة وبناء التوافقات البرلمانية المقبلة.

ويترقب الرأي العام الوطني انطلاق الجولات الرسمية للمشاورات بين الأحزاب المتصدرة لنتائج الصناديق. وسيقود هذا المسار التفاوضي إلى بلورة أغلبية حكومية منسجمة وقادرة على تدبير الرهانات الوطنية. وتبقى مسألة الانفتاح دون شروط إشارة واضحة نحو تسريع وتيرة المشاورات السياسية.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts