قال يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن المرحلة السياسية المقبلة تفرض إطلاق مشاورات مع مختلف الأحزاب، بهدف بحث سبل تشكيل الحكومة والتحالفات التي يمكن أن تقود إلى أغلبية حكومية.
وأوضح السكوري أن حزب الأصالة والمعاصرة واع بدقة المرحلة التي دخلها المغرب، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة. وأكد أن المكتب السياسي للحزب مستعد للانخراط في الاستحقاقات السياسية والتنظيمية المرتبطة بهذه المرحلة.
يونس السكوري: مشاورات تشكيل الحكومة تبدأ من خدمة الصالح العام
وأكد يونس السكوري أن المرحلة المقبلة ستعرف مشاورات سياسية مع مختلف الأحزاب. وتهدف هذه المشاورات إلى التداول بشأن شكل التحالفات الممكنة، قبل الانتقال إلى تشكيل الأغلبية الحكومية.
وأشار القيادي في الأصالة والمعاصرة إلى أن المشاورات تندرج ضمن المسؤولية السياسية التي يتحملها الحزب الذي تصدر الانتخابات التشريعية.
وبحسب تصوره، تقتضي هذه المسؤولية فتح قنوات التواصل مع مختلف الأحزاب، والاستماع إلى مواقفها وتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة.
وأضاف أن النقاش لن يقتصر على تشكيل الأغلبية فقط. بل سيحدد أيضا موقع مختلف الأحزاب في المرحلة السياسية المقبلة، سواء داخل الحكومة أو في المعارضة.
وفي هذا السياق، شدد السكوري على أن المعارضة تظل جزءا من المؤسسات. كما اعتبر أن الحوار والنقاش السياسي ومصلحة الدولة تمثل عناصر مشتركة بين مختلف مكونات المشهد السياسي.
ويأتي تصريح السكوري في سياق مرحلة سياسية جديدة، بدأت عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.
وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا من أصل 395، قبل أن يعين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في 29 شتنبر، ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
المنصوري أمام مهمة تشكيل الأغلبية الحكومية
وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها رئيسة للحكومة المكلفة، مهمة قيادة المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية. ويأتي ذلك بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وكان السكوري قد أكد أن المرحلة لا تتعلق فقط بتوزيع المسؤوليات الحكومية. بل ترتبط أيضا بتحديد طبيعة التحالف السياسي الذي سيقود المرحلة المقبلة، في ظل نتائج انتخابية أعادت ترتيب المشهد الحزبي داخل مجلس النواب.
وفي هذا الإطار، دعا القيادي في الأصالة والمعاصرة إلى التعامل مع المشاورات باعتبارها محطة سياسية تتطلب الانفتاح والحوار. كما شدد على ضرورة أن تفضي المرحلة إلى حكومة قادرة على مواجهة التحديات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وتعكس هذه التصريحات توجها نحو إجراء مشاورات مع مختلف الأحزاب قبل حسم تركيبة الأغلبية. لذلك، ظل السكوري حريصا على التأكيد بأن مآل المشاورات هو الذي سيحدد موقع كل حزب خلال الولاية المقبلة.
مجلس البام يحدد صيغة تدبير المشاورات
وتطورت هذه المعطيات اليوم السبت، بعدما عقد حزب الأصالة والمعاصرة دورة استثنائية لمجلسه الوطني بقصر المؤتمرات بالصخيرات.
وفوض المجلس الوطني لجنة المشاورات المكلفة بتشكيل الحكومة مهمة مواصلة المفاوضات والاتصالات مع مختلف الأحزاب السياسية. وتضم اللجنة فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكد الحزب أن اللجنة ستتولى تدبير هذه المرحلة وفق مقاربة تقوم على التشاور والانفتاح والبحث عن التوافقات اللازمة لتشكيل الأغلبية الحكومية.
وبذلك، انتقلت المشاورات من مرحلة التصريحات العامة حول ضرورة الحوار السياسي إلى إطار تنظيمي حدده المجلس الوطني للحزب. كما أصبح مسار تشكيل الأغلبية مرتبطا بالاتصالات التي ستجريها اللجنة مع مختلف الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من تعيين المنصوري رئيسة للحكومة. فقد أعلن بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، في 29 شتنبر، أن الملك محمد السادس عين المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا للفصل 47 من الدستور.
ومن جهته، كان السكوري قد أكد أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بوضوح الرؤية السياسية وبالقدرة على تدبير المشاورات بروح الحوار. كما ربط عضو المكتب السياسي للبام هذه المرحلة بهدف أوسع يتمثل في إطلاق المرحلة السياسية المقبلة على أسس سليمة، قوامها خدمة الصالح العام.
وتتجه الأنظار حاليا إلى نتائج المشاورات بين اللجنة المكلفة ومختلف الأحزاب. وستحدد هذه الاتصالات طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة، إلى جانب موقع الأحزاب التي لن تنضم إلى التحالف الحكومي داخل المؤسسة التشريعية.