عين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة اليوم الثلاثاء.
بالتالي، يسجل المغرب سابقة دستورية وتاريخية بتولي أول امرأة قيادة الجهاز التنفيذي للمملكة.
علاوة على ذلك، يأتي التعيين الملكي إثر تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الاستحقاق التشريعي.
تكوين قانوني رصين ومسار مهني متخصص
ولدت رئيسة الحكومة الجديدة في الثالث من يناير 1976 بمدينة مراكش العريقة. وفي المقابل، نالت المنصوري شهادة متخصصة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية. بناء على ذلك، حصلت على دبلوم الدراسات العليا في قانون الأعمال من فرنسا.
من جهة أخرى، مارست مهنة المحاماة بهيئة مراكش واختصت بدقة في قضايا العقار. ونتيجة لذلك، راكمت المسؤولة الحكومية خبرة حقوقية وتشريعية دعمت خطواتها اللاحقة في التدبير. وبالتالي، يمنحها هذا المسار الأكاديمي المتين كفاءة عالية لقيادة الأوراش الإصلاحية الوطنية.
تجربة برلمانية وتدبير محلي وحزبي رائد
انخرطت المنصوري في العمل السياسي سنة 2007 وساهمت في تأسيس حزب “الجرار”. وفي الوقت نفسه، تقلدت عمادة مدينة مراكش لولايتين وأدارت بنجاح شؤونها التنموية الكبرى. تأسيساً على ذلك، تولت حقيبة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة الحكومية بكفاءة.
وبالتوازي مع ذلك، قادت المنصوري الأمانة العامة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة باقتدار. وبناءً على هذه التجربة الحافلة، تفتتح المسؤولة السياسية عهداً جديداً في العمل المؤسساتي.
ويدشن التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري على رأس الجهاز التنفيذي منعطفاً تاريخياً واستراتيجياً غير مسبوق في مسار استكمال البناء الديمقراطي والمؤسساتي للمملكة المغربية.
وبالتالي، يجسد هذا القرار السيادي تفعيلاً متقدماً وشجاعاً لروح الوثيقة الدستورية لسنة 2011، وتحديداً الفصل التاسع عشر الذي ينص صراحة على السعي نحو إرساء مبدأ المناصفة والتمكين السياسي الكامل للمرأة في مواقع القرار العليا.
وفي المقابل، يحمل هذا التكليف أبعادا تنموية وعملية بالغة الدلالة؛ إذ يرتكز على الرصيد الميداني الرصين الذي راكمته المنصوري في تدبير كبرى الملفات القطاعية بوزارة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب خبرتها الطويلة في حكامة الشأن الترابي والتنموي كعمدة لمدينة مراكش العالمية.