في جلسة محاكمة الناصيري ومن معه.. المحكمة تواجه البعيوي بوثائق زواج مشبوهة

مرافعة دفاع سعيد الناصيري

استأنفت الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلساتها يوم الخميس باستدعاء عبد النبي البعيوي لإعادة الاستماع إليه، حيث واجهه القاضي بتصريحات وشهادات مختلفة، أبرزها شهادة جميلة البطيوي التي تحدثت عن علاقة شخصية سابقة اتسمت بالتوتر معه. وأشارت إلى وجود نزاع سابق ألقت تبعاته بظلالها على أحداث هذا الملف متعدد الأبعاد.

شهدت قاعة الجلسات رقم 8 بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء بعد الخميس 26 يونيو، لحظة مؤثرة خلال الجلسة الثالثة لمحاكمة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق. حيث انهار بعيوي باكيا أمام هيئة المحكمة وهو ينفي بشدة أي علاقة له بتهم الاتجار في المخدرات.

وفي مواجهة مباشرة مع محاضر تشير إلى تورطه في قضية كبيرة بناءً على أقوال الشاهد المالي الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، انفجر بعيوي بالبكاء قائلاً بصوت مرتعش: “ليس لي علاقة بهذا الكذب.. أنا في السجن بسبب تصريحات مالية كاذبة ومتناقضة”.

القضية، المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”، تواصل جلساتها، إذ يُحاكم فيها شخصيات بارزة من مجالات سياسية واقتصادية، من بينهم عبد النبي البعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وسعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، إلى جانب شخصيات أخرى. ويُعد هذا الملف، الذي يكتنفه الغموض، من أكثر القضايا جدلًا خلال السنوات الأخيرة.

شهدت الجلسة مواجهة مباشرة بين المتهم والقاضي حول شكوى سابقة تقدمت بها المدعوة سامية، والتي تنازلت عنها لاحقاً متحججة بمستقبل ابنها. وعلى الرغم من تراجعها عن الشكوى، إلا أن ظروف القضية أثارت تساؤلات كثيرة بشأن الضغوط الاجتماعية والنفسية التي قد تكون تعرضت لها.

من النقاط المثيرة للجدل في القضية عقد زواج تم بين البعيوي وسامية، الذي طرح تساؤلات حول قانونيته وظروف إبرامه. وركز القاضي على أسباب اختيار مدينة برشيد لتوثيق العقد رغم إقامة الطرفين في الدار البيضاء، إضافة إلى تساؤلات حول الوثائق المستخدمة، لا سيما شهادة العزوبة، مع العلم أن البعيوي كان متزوجًا آنذاك.

أمام هذه التساؤلات، بدا المتهم مترددًا في إجاباته، مكتفيًا بالإشارة إلى أن سامية كانت تمر بظروف نفسية صعبة أثناء حملها في الشهر السادس. وأوضح أن ترتيبات الزواج لم تكن من اهتمامه المباشر وأنه وقع على الوثائق قبل أن ينصرف إلى عمله. كما ذكر بشكل غير صريح أن زوجته آنذاك كانت المشرفة على الإجراءات بمساعدة سامية موسى والخادمة، مستندًا في كلامه إلى تصريحات زينب فاخر المدونة في محاضر الفرقة الوطنية.

خلال الجلسة، واجه القاضي البعيوي بوثائق مضادة كشفت عن شبهة تزوير. حيث تضمنت تحقيقات الشرطة القضائية إفادات مسؤول الحالة المدنية الذي أكد أن نموذج شهادة العزوبة لا يتوافق مع النماذج القانونية المعتمدة في مقاطعة الفداء. كما أشار إلى أن الخاتم المستخدم في الوثيقة لم يكن قانونيًا ولم يتم استخدامه سابقًا. علاوة على ذلك، نفى عون السلطة الذي قيل إنه وقع على الوثيقة علاقته بالمقاطعة تمامًا، مؤكداً أنه لم يعمل بها أبدًا.

في ختام الجلسة، أصر عبد النبي البعيوي على نفي معرفته بتفاصيل الوثائق المستخدمة في عقد الزواج، مفتتحًا دفاعه أمام المحكمة بالقول إنه حضر فقط للإمضاء على العقد دون التدقيق في بقية التفاصيل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts