حكومة العثماني تبيع منشئات عمومية

تعرض حكومة سعد الدين العثماني منشئات اقتصادية مهمة للبيع، من خلال خوصصة مجموعة من المنشئات، من أجل سد عجز الميزانية.
وستلجأ الحكومة، حسب مشروع قانون المالية لسنة 2019، إلى خوصصة مؤسسات ومقاولات عمومية لسد عجز الميزانية، المتوقع أن يصل إلى 3.3 في المائة، إذ كشف أن الحكومة تعتزم خوصصة فندق المامونية، وكذلك المحطة الحرارية لتهدارت.
وقررت الحكومة خوصصة المؤسسات العمومية، خلال سنة 2019، لجلب 10 مليارات من الدراهم، وليس خمسة أو ستة ملايير فقط، كما ورد في مشروع الميزانية.
وأشار وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون لـ”ليكونوميست” إلى أن خمسة مليارات ستذهب إلى ميزانية الدولة، ومثلها سيذهب إلى صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (الذي تم تأسيسه لاستقطاب أموال الخوصصة).
وأوضح بنشعبون أن المؤسسات التي ستتم خوصصتها لم يتم تحديدها بعد. مشيرا إلى أن اتصالات المغرب مخوصصة أصلا، أي أنه يكفي تفويت أسهم الدولة في الرأسمال، وليس من الضروري وضعها في اللائحة، فيكفي إذن إصدار القرار في الوقت المناسب.
وتراهن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية على الخوصصة، من خلال وزير جيئ به لتحمل المسؤولية على رأس وزارة الاقتصاد والمالية من أجل الخوصصة، عبر تفويت أو فتح رأسمال بعض المقاولات العمومية ذات الوضع القانوني المتعلق بـ”الشركات المجهولة”.
وأعدت وزارة الاقتصاد والمالية مشروع قانون تعديلي لقانون الخوصصة الصادر في 1989، وهو الآن بين يدي الأمانة العامة للحكومة التي وزعته على أعضاء الحكومة، للنظر فيه خلال الاجتماع المقبل لمجلس الحكومة.
ويوجد على رأس المؤسسات المطروحة للخوصصة، التي وردت في مشروع قانون المالية 2019، فندق المامونية بمراكش، المملوك بنسبة 65 في المائة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، فيما يتوزع الباقي بين المدينة ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير، وحددت قيمة الفندق التاريخي الذي نزل فيه مشاهير السياسة والفن العالميين، حسب مصدر “ليكونوميست”، في حوالي 3 ملايير من الدراهم.
كما أن اللائحة تضم، أيضا، المحطة الحرارية “تهدارت”، التي كلفت استثمارات تتجاوز 3 ملايير من الدراهم، والتي تم تطويرها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، التي يمتلك فيها 48 في المائة، بشراكة مع “إنديسا” الإسبانية 32 في المائة، و”سيمنس” الألمانية 20 في المائة.
ويقترح مشروع القانون التعديلي لقانون الخوصصة، حسب المصدر ذاته، سبع مؤسسات من لائحة المؤسسات القابلة للخوصصة. ويتعلق الأمر بالقرض العقاري والسياحي، وشركة نسيج فاس، وشركة بيع الفحم والخشب “سوكوشاربو”، ومصنع الأجور والقرميد، والشركة الشريفة للأملاح، إضافة إلى فندقي “أسماء” و”ابن تومرت”.
وفسرت المذكرة التقديمية لمشروع القانون الجديد هذا الحذف بفشل كل محاولات نقل هذه المؤسسات إلى القطاع الخاص، لوجود بعضها في حالة تصفية أو عدم القدرة على توضيح وعائها العقاري أو كانت في حالة نزاع مع مستخدميها.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة