لفتيت يجتمع اليوم مع النقابات لاحتواء احتجاجات التنسيقيات

من المقرر أن يجتمع، عصر اليوم الثلاثاء، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، دون أن تحدد طبيعة هذا الاجتماع، ولا فحواه.
وفي الوقت الذي تحدثت مصادر نقابية على أن لفتيت دخل الخط لاحتواء الوضع بعد توقف الحوار الاجتماعي، بالدعوة لهذا الاجتماع الطارئ، كشفت مصادر نقابية، أيضا، أن الأمر يتعلق بـ”صفقة” جديدة بين وزارة الداخلية والمركزيات النقابية، بعد صفقة 2001، وذلك من أجل احتواء التنسيقيات، التي أصبحت بديلا للنقابات، بل مبادرة وفاعلة في الحركات الاحتجاجية، والنقابات مجرد مزكية أو تابعة، لكي لا يفوتها الركب.
وأضاف المصدر أن النقابات ستدخل الاجتماع مع لفتيت، وهي تجهل جدول لأعماله، ولا فحواه، مرجحة أن يكون مخصصا لمناقشة فشل الحوار الاجتماعي مع الحكومة. ومن جهته، وفي تصريح صحفي، قال محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، المفروض أنه المحاور الأساسي مع النقابات، إن لا علم له بموضوع استدعاء النقابات من طرف وزارة الداخلية.
وتابع المصدر أن الأمر يتعلق بتنامي ظاهرة الاحتجاجات، والإضرابات التي تخوضها التنسيقيات، والتي نابت عن النقابات في تأطير الشغيلة، وقيادة الحركات الاحتجاجية، آخرها تنسيقيات التعليم، التي نجحت في معركتها الأخيرة.
ولم يفت المصدر التذكير باجتماع أو “صفقة” 2001 بين النقابات والداخلية، والذي أفضى إلى الرفع من الدعم المالي للمركزيات النقابية، لمحاصرة التنسيقيات، التي بدأت تنتعش حينها، وتسيطر على القطاعات.
وأشار المصدر إلى أن تخاذل بعض النقابات، واستمرار المتقاعدين على رأسها، وتغييب الديمقراطية الداخلية، والذين اغتنوا، وارتقوا من فئة عمال بسطاء أو أطر متوسطة، في أحسن الأحوال، إلى بورجوازية تمتلك آخر ماركات السيارات، والصيحات العالمية في اللباس، والشقق الفاخرة، والضيعات، جعل الأجراء يفقدون الثقة في النقابات ويلجأون إلى التنسيقيات، خاصة أن المطالب الفئوية تجمعهم، وأن قادة النقابات لا يمثلونهم.
وأضاف المصدر أن الحل ليس في تجميع نقابات شاخ قادتها، وتعاقبت الحكومات، وظل هم أنفسهم على رأس تلك المركزيات، وإنما استعادة النقابات لمصداقيتها، بإخراج قانون النقابات، الذي تعارضه كل المركزيات باستثناء الفدرالية الديمقراطية للشغل.
وكان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أشار مساء أمس الاثنين، ضمن الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، إلى أن حكومته استدعاء وزارة الداخلية للنقابات جاء بتكليف منه، “رغم أن الوزير لفتيت لم يكن متحمسا لهذه المبادرة”، على حد تعبيره.
وأضاف العثماني أنه اتفق مع وزير الداخلية على مواصلة جولة الاتصالات مع النقابات، وأن لا اتفاق سيوقع معهم إلا بحضوره.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة