هارفي كيتال يكشف أسراره مع سكورسيزي ودو نيرو وتارونتينو وفيرارا

في إطار فقرة “مناقشة مع” التي تعتبر فضاء أساسيا للقاء والحوار ضمن الدورة الـ18 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، باعتبارها تقليدا يشهد نجاحا متزايدا وإقبالا شديدا، دفع إدارة المهرجان إلى تخصيص قاعة أكثر رحابة لاستيعاب الجمهور والمهنيين والنقاد، استقبلت القاعة الملكية بقصر المؤتمرات اليوم، الاثنين 2 دجنبر 2019، النجم الأمريكي الكبير هارفي كيتال.

وافتتح الممثل المرموق اللقاء بحديثه عن المشاركة في فيلم “الإيرلندي” للمخرج مارتن سكورسيزي، الذي سيقدم في عرض خاص هذه الليلة. وقال كيتال إنه سعيد جدا بالعمل في هذا الفيلم الحدث رفقة أصدقائه روبير دونيرو وأل باتشينو وجو بيتشي مضيفا أنه “ليس هناك دورا صغيرا بل ممثلين صغار”.

وبخصوص لقائه مع مارتن سكورسيزي قال هارفي : “كنت أشتغل بائعا في نيويورك، وأحلم أن أصبح ممثلا .. لم نكن حينها نكسب مالا، ولكن كنا نبحث عن المراس والتجربة. وخلال أداء الكاستينغ أمام سكورسيزي كانت الأجواء غريبة تشبه الاستنطاق البوليسي. لكنه اختارني في نهاية المطاف .. إنه شخص رائع جدا، أصبحت بيننا علاقة شبه عائلية”.

وعن سؤال حول ما تعلمه من مخرج من طينة مارتن سكورسيزي، رد كيتال بروحه المرحة ” ما الذي تعلمت من سكورسيزي؟ انت تريد أن تسألني عن ماذا تعلم سكورسيزي مني (يضحك) في الحقيقة تعلمنا من بعضنا البعض اللكثير من الأشياء”.

وبخصوص بداياته الأولى في السينما وكيف أصبحت مهنته وحياته، قال الممثل الأمريكي: بدأت الدراسة في نيويورك، والتقيت ممثلين رائعين جدا قادمين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وبدأنا نتعلم في تلاقح، وكان البعض ينصحني بالانتقال من بروكلين إلى مانهاتن وكنت أرد : لا أريد أن أصبح ممثلا أريد أن أكسب المال .. اكتشفت لاحقا أن الأمر غير صحيح، كنت أسعى لأكون ممثلا أما المال فلا قيمة له .. الأم هي الأمر الأهم في الحياة”. وأضاف كيتال : “في سن العشرين تعلمت أنه إذا كنت تريد أن تصبح ممثلا، يجب أن يكون لديك هدف وجدية في العمل”.

وعن لقائه الأول بروبير دونيرو قال الممثل الأمريكي إنه التقاه أول مرة ب “أكتر ستيديو” : ” قدمتنا صديقة مشتركة، نظرنا الى بعضنا وابتسمنا. وبعد سنة قدمنا فيلما مشتركا هو “مين ستريت” .. إنه ممثل عظيم”.

وروى كيتال العديد من الحكايات والمستملحات من مساره المهني الحافل. وقال إن والده جاء إلى الاستوديو ليشاهده لكنه لم يتمكن من التعرف عليه لأن هارفي كان يرتدي حذاء غريبا وقبعة : “حينها عرفت اني نجحت في أداء الدور .. قلت له إني أريد أن أكون ممثلا فرد بحزم : هذا هراء اذهب للبحث عن عمل جدي”.

وتفاعلا مع استحضار ذكرياته في مراكش خلال تصويره فيلم “الإغراء الأخير للسيد المسيح” لمارتن سكورسيزي قال كيتال : “كانت تجربة غنية، وتأثرنا بشكل كبير، حيث قضينا مدة طويلة في قرية نائية، جل المشاهد كانت طبيعية وحقيقية ورائعة جدا. أنصحكم جميعا بمشاهدة الفيلم وقراءة رواية نيكوس كازانتزاكيس لأنها تتضمن طرحا شجاعا”.

وإلى جانب حديثه عن الاشتغال مع أبيل فيرارا في فيلم “باد ليوتنانت”، وكوينتان تارونتينو في فيلم “ريزيرفوار دوغ”، لم يفوت كيتال الفرصة للحديث عن تجربته الأوربية في تمانينات القرن الماضي حيث اشتغل مع مخرجين من طينة بيرتراند تافيرنيي وتوري سكولا… وغالبته الدموع عند مشاهدة بعض اللقطات، إذ رفض التعليق من شدة التأثر وقال لاحقا: “أنا محظوظ لأني عملت مع مخرجين كبار في أوربا. كان سهلا أن أتفق معهم لأن هدفنا كان واحدا”.

وعن الحلم الذي لم يحققه بعد، خلال مسيرته المهنية أكد كيتال أن كل ما وصل إليه حققه بالكد والجهد والمعاناة لأنه عاش طويلا بلا مال، وختم بالقول : “أعتقد أني أعيش حلمي”.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة