عبد النباوي: تزايد الجرائم المعلوماتية

كشف محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، الثلاثاء 16 مارس الجاري، أن الاستخدام السيء للتكنولوجيات الرقمية وخدمات الأنترنت يؤدي إلى تزايد الجرائم المعلوماتية، مؤكدا أن رئاسة النيابة العامة، تولي لموضوع مكافحة الجريمة المعلوماتية العناية التي يستحق من خلال ثلاث مستويات رئيسية.

وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح أشغال أشغال ندوة حول حقوق الإنسان والتحدي الرقمي بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، أن المستوى الأول، يتعلق بتتبع الجريمة وإيلاء عناية خاصة للظواهر الإجرامية المستفحلة أو الجديدة، من خلال عمل رئاسة النيابة العامة على تتبع الجرائم المعلوماتية ورصد مظاهر تطورها وأشكالها، حيث يم تسجيل انتشار بعض التقنيات في مجال تشفير المواقع الإلكترونية وقواعد البيانات، والذي يجسد تقنية تسمح للمجرمين بالولوج إلى المواقع الإلكترونية وقواعد البيانات وتشفيرها مع ابتزاز الضحايا.

وأضاف عبد النباوي في كلمته: “تم التصدي لحالات قرصنة المعلومات الخاصة بالبطائق الإلكترونية المعروفة بـ “Skiming”. والتي تستعمل لقرصنة الأرقام السرية لبطائق بنكية، مما يمكن من الاحتيال وسرقة أموال أصحابها. إضافة إلى جرائم الابتزاز عن طريق الأنترنت من خلال استعمال تكنولوجيا المعلوميات، وتهديد الأشخاص بنشر أمور مشينة والمساس بحقهم في الصورة وفي الحياة الخاصة. حيث حركت النيابة العامة، برسم سنة 2019، 289 متابعة من أجل جرائم ذات صلة بهذا الموضوع، بالإضافة إلى 241 متابعة أخرى في جرائم تتعلق بالمس بالحياة الخاصة والحق في الصورة”.

وفيما يتعلق المستوى الثاني، أكد رئيس النيابة العامة، أن الرئاسة العامة، عززت قدراتها للتصدي لهذه الجرائم: “إذ بالنظر إلى خصوصية وأهمية البحث في الجرائم المعلوماتية، وإلى صعوبة جمع الأدلة الرقمية المرتبطة بها، فقد حرصت رئاسة النيابة العامة على مشاركة قضاة النيابة العامة الذين تم تعيينهم كنقط ارتكاز، في ندوات ودورات تكوينية بالمغرب والخارج حول الجرائم المعلوماتية والدليل الرقمي بالتعاون مع شركاء دوليين.

هذا، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقضن أن المستوى الثالث الذي تشتغل عليه رئاسة النيابة العامة، يتجسد في الوفاء بالتزامات المملكة المغربية في مجال التصدي للإجرام السيبراني، وهنا قال عبد النباوي: “فبعد المصادقة على اتفاقية بودابست للجرائم المعلوماتية ودخولها حيز النفاذ ابتداء من فاتح أكتوبر 2018، توصلت المملكة المغربية بطلبات ترمي إلى حفظ بيانات الكمبيوتر المخزنة في إطار شبكة 24/7 المحدثة من قبل الاتفاقية المذكورة. وتم التنسيق مع النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة قصد ضمان تنفيذها. كما تم إحداث شبكة من قضاة النيابة العامة للوفاء بالتزامات المملكة الدولية، في إطار شبكة 7/24 التي تقضي اعتماد ديمومة وطنية على مدار اليوم طيلة أيام السنة (24 ساعة/ 24 ساعة وسبعة أيام في الأسبوع)، للقيام بمهام التعاون القضائي الدولي وفاء بالتزامات المملكة المترتبة عن المصادقة على الاتفاقية المذكورة”.

وخلص عبد النباوي، الى التأكيد، مرة أخرى، على أن: “التحدي الأساسي الذي نواجهه اليوم يتعلق بكيفية تأمين الاستعمال الأمثل للتكنولوجيات الرقمية بما يسمح في نفس الوقت، بمواصلة مساهمتها في النهوض بحقوق الإنسان من جهة والتصدي لجميع أشكال الاستخدامات السيئة التي من شأنها أن تؤدي أو تساهم في حدوث انتهاكات لتلك الحقوق من جهة ثانية، وهو الأمر الذي لن يتم دون توفير الموارد التقنية والقانونية اللازمة لحماية حقوق الإنسان في سياق التكنولوجيات الرقمية. وهو الأمر الذي ستنكب هذه الندوة على مناقشته ولعلها تسهم في إيجاد أجوبة فعالة لإكراهاته. ولا يسعني سوى أن أتمنى لجمعكم هذا التوفيق والسداد”.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة