نداء العيون يدعو إلى تعزيز الحريات والحقوق وتنويع الاقتصادات

دعا المشاركون في الندوة الدولية حول “فعلية حقوق الإنسان ورهانات التنمية ما بعد جائحة كورونا: السياقات الوطنية والإقليمية والدولية”، التي نظمتها السبت، منظمة السلام والتسامح للديمقراطية وحقوق الإنسان بالعيون، إلى تعزيز الحريات والحقوق وسيادة القانون وتقوية مسار الرقابة لضمان الشفافية، وكذا إلى تنويع الاقتصادات وتعزيز قدراتها على الصمود في مواجهة الأزمات.

وأكد المشاركون خلال هذه الندوة ،المنظمة في إطار فعاليات الملتقى الوطني الثاني لحقوق الإنسان، عبر “نداء العيون” الذي تمت تلاوته عقب أشغال هذه الملتقى، على ضرورة تنويع الاقتصادات وتعزيز قدراتها على الصمود في مواجهة الأزمات من خلال توجيه استثمارات أكبر لقطاعات السلع والخدمات عالية الإنتاجية، وتوسيع الصادرات بزيادة التكامل مع سلاسل القيمة العالمية والتصدي لارتفاع معدلات البطالة بتشجيع خلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص وفي ظل ظروف عمل لائقة خاصة بالنسبة للنساء.

وطالبوا خلال هذا اللقاء، المنظم تخليدا للذكرى 74 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية أكدال بالرباط، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبدعم من ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ومجلس الجهة، بتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز إدارة الضرائب، وزيادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الهشة.

وشددوا على ضرورة تقوية سبل الولوج الشامل والعادل إلى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية ذات الجودة، وتوسيع مبادرات التماسك الاجتماعي والاستثمار في سياسات وخدمات الرعاية وضمان إدراج الفئات المهمشة والضعيفة في جميع جوانب ومراحل عمليات التعافي، وخاصة النساء والمهاجرين واللاجئين والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد المشاركون في الندوة، من خلال هذا النداء، على ضرورة تسريع وتوسيع مبادرات التحول إلى الطاقة النظيفة والرقمنة، والتوسع في الاستثمار في حلول وسائل النقل الخضراء وفي البنى التحتية وسد الفجوات في خدمات المياه والصرف الصحي، والنهوض بجهود الحفاظ على البيئة.

واعتبروا أن جائحة كوفيد – 19 لم تكن حالة من حالات الطوارئ في مجال الصحة العامة فحسب، بل أصبحت في وقت وجيز أزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية أخذت تتحول بسرعة إلى أزمة لحقوق الإنسان.

وسجلوا أن المملكة المغربية، عملت على تنزيل الرؤية الملكية الحكيمة التي حققت الحد الأقصى من الأمن الصحي والوقاية من وباء كوفيد 19، كأكبر الأزمات التي واجهها عالمنا المعاصر، مبرزين ان المجتمع المدني والأطقم الطبية والسلطات والمجالس المنتخبة وكافة مؤسسات الدولة ظلت في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا، بكل حزم وتفان وروح وطنية عالية، واكتسبت المملكة الخبرة والأدوات والشركاء، ليس فقط لحماية المجتمع المغربي وضمان سلامته بتوفير اللقاح الكافي، ولكن لإعادة البناء بشكل أفضل، إلى جانب دعم ومساعدة الأخوة الأفارقة على مواجهة هذه الجائحة التي أثرت على حياة الناس وأمنهم واقتصادهم في كل أرجاء العالم.

كما اعتبروا أن هذه الجائحة شكلت اكبر أزمة عالمية، داعين إلى وضع حياة الإنسان في صلب السياسات العمومية والقوانين والبرامج والممارسات من خلال نهج حقيقي قائم على حماية حقوق الإنسان.

وسجلوا ان هذا النهج يمكن أن يقدم توجيها واضحا ومقنعا لكل الإجراءات اللازمة الحالية واللاحقة لكوفيد – 19، فهو كفيل بتوجيه العمل ليكون قائما على العدالة والكرامة باعتبارهما أعلى القيم، مشيرين الى أن هذا النهج سيكون الدواء الشافي الذي يروم غرس المعنى الكامل وبث الحياة لمعايير حقوق الإنسان التي تم تبنيها عالميا منذ عقود من الزمن لتتحول إلى آلية صناعة القرار العالمي والمحلي.

وشهد هذا الملتقى، تقديم مجموعة من المداخلات خلال جلستين علميتين، تمحورت حول “الأدوار الجديدة للدولة في الوطن العربي ما بعد جائحة كورونا .. تحديات ومتطلبات التنمية”، و “تحديات ومتطلبات التنمية بإفريقيا ما بعد جائحة كورونا”، و”الأزمات المركبة وتحديات التنمية بإفريقيا: أهمية التعاون جنوب- جنوب”، بالإضافة الى أجندة 2030 للأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة ما بعد جائحة كورونا”، و”تجارب فضلى لمشاريع التنمية المبنية على حقوق الإنسان ما بعد جائحة كورونا في إفريقيا : مساهمة المهاجرين في التنمية المحلية”، و “الحق في الصحة والتعليم في ميزان أجندة التنمية المستدامة ما بعد جائحة كورونا: تجربة المعهد العربي لحقوق الإنسان”، و “إفريقيا والتنمية ما بعد جائحة كورونا : المغرب نموذجا”.

وتميز هذا الملتقى الذي حضره والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون، عبد السلام بكرات، والسفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، أحمد حرزني، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط فريد الباشا، والمديرة التنفيذية للمعهد العربي لحقوق الإنسان بتونس هاجر الحبشي، وعدد من المنتخبين، والأساتذة الجامعيين مغاربة وأجانب، بتوقيع اتفاقيتي شراكة بين منظمة السلم والتسامح للديمقراطية وحقوق الإنسان، والمعهد العربي لحقوق الإنسان، وبين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط و النادي الدبلوماسي المغربي، فضلا عن تكريم البروفيسور حكيمة حيميش المعروفة بنضالها في مجال مكافحة الأمراض المعدية، والدكتور محمد بوغلالة مدير المركز الجهوي للبحث الزراعي، بالإضافة الى الاعلان عن إحداث المرصد المغربي للتعاون جنوب – جنوب.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة