سفير المغرب ببريطانيا: حان الوقت لدخول مرحلة أكثر جرأة بين المغرب والمملكة المتحدة

قال سفير المغرب بالمملكة المتحدة، حكيم الحجوي، إن الوقت حان لدخول الشراكة التي تربط المغرب والمملكة المتحدة مرحلة جديدة أكثر جرأة واستدامة.

وأبرز الحجوي في مقال على “دايلي تيلغراف” أن المملكة المتحدة تسعى الى تنويع مصادر إمدادها الطاقي ويوجد مخزون هائل لتعزيز التعاون مع المغرب بشكل ملموس.

وأشار الى أن المغرب أعد الميدان للاستفادة من ثراء موارده الشمسية والريحية منذ عقود، موضحا أنه بفضل استثمارات غير مسبوقة في منصات الطاقة الخضراء والصناعات المنزوعة الكربون، باتت 40 في المائة من الطاقة المغربية تأتي من الطاقات المتجددة، مع تسطير هدف الوصول الى 80 في المائة في أفق 2050.

ولاحظ أنه حتى قبل أزمة كلفة المعيشة، جعلت الحكومة البريطانية من الأمن الطاقي أولوية وطنية، مسجلا أنه في استراتجيتها الطموحة للأمن الطاقي، تتعهد لندن بتقليص استهلاك الغاز بأزيد من 40 في المائة في أفق 2030. وهي تروم أيضا عقلنة إنتاج الطاقة الريحية والرفع من إنتاج الكهرباء قليلة الانبعاثات الكربونية.

وقال السفير المغربي إن البلدين يمكنهما تكريس الوعي بالأهمية الحيوية للتعاون من أجل تحقيق الأمن الطاقي “مع احترام التزاماتنا في مجال تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة والتزامنا تجاه إنتاج كهرباء ضعيفة الانبعاثات الكربونية”.

وأكد أن الخطوات نحو اقتصاد نظيف وأخضر بالمغرب تسارعت، مبرزا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ركز، مؤخرا، على الاستثمار في الهيدروجين الأخضر من خلال الموافقة على برنامج استثنائي بقيمة 13 مليار دولار لفائدة الصناعة الخضراء والطاقات المتجددة.

وأوضح أن المشروع الذي أطلقته مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط سيضمن أن جميع منشآتها الصناعية ستكون مزودة حصرا بالطاقات المتجددة في أفق 2027، مشيرا الى أن القدرة الانتاجية في مجال الأسمدة ستنتقل من 12 مليون طن اليوم الى 20 مليون طن في أفق 2027.

وأشار إلى أن الاستثمار يروم تغطية مجموع البلاد، من المجمعات الشمسية بمدن بنكرير وخريبكة وسط المغرب الى مشاريع الأمونياك الأخضر قرب طرفاية مرورا بالمنشآت الريحية والشمسية في الأقاليم الجنوبية.

وشدد السفير المغربي على أن الأقاليم الجنوبية تعتبر من قبل المستثمرين الدوليين إحدى ثلاث مناطق أكثر تنافسية عبر العالم من حيث إنتاج الطاقات المتجددة، مضيفا أن الداخلة، على سبيل المثال، تقع في أحد الممرات الريحية العالمية الأكثر تهوية مع الاستفادة من عرض شمسي استثنائي.

وقال إن المملكة المتحدة بإمكانها استثمار الفرصة وتكييف مشاريع واستثمارات مشتركة في الطاقات الشمسية والريحية ذات المردوية، وكذا في الصناعات الخضراء، بما ينتج طاقة تنافسية وأكثر نظافة بالنسبة للبلدين، فضلا عن خلق فرص الشغل والتنمية الاقتصادية.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة