تعليم.. صفقات البرنامج الاستعجالي تورط 20 مسؤولا

تنطلق أولى جلسات محاكمة أزيد من 20 مسؤولا بالتعليم ومتعاملا في إطار ملف “صفقات البرنامج الاستعجالي”، في الأسبوع الأول من مارس المقبل، قبل أسبوعين عن رمضان، إذ تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، في ملفهم، بعد أن أنهى قاضي التحقيق، التحقيق التفصيلي معهم، حول التهم المحددة من قبل الوكيل العام للملك، والمتعلقة أساسا باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي واستعماله وغيرها.

وحسب يومية “الصباح”، التي أوردت الخبر في عددها الصادر الاثنين، حدد تاريخ لمحاكمة المتورطين في اختلالات صفقات البرنامج الاستعجالي التابعين لنفوذ أكاديمية جهة فاس مكناس، وضمنهم مديرون وأطر بالتعليم وأصحاب شركات، فإن ملفا آخر مازال التحقيق التفصيلي جاريا فيه من قبل قاضي التحقيق بمراكش، بناء على ملتمس للوكيل العام للملك، في إطار جرائم الأموال، إذ يسير التحقيق في مراحله الأخيرة، وينتظر أن يعلن في وقت لاحق عن انتهائه، وتحديد عدد المشكوك فيهم الذين سيمثلون أمام غرفة الجنايات.

واضاف المصدر، أنه ضمن المدعوين لحضور جلسات غرفة الجنايات بفاس، مديران سابقان للأكاديمية، وأربعة مديرين سابقين بمديريات فاس وبولمان ومولاي يعقوب وصفرو. كما أن الأبحاث في الملف انطلقت بناء على تقارير قضاة المجلس الأعلى للحسابات، التي دققت في اختلالات تنزيل مشاريع البرنامج الاستعجالي، الذي رصدت له الدولة ميزانيات ضخمة بلغت 40 مليار سنتيم.

ولفت ذات المصدر، أن الدولة وضعت البرنامج للنهوض بالتربية والتكوين، إلا أنه عرف اختلالات في ما يخص صرف الغلاف المالي المخصص له، والذي يقدر بـ 40 مليارا، عبر صفقات، همت بعض الأكاديميات، لم تلائم بين الأهداف المسطرة والأدوات التي تتطلبها لتحقيقها، كما برزت فيها خلافات وتوترات، وصل مداها إلى طلب المنسق الجهوي التخصصي لمادة علوم الحياة والأرض، بجهة الرباط، تقديم استقالته بعد توجيه طلب بإعفائه من المهمة، يشير فيه إلى التوتر والاحتقان اللذين ميزا اجتماعات التنسيقية.

وتابعت اليومية، أن تقارير أخرى، أعدها مفتشون في إطار المهام المنوطة بهم، بالأكاديمية ذاتها، أشارت إلى عيوب كثيرة شابت صفقات، ووجهت الملاحظات قبل انطلاق فتح الأظرفة، إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار، رغم أن فئة المفتشين، هي التي أوكل لها القانون تحديد مواصفات المعدات الديداكتيكية الواجب اعتمادها وذات الجودة والمستجيبة لحاجة التلميذ في مختلف التخصصات والشعب.

وخلصت اليومية، أن أكاديمية مكناس، عرفت إقصاء شركتين من المشاركة في مجموع الصفقات بطرق ملتوية لفتح مجال للمحتكرين، وسبق أن راسلت الشركتان المتضررتان وزير التربية الوطنية والوزيرة المنتدبة سابقا، إلا أن ذلك كان دون جدوى، قبل أن تقف تقارير المجلس الأعلى للحسابات على فضائح تبديد المال العام.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة