باتريك شيك “الأنيق” يعود من بعيد للعب دور منقذ ليفركوزن

أ.ف.ب

بعد ابتعاده 14 شهراً عن الملاعب بسبب إصابات متكرّرة، عاد المهاجم التشيكي، باتريك شيك، من بعيد، ليلعب دور مسجّل الأهداف القاتلة لباير ليفركوزن الذي اقترب من إحراز لقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

تعرّض المهاجم الفارع الطول (1.91 م) لسلسلة إصابات كادت تنهي مسيرته. غاب عن معظم موسم 2023 بعد جراحة بفخذه ثم انتكاسات بربلة ساقه، فقال في مقابلة مع موقع رابطة الدوري الألماني في فبراير “نعم، 14 شهراً من دون خوض أية مباراة. كان أمراً قاسياً. أنا ممتن لممارسة كرة القدم مجدداً”.

تابع ابن الثامنة والعشرين “الأشهر الثمانية الأولى كانت الأصعب في مسيرتي عندما لم نكن نعرف ماذا يحدث، لماذا أعاني من الألم وليس بمقدوري ممارسة كرة القدم. ارتحت بعد الجراحة وحدّدت هدفاً برأسي بأن أعود متحفّزاً بعد أربعة أشهر”.

عاد شيك، القادم إلى ليفركوزن من روما الإيطالي في 2020، تدريجاً إلى المباريات، فشغل مركز المهاجم البديل في موسم قد يصبح تاريخياً.

تتربّع تشكيلة المدرب الإسباني شابي ألونسو على صدارة ترتيب البوندسليغا، بفارق 13 نقطة عن بايرن ميونيخ حامل اللقب في آخر 11 موسماً، قبل سبع مراحل على ختام الموسم.

لم يخسر الفريق الذي أسّسته عام 1904 شركة باير العملاقة في صناعة الأدوية والصناعات الكيميائية، في 39 مباراة بمختلف المسابقات (34 فوزاً و5 تعادلات).

بطل الوقت الضائع

سلسلة يدين فيها ” دي فيركسيلف” إلى شيك، بعد تسجيله أربعة أهداف دراماتيكية في الأسابيع الأخيرة ساهمت بقلب الطاولة في الأوقات القاتلة.

دخل في الدقيقة 80 عندما كان فريقه متخلفاً (1-2) على أرض قره باغ الأذربيجاني في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، فسجّل هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت البدل عن ضائع.

سيتذكره عشاق قره باغ كثيراً، بعد أن ترك لهم “مفاجأة” موجعة في مباراة الإياب. دخل هذه المرة في الدقيقة 59 في 14 الماضي، وكان فريقه متخلفاً (0-1) ثم بهدفين. طبع بصمته مرّتين في الشباك في الدقيقتين 90+3 و90+8 ليفوز فريقه (3-2).

جسّد دور الهداف القاتل، السبت الماضي، أمام هوفنهايم. عادل فريقه (1-1) في الدقيقة 87، قبل أن يتابع عرضية في الدقيقة 90+1 منحت ليفركوزن فوزاً جديداً (2-1).

قال لاعب سمبدوريا وروما الإيطاليين سابقاً والذي خاض تجربة معاراً مع لايبزيغ الألماني، بعد الفوز على هوفنهايم “لا أجد الكلمات لوصف هذه النهاية! هذا أمر لا يُصدّق.. أظهرنا إيماننا حتى النهاية”.

يشرح مهندس الانتصارات ألونسو الذي أعلن بقاءه مع ليفركوزن موسماً جديداً رغم تهافت الأندية الكبرى لضمّه، عدم استسلام فريقه “نجحنا هذا الموسم بالاستمرار حتى المتر الأخير”.

ليفركوزن الذي يستعد لمواجهة فورتونا دوسلدورف، الأربعاء، في نصف نهائي كأس ألمانيا ثم وست هام الإنجليزي في ربع نهائي يوروبا ليغ، قد يصبح أول فريق يتحاشى الخسارة في موسم كامل من البوندسليغا.

ليس شيك العلامة الأبرز في هجومه، في ظل بروز الدولي فلوريان فيرتس، النيجيري فيكتور بونيفايس والظهيرين الهولندي جيريمي فريمبونغ والإسباني أليكس غريمالدو.

ورغم تسجيله 5 أهداف في 14 مباراة في الدوري، إلا أنه غالباً ما يكون حاسماً، خصوصاً في المسابقة القارية حيث يسجّل هدفاً في كل 31 دقيقة.

يتميّز شيك، صاحب خمسة أهداف في آخر خمس مباريات، بطريقة تخلّصه من الرقابة، تموضعه والكرات المشتركة الرأسية.

رغم ضعفه في المراوغة، ينتظر منه ليفركوزن المزيد من الأهداف الحاسمة، ولم لا الاستعراضية على غرار تسديدته اليسارية من منتصف الملعب في مرمى اسكتلندا خلال كأس أوروبا صيف 2021.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة