الاقتصاد العالمي يواصل مرحلة النمو المعتدل في بداية عام 2024

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أنه من المنتظر أن يشهد النشاط الاقتصادي العالمي نموا متفاوتا خلال الفصل الأول من 2024، في ظل التباينات الظرفية التي عرفتها مختلف المناطق في أنحاء العالم.

وأوضحت المندوبية في موجز نشرة الظرفية الاقتصادية للفصل الأول من 2024، وتوقعات الفصل الثاني من 2024، أن يعرف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطؤا، مسجلا نموًا يقدر بنسبة 2,8٪ حسب التغير السنوي، بسبب ضعف دينامية الاستهلاك الخاص وتراجع الاستثمار السكني.

وذكرت المندوبية، أنه يتوقع أن يبلغ النمو في منطقة اليورو 0,3+٪، عوض 0,7+٪ خلال الفصل السابق، مع استمرار تباين أداء اقتصادات المنطقة. “حيث يُرجح أن تواصل إسبانيا وإيطاليا الاستفادة من زخم التعافي بفضل برامج التحفيز الضريبي، بينما يرتقب أن يتأثر النشاط الاقتصادي في فرنسا وألمانيا بضعف الإنتاج الصناعي وتباطؤ الاستثمار في قطاع السكن”.

وعلى نفس المنوال، يترقب العالم، حسب المندوبية أن تعرف مسارات النمو للاقتصادات الناشئة تباينا خلال الفصل الأول من 2024، حيث ستحقق دول جنوب آسيا والبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط نموًا قويًا. كما سيحافظ مُعدل النمو بالهند على وثيرة مستدامة، وذلك بفضل برامج الاستثمار العمومي المُوجهة للبنية التحتية. وفي دول آسيا الناشئة باستثناء الصين، يرتقب أن تستفيد الأنشطة الاقتصادية من انتعاش صناعة أشباه الموصِّلات.

بالمقابل، أضاف موجز المندوبية، أنه ينتظر أن يواجه النمو في الصين صعوبات مرتبطة بالتسيير المالي في قطاع العقار وارتفاع مديونية الأسر والشركات. في ظل ذلك سيحقق الاقتصاد الصيني نموًا يقدر ب 4,1٪ خلال الفصل الأول من 2024، عوض 5,3٪ خلال الفصل السابق.

ومن الراجح، يضيف الموجز أن تواصل معدلات التضخم الكلي توجهها التنازلي خلال الفصل الأول من 2024، بينما سيعرف مكونها الكامن تباطؤا بوثيرة أدنى بشكل طفيف نتيجة لارتفاع أسعار الخدمات. “ومن المرتقب ان تصل معدلات التضخم الى 3,1٪ و2,6٪ في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو على التوالي، خلال الفصل الأول من 2024، عوض 3,2٪ و2,7٪ خلال الفصل السابق.

ويتوقع أن يشهد تضخم السلع في معظم البلدان انكماشا ملحوظا، في اعقاب انخفاض أسعار الطاقة والتخفيف التدريجي لصعوبات الإمداد مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال 2021-2022. بالمقابل، ستظل وثيرة التضخم المرتبط بالخدمات أكثر ثباتًا.

في ظل هذه الظروف، شددت المندوبية أنه من المتوقع أن يعرف حجم التجارة العالمية للبضائع تناميا خلال الفصل الأول من 2024، مدعومًا بتعزيز الواردات خاصة في الاقتصادات الناشئة وبدرجة أقل في الاقتصادات المتقدمة.

في هذا الإطار، خلص الموجز إلى أن مقياس منظمة التجارة العالمية لشهر مارس 2024، يشير إلى تحسن نسبي في طلبات التصدير، حيث ستسجل مستوى أعلى قليلاً من منحاها الاتجاهي خلال الفصل الأول من 2024.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة