مؤسسة هيئة المهندسين المعماريين تحتج على اختلالات رخص البناء بمدينة الدارالبيضاء

احتجت مؤسسة هيئة المهندسين المعماريين، على تعرض المجلس الجهوي للمنطقة الوسطى، للتجاهل من طرف عِمادة الدار البيضاء.

وأفادت المؤسسة في بلاغ، أنه في الوقت الذي يُفْتَرَض أن يواجه فيه مجموع الفاعلين في قطاع البناء الصعوبات الاقتصادية القائمة، ويركزوا جهودهم، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، من أجل التعبئة لإعادة إنعاش قطاع الإسكان وتحقيق رؤية 2030، يتعرض فيها المجلس الجهوي للمنطقة الوسطى، للتجاهل.

وأضاف البلاغ، أن المهندسين المعماريين، يواجهون وضعاً صعباً مرتبطاً برخص البناء، “وهو وضع يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم، أمام حالة التخبط والفوضى الكبيرين بسبب البيئة الضارة التي يعملون فيها، والتي تعيق الاستثمارات بشكل كبير”، وذلك في سياق يتم فيه اتباع استراتيجية شاملة للرقمنة وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، حتى يمكن من تقوية جاذبية العاصمة الاقتصادية للمستثمرين.

وزاد البلاغ: “إن المهندسين المعماريين، بعد أن شهدوا وعانوا من عدم الاحترام التام لمقتضيات أحكام “ضابط البناء العام”، سواء من حيث معالجة ملفات التراخيص أو رخص السكن الجديدة، يجدون أنفسهم عالقين داخل دوامة إدارية، ومحاصرين في متاهات إدارية مرتبطة برخص البناء، لا يمكن تحملها، لأنها تتجاوز القوانين والمقتضيات المعمول بها، خلافا للتوجيهات الرسمية المحفزة على تشجيع الاستثمارات وتبسيط المساطر الإدارية”.

وأكد البلاغ، أنه أمام هذا الوضع المستمر والمتفاقم والذي يؤثر بشكل كبير على الاستثمار في العاصمة الاقتصادية، “فإن المهندسين المعماريين مصممون على وضع حد لهذه العقبات والتأخيرات والتعسفات السائدة داخل بعض الإدارات، ارتبطا برخص البناء ورخص السكن الجديدة”.

وأوضح البلاغ ذاته، أن مجلس هيئة المهندسين المعماريين للمنطقة الوسطى، وأمام التظلمات اليومية للمهندسين المعماريين، “لن يظل مكتوف الأيدي في مواجهة التعقيدات التي ما فتئت تتزايد مُعيقة ممارسة المهنة، ولن تستمر مُرُونته وصَبْرُه إلى الأبد في انتظار تحقق الأمل بإطلاق شباك مُوَحَّد حقيقي لا يتم فيه الكيل بمكيالين أو معايير مزدوجة”.

وبعيدا عن الوعود، طالب المهندسون المعماريون بأفعال ملموسة، خاصة من جانب جماعة الدار البيضاء، أن تتحمل مسؤولياتها في مواجهة استعجالية الوضع القائم، بهدف وضع حد لنظام تسوده الفوضى ومنفصل عن الواقع.​

وخلص البلاغ إلى أن الحكامة المسؤولة والمتوازنة، هي التي ستكون السبيل لاستعادة ثقة جميع الفاعلين وتليين معالجة تراخيص البناء، التي بَلَغَت حدا يمكن أن تتسبب فيه بالشلل التام للقطاع الذي يعاني أصلا.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة