اختتمت الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم أشغال النسخة الثانية من مؤتمرها الدولي “Periodays”، بمشاركة أزيد من 200 طبيب أسنان من سبع دول. في حدث امتد على مدى ثلاثة أيام بالدار البيضاء، وشكل مناسبة علمية لمناقشة تحديات أمراض اللثة والعظم في المغرب.
مائدة مستديرة لبحث الوضع الصحي في المغرب
وفي هذا السياق، أطلقت الجمعية، على هامش المؤتمر، مائدة مستديرة تفاعلية خصصت لبحث وضعية هذه الأمراض في المغرب. والتحديات المرتبطة بالكشف المبكر والعلاج. إضافة إلى سبل إدماجها ضمن المنظومة الصحية الوطنية والتغطية الصحية الإجبارية.
تحذيرات من انتشار أمراض اللثة والعظم
وأكدت الدكتورة بشرى عباسي، في تصريح لـ”إحاطة.ما” أن أمراض اللثة والعظم تمثل مشكلة صحية واسعة الانتشار في المغرب، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين. مشيرة إلى أن إهمالها قد يؤدي إلى فقدان مبكر للأسنان، مع انعكاسات صحية ونفسية واضحة.
ارتباط المرض بالصحة العامة
وأضافت أن هذه الأمراض لا تقتصر على الفم فقط، بل ترتبط ارتباطا مباشرا بالصحة العامة. وأوضحت أن عددا من الدراسات العلمية أبرزت صلتها بأمراض القلب والشرايين، والأمراض التنفسية، وداء السكري، والأمراض الدماغية، ما يجعلها قضية صحة عمومية بامتياز.
عوامل انتشار المرض في المغرب
ومن جهة أخرى، شددت المتدخلة على أن الوضع الوبائي في المغرب يستدعي تعزيز الوعي بخطورة هذه الأمراض. خاصة في ظل وجود عوامل متعددة لانتشارها، من بينها العامل الوراثي والعدوى البكتيرية. واعتبرت أن هذا التداخل يفسر ارتفاع نسب الإصابة داخل المجتمع.
أهمية التشخيص المبكر
وفي السياق ذاته، أوضحت أن من بين أهداف الجمعية تعزيز التشخيص المبكر. من خلال توعية المواطنين بضرورة الانتباه إلى الأعراض الأولية، مثل نزيف اللثة أو تحرك الأسنان. وأكدت أن التدخل المبكر يساهم في تفادي المضاعفات الخطيرة.
دعوات لإدماج العلاج في التغطية الصحية
وبالإضافة إلى ذلك، أبرزت عباسي أن المائدة المستديرة شكلت فضاء للنقاش حول ضرورة إدماج علاجات أمراض اللثة والعظم ضمن التغطية الصحية الإجبارية. وذلك بالنظر إلى تكلفتها المرتفعة وتأثيرها المباشر على جودة حياة المرضى.
التعاون بين وزارة الصحة والمهنيين
كما أكدت أن الحفاظ على الأسنان عبر العلاج المبكر أقل كلفة بكثير من اللجوء إلى التعويضات السنية. ودعت إلى تعزيز التعاون بين وزارة الصحة والمهنيين في قطاع طب الأسنان من أجل بلورة حلول عملية قابلة للتنفيذ.
أشغال علمية وورشات متخصصة
ومن جهة أخرى، عرف المؤتمر تنظيم ورشات علمية وعروض جراحية مباشرة ومحاضرات متخصصة. إضافة إلى مداخلات علمية تناولت آخر المستجدات في علاج أمراض اللثة والعظم، بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين.
دور الجمعية في التوعية والوقاية
ويذكر أن الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم مؤسسة غير ربحية. تعمل على التكوين المستمر لأطباء الأسنان. إلى جانب تنظيم قوافل طبية وتحسيسية في مختلف جهات المغرب. في إطار برامج تهدف إلى تعزيز الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج.
وخلصت أشغال المؤتمر إلى التأكيد على أن أمراض اللثة والعظم لم تعد مجرد مشكل طبي محدود. بل قضية صحة عامة تستدعي إدماجا مؤسساتيا أوسع. وتوعية مجتمعية مستمرة، لضمان حماية صحة الفم وتحسين جودة الحياة.