تجاوزت حصيلة وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية 3000 وفاة. وأعلنت السلطات في كينشاسا، الأربعاء، أحدث أرقام التفشي الذي يضرب شرق البلاد وشمالها الشرقي.
وأفاد المعهد الوطني الكونغولي للصحة العامة بأن الوباء خلف 3007 وفيات. كما سجلت السلطات 6186 إصابة منذ بداية التفشي.
وأشار المعهد إلى تعافي 1409 أشخاص من المرض. وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه المناطق المتضررة تحديات مرتبطة بالنزاعات.
إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. أرقام مقلقة
تظهر الحصيلة الحالية حجم انتشار الوباء في مناطق شرق البلاد وشمالها الشرقي. وتعد هذه المناطق من أكثر المناطق تأثرا بالنزاعات.
وينتقل فيروس إيبولا عبر ملامسة سوائل الجسم. ويتسبب المرض في حمى نزفية قد تكون شديدة الخطورة.
وبحسب المعطيات الرسمية الواردة، أودى إيبولا بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال نصف قرن.
ويصنف التفشي الحالي كأخطر تفش شهدته الكونغو الديمقراطية. ويستند هذا التصنيف إلى عدد الوفيات المسجلة حتى الآن.
تفش غير مسبوق في البلاد
تجاوزت الوفيات المسجلة حاليا حصيلة أسوأ تفش سابق في الكونغو الديمقراطية. وكان ذلك التفشي قد وقع بين عامي 2018 و2020.
وخلال تلك الفترة، سجلت البلاد نحو 3500 إصابة. وأسفر الوباء آنذاك عن وفاة نحو 2300 شخص.
أما التفشي الحالي، فقد تجاوز بالفعل حاجز 3000 وفاة. كما سجلت السلطات أكثر من 6100 إصابة.
وتبرز هذه الأرقام اتساع نطاق التفشي الحالي مقارنة بالموجة السابقة. كما تعكس صعوبة احتواء المرض في المناطق المتضررة.
علاجات ولقاحات قيد الاختبار
تعمل الجهات المختصة حاليا على اختبار عدد من العلاجات واللقاحات. وتهدف هذه الجهود إلى مواجهة سلالة «بونديبوغيو» المنتشرة حاليا.
وتختلف هذه السلالة عن سلالة «زائير» التي تستهدفها اللقاحات المعتمدة حاليا. لذلك، تتركز الجهود العلمية على إيجاد وسائل أكثر فعالية لمواجهة السلالة الحالية.
ولا يقدم المصدر معطيات إضافية حول نتائج هذه الاختبارات. كما لا يحدد موعدا لاعتماد علاجات أو لقاحات جديدة.
ويظل تطوير وسائل مكافحة المرض عاملا مهما في مواجهة التفشي. وتزداد أهمية هذه الجهود مع ارتفاع عدد الوفيات والإصابات.
الكونغو الديمقراطية أمام تحد صحي كبير
يضع تجاوز الوفيات 3000 حالة السلطات الصحية أمام تحد كبير. ويزداد هذا التحدي في مناطق تعاني أصلا من النزاعات.
وتشير الحصيلة الرسمية إلى تسجيل آلاف الإصابات. وفي المقابل، تمكن أكثر من 1400 شخص من التعافي من المرض.
ويؤكد استمرار تسجيل الوفيات والإصابات الحاجة إلى مواصلة جهود الاستجابة الصحية. كما يبرز أهمية تطوير وسائل فعالة لمواجهة السلالة المنتشرة.
ويأتي ذلك بينما تواصل السلطات متابعة الوضع الوبائي في المناطق المتضررة. وتبقى الحصيلة قابلة للتطور مع صدور أرقام جديدة من الجهات الصحية.
ويشكل تفشي إيبولا الحالي محطة صعبة في تاريخ الصحة العامة بالكونغو الديمقراطية. فقد تجاوز عدد الوفيات حصيلة التفشي السابق بفارق واضح.