أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية جديدة من مستوى يقظة برتقالي اليوم الإثنين. وتتوقع الأرصاد تسجيل زخات رعدية محلياً قوية مصحوبة بتساقط حبات البَرَد. علاوة على ذلك، تستمر هذه الاضطرابات الجوية من الصباح حتى المساء.
أمطار تصل إلى 45 ملم تستنفر أقاليم الشمال والريف
تستقبل أقاليم الشمال والريف تساقطات مطرية قوية تتراوح مقاييسها بين ثلاثين وخمسة وأربعين ملمتراً. وفي المقابل، تشمل هذه الأمطار الغزيرة تطوان وشفشاون والمضيق-الفنيدق وفحص-أنجرة والحسيمة. بناءً على ذلك، تلتحق أقاليم الناظور والدريوش بالمناطق المعنية بالتقلبات الشديدة.
من جهة أخرى، تمتد الفترة الزمنية للإنذار من الحادية عشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً. ونتيجة لذلك، تؤدي قوة السحب الرعدية إلى جريان السيول في المنحدرات والوديان. وبالتالي، تحث السلطات مستعملي الطرقات على توخي الحيطة والحذر لتفادي المخاطر.
اتساع دائرة التقلبات نحو السايس والأطلس والشرق
تشهد مناطق واسعة من المملكة تساقطات تتراوح مقاييسها بين عشرين وثلاثين ملمتراً. وفي الوقت نفسه، تضم القائمة أقاليم فاس ومكناس والخميسات والحاجب وإفران وصفرو. تأسيساً على ذلك، تصل الأمطار إلى مدن طنجة وسيدي قاسم ومولاي يعقوب والعرائش.
وبالتوازي مع ذلك، تؤثر التقلبات على أقاليم الشرق والجنوب الشرقي كميدلت وفكيك والرشيدية وبولمان وبركان. وبناءً على التوقعات الرسمية، تستنفر فرق التدخل الميداني لمواكبة التغيرات المناخية.
تُجسد النشرة الإنذارية من مستوى يقظة “برتقالي” تحولاً نوعياً في منظومة إدارة الكوارث الطبيعية بالمغرب، عبر الانتقال من منطق “رد الفعل والانفعال اللاحق” إلى عقيدة “الحكامة الوقائية والاستباق العملياتي للمخاطر المناخية القصوى”؛ فالإشعار المبكر بهطول زخات رعدية مركزة تصل إلى 45 ملم مصحوبة بتساقط البَرَد في حيز زمني محدد لا يمثل مجرد إخبار جوي روتيني، بل يُعد إشارة إدارية وتنظيمية ملزمة تُفعل تلقائياً خلايا اليقظة والتتبع على المستويين الإقليمي والمحلي.
وتتيح هذه الدقة الزمنية والجغرافية للسلطات الولائية ومصالح التجهيز والماء والوقاية المدنية والدرك الملكي نشر الآليات الثقيلة في النقاط الهيدرولوجية الحرجة، وتفقد منشآت تصريف مياه الأمطار، وغلق المحاور الطرقية المهددة بالغمر مسبقاً، مما يقلص بصورة حاسمة احتمالات وقوع خسائر في الأرواح.