أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية محينة من مستوى يقظة برتقالي اليوم الثلاثاء. وتتوقع الأرصاد تسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة برياح نشطة وسقوط حبات البَرَد. علاوة على ذلك، تمتد هذه الاضطرابات الجوية حتى مساء غد الأربعاء بعدد من المناطق.
أمطار تصل 60 ملم بالجنوب والعيون حتى الغد
ترتقب مصالح الرصد الجوي هطول تساقطات قوية تتراوح مقاييسها بين أربعين وستين ملمتراً. وفي المقابل، تهم هذه الأمطار أقاليم بوجدور ووادي الذهب وأوسرد حتى مساء الأربعاء. بناءً على ذلك، تنطلق الزخات ابتداءً من صباح اليوم وتتواصل مع هبات رياح.
من جهة أخرى، تشمل النشرة الإنذارية أقاليم العيون والسمارة وطرفاية بمقاييس تبلغ أربعين ملمتراً. ونتيجة لذلك، تستمر التقلبات الرعدية بهذه المناطق الجنوبية حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً. وبالتالي، يفرض هذا المعطى أخذ الحيطة والحذر بمجاري السيول والأودية الصحراوية المفتوحة.
اتساع رقعة الزخات نحو الأطلس والريف والشرق
تتوسع رقعة السحب الماطرة لتشمل ثمانية عشر إقليماً بمرتفعات الأطلس والريف والمنطقة الشرقية. وفي الوقت نفسه، تتراوح المقاييس بين عشرين وثلاثين ملمتراً بتازة وجرسيف والناظور والحوز. تأسيساً على ذلك، تهم الأمطار أيضاً مدن وجدة وإفران وأزيلال وبني ملال وميدلت.
وبالتوازي مع ذلك، تستنفر السلطات المحلية فرق التدخل لمراقبة المحاور الطرقية الحيوية بالمملكة. وبناءً على هذه المعطيات، يدعو فاعلون السائقين لتجنب السرعة والتزام تدابير السلامة.
يكشف التحيين الأخير للنشرة الإنذارية، واتساع رقعة الاضطرابات الجوية لتشمل 18 إقليماً تمتد من أقصى التخوم الصحراوية في وادي الذهب وأوسرد وصولاً إلى قمم الريف والواجهة الشرقية، عن دينامية مناخية مركبة وغير تقليدية؛ إذ لم يعد التفاعل الجوي مقتصراً على صعود خط التقارب المداري جنوباً، بل تعزز باندماج جبهي مع أخدود هوائي بارد في طبقات الجو العليا فوق شمال وشرق المملكة.
ويولد هذا التلاقي الحراري الواسع حالة عدم استقرار قصوى تفجر خلايا رعدية شديدة الفعالية، تتميز بحمولات مائية مركزة وهطول كثيف لحبات البَرَد وهبوب رياح هابطة عنيفة قادرة على زعزعة تماسك التربة الهشة بالمناطق المرتفعة.
علاوة على ذلك، ينقل هذا التوسع الجغرافي مركز الثقل من مجرد مراقبة الشعاب الصحراوية المفتوحة إلى مواجهة تضاريس جبلية وعرة وشديدة الانحدار بسلاسل الأطلس والريف، حيث تتحول المنحدرات الصخرية بسرعة قياسية إلى مزاريب طبيعية تدفع بالسيول المباغتة نحو بطون الأودية ومحاور العبور الحيوية.