شرع مركز “TLScontact” بمراكش في تطبيق نظام جديد لحجز مواعيد تأشيرات فرنسا رسمياً. وتعتمد الإجراءات الجديدة آليتين مختلفتين بحسب صنف الطلب وأسباب الإقامة المحددة. علاوة على ذلك، يستهدف هذا التحديث تبسيط المعاملات وتنظيم تدفقات المرتفقين بجهة مراكش.
نظام الإسناد التلقائي لتجديد التأشيرات السياحية والعائلية
يسند المركز المواعيد تلقائياً لبعض فئات طلبات التجديد الخاصة بتأشيرات التنقل والسياحة. وفي المقابل، يحجز باقي المتقدمين مواعيدهم مباشرة عبر الموقع الإلكتروني المخصص للمركز. بناءً على ذلك، تلغي الآلية الجديدة الضغط الرقمي على خانات المواعيد المعروضة دورياً.
من جهة أخرى، يشترط النظام حيازة تأشيرة سابقة من الفئة قصيرة الأمد “C”. ونتيجة لذلك، يحدد المركز سقف إصدارها خلال التسعة وخمسين شهراً المنصرمة بوضوح. وبالتالي، يشترط القانون أن يكون تاريخ صدور التأشيرة السابقة ابتداءً من سنة 2021.
استثناء تأشيرات الإقامة الطويلة من الإسناد التلقائي
يستثني النظام المعتمد تأشيرات الإقامة طويلة الأمد من النوع “D” من المسطرة. وفي الوقت نفسه، يفرض المركز على أصحاب هذا الصنف سلك الإجراءات العادية. تأسيساً على ذلك، يسجل طالبو الإقامة الطويلة مواعيدهم الفردية مباشرة عبر البوابة الإلكترونية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل المركز تعزيز معايير الشفافية لمواجهة الوسطاء وسماسرة المواعيد. وبناءً على هذه الضوابط، يضمن النظام الجديد ولوجاً عادلاً لكافة المرتفقين بمراكش.
يمثل انتقال مركز “TLScontact” بمراكش نحو آلية الإسناد التلقائي لمواعيد تجديد التأشيرات تحولاً تدبيرياً وتقنياً بالغ الأهمية لكسر “اقتصاد الريع الرقمي” وشل حركة شبكات الوساطة والمضاربة غير المشروعة؛ إذ شكلت المنظومة السابقة القائمة على التحرير اللحظي للمواعيد بيئة خصبة استغلتها شبكات السمسرة عبر توظيف روبوتات وخوارزميات برمجية متطورة لاقتناص المواعيد في أجزاء من الثانية فور فتحها، لإعادة بيعها للمواطنين بأسعار باهظة في السوق السوداء.
وتستعيد الشركة المفوضة، عبر إلغاء عنصر التسابق المباشر نحو الشاشات وفرض معايير أوتوماتيكية مقيدة بملفات محددة وتاريخ صدور التأشيرات السابقة، زمام التحكم في تدفق الطلبات، مما يحيد التدخل البشري والبرمجي العشوائي ويضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى المرفق القنصلي.