بشعار السياحة والاستدامة.. المغرب يفتتح موسم القنص الجديد بارتفاع قياسي للمساحات المؤجرة (فيديو)

أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات رسمياً موسم القنص الجديد بقصر المؤتمرات بمراكش. ونظمت الوكالة هذا الحدث السنوي بشراكة وثيقة مع الجامعة الملكية للقنص. علاوة على ذلك، اتخذت التظاهرة شعار “القنص السياحي بالمغرب ثروة طبيعية وتنمية مستدامة”.

4.4 ملايين هكتار مؤجرة واستقطاب 70 ألف قناص

أكد المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي تسجيل مؤشرات قياسية بالقطاع الغابوي. وفي المقابل، استقطب الموسم المنصرم خمسة وستين ألف قناص مغربي وخمسة آلاف سائح. بناءً على ذلك، ارتفعت المساحات المؤجرة لتلامس أربعة ملايين وأربعمائة ألف هكتار.

من جهة أخرى، قفز عدد القطع المؤجرة إلى ألف وسبعمائة وسبع وثلاثين قطعة. ونتيجة لذلك، تجسد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية الوطنية لتثمين واستدامة الرصيد الحيواني الوطني. وبالتالي، تساهم مائة وست وأربعون شركة متخصصة بتنشيط الاقتصاد القروي بمختلف الجهات.

منتجات مبتكرة بالنبال والتزام بحماية التنوع البيولوجي

تضمن البرنامج تقديم ورشات تطبيقية رائدة لممارسة رياضة القنص بواسطة النبال. وفي الوقت نفسه، أصدرت الوكالة مؤلفاً مرجعياً يستعرض أصناف الطرائد المغربية الأصيلة بدقة. تأسيساً على ذلك، اختتم المشاركون التظاهرة بزيارة ميدانية عاينت تجربة إطلاق الحجل.

وبالتوازي مع ذلك، جدد الفاعلون التزامهم بترسيخ ممارسة قنصية مسؤولة وأخلاقية وآمنة بالميدان. وبناءً على هذه الرؤية، يواصل المغرب حماية تنوعه البيولوجي ومكافحة القنص غير المشروع.

تكرس المؤشرات التصاعدية لقطاع القنص السياحي بالمغرب—بارتفاع المساحات المؤجرة إلى نحو 4.39 ملايين هكتار واستقطاب آلاف القناصين الدوليين—انتقالاً نوعياً في فلسفة التدبير الغابوي؛ إذ تعتمد استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” آلية التأجير المؤسساتي كأداة تحفيزية وحمائية في آن واحد.

وبالتالي، يتحول القنص السياحي من مجرد نشاط ترفيهي نخبوي إلى محرك حقيقي للتنمية القروية، يضخ مداخيل مالية مباشرة في ميزانيات الجماعات الترابية، وينشط سلاسل الخدمات والإيواء بالمناطق الجبلية النائية عبر 146 شركة متخصصة.

علاوة على ذلك، يفرض هذا الإطار التعاقدي على المستغلين والشركات التزامات استثمارية صارمة لإعادة إعمار الموائل، وإطلاق الطرائد كالحجل، وتوفير نقاط التزود بالماء والحراسة الميدانية، مما يجعل من الفاعل الاقتصادي شريكاً مباشراً في حماية الغابة بدلاً من استنزافها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts