أعلنت المديرية العامة للطرق التابعة لوزارة التجهيز والماء حصيلة حركة السير اليوم الإثنين. وفتحت فرق الصيانة خمسة مقاطع طرقية حيوية من أصل تسعة محاور متضررة. علاوة على ذلك، استنفرت الوزارة آلياتها الميدانية لإصلاح الأضرار الناجمة عن السيول الجارفة.
عودة حركة السير بمحاور وطنية استراتيجية بزاكورة وتنغير وبولمان
استعادت الطريق الوطنية رقم تسعة نشاطها المعتاد بين ورزازات وزاكورة بنجاح تام. وفي المقابل، فتحت المصالح التقنية مقطع تامزموت وأكدز ومقطع واد تناغبور الحيوي. بناءً على ذلك، عبرت المركبات بأمان بعد تنقية مخفضات واد تناغبور المتضررة.
من جهة أخرى، استأنفت حركة المرور بالطريق الوطنية رقم عشرة عند واد إميدر. ونتيجة لذلك، ارتبطت تنغير ببومالن دادس مجدداً دون أي عوائق ميدانية تذكر. وبالتالي، أنهت الفرق أشغال فتح الطريق الوطنية رقم خمسة عشر بميسور.
4 محاور مغلقة بالرشيدية وصفرو وسط تعذر إجراء تحويلات موضعية
تواصل فرق التدخل محاصرة انقطاعات السير بأربعة مقاطع على شبكة الطرق الجهوية. وفي الوقت نفسه، قطعت السيول الطريق الوطنية رقم عشرة بين تنجداد وكلميمة بالرشيدية. تأسيساً على ذلك، يغمر فيضان وادي درعة الطريق الجهوية مائة وثمانية بزاكورة.
وبالتوازي مع ذلك، تؤكد الوزارة استحالة تحويل حركة المرور بسبب ارتفاع المياه. وبناءً على المعطيات الرسمية، تستأنف الفرق عمليات الفتح فور انخفاض منسوب الأودية.
تُعري حصيلة انقطاعات السير الأخيرة بأقاليم الجنوب الشرقي (الرشيدية وزاكورة) فجوة هيكلية وهندسية واضحة بين “مناعة المحاور الطرقية الوطنية” و”هشاشة الشبكة الجهوية” في مواجهة التغيرات الهيدرولوجية المفاجئة؛ فاستعادة حركة المرور سريعاً في الطرق الوطنية (كالطريقين رقم 9 و10) يعكس أثر الاستثمارات المتراكمة لتأهيل المحاور المهيكلة بالمنشآت الفنية والجسور العالية، في حين كشف استمرار عزل المحاور الجهوية (مثل الطريق 702 و108 و504) عن استمرار الاعتماد التاريخي على “المخفضات المغمورة” التي صُممت لمواكبة حمولات مائية متواضعة، لتتحول مع الصدمات المطرية الاستثنائية لوديان درعة وفركلة وتوروك وإزلف إلى نقاط اختناق شبه مستحيلة العبور، في ظل غياب بدائل طرقية ومسالك التفافية محلية تؤمن استمرارية النشاط الاقتصادي والتنقل المدني.