حصيلة حملة “أونسا”.. تلقيح 11 ألف كلب وقط ضد السعار بعدد من المدن المغربية

كشف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عن حصيلة حملة التلقيح ضد داء السعار. واستهدفت هذه المبادرة الوطنية المجانية حماية الكلاب والقطط بمختلف المجالات الحضرية بالمملكة. علاوة على ذلك، تندرج العملية ضمن الجهود المستمرة للحد من مخاطر الأمراض المتنقلة للإنسان.

حماية 11 ألف حيوان واستفادة 6 آلاف مواطن

أكدت إدارة “أونسا” تلقيح أكثر من أحد عشر ألفاً من الكلاب والقطط بالمجان. وفي المقابل، مكنت هذه التدخلات الوقائية زهاء ستة آلاف مالك للحيوانات الأليفة من التلقيح. بناءً على ذلك، حققت الحملة الوقائية أهدافها المسطرة بكفاءة ميدانية عالية في مختلف المدن.

من جهة أخرى، قادت المصالح البيطرية الإقليمية التابعة للمكتب تنسيقاً ميدانياً محكماً لإنجاح العملية. ونتيجة لذلك، شارك أكثر من مائتي طبيب بيطري خاص منتدب بتأطير المراكز الحضرية المعتمدة. وبالتالي، ساهمت هذه التعبئة المهنية في تسريع وتيرة التلقيحات وتقديم النصائح الإرشادية للمواطنين.

شراكة نموذجية لتعزيز الحصانة الصحية المشتركة

نوه مكتب السلامة الصحية بالتجند الملموس للأطباء البياطرة الخواص لإنجاح هذا الورش الصحي الوطني. وفي الوقت نفسه، انطلقت الحملة بشراكة استراتيجية وثيقة مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة. تأسيساً على ذلك، امتدت هذه العمليات الوقائية المكثفة طيلة شهر شتنبر الماضي بالمدار الحضري.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل المغرب تنزيل استراتيجيته الاستباقية للقضاء على داء الكلب نهائياً. وبناءً على هذه المؤشرات، يشكل تلقيح الحيوانات خط الدفاع الأول لحماية الساكنة الحضرية.

تجسد حصيلة حملة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتلقيح أزيد من 11 ألف كلب وقط مجانا بالوسط الحضري—تحولا استراتيجياً في الانتقال من رد الفعل العلاجي المكلف إلى المقاربة الوقائية الاستباقية؛ إذ يعكس استهداف الحيوانات الأليفة المنزلية إدراكا علميا لكون الحصانة البيطرية تشكل خط الدفاع الأول لحماية الساكنة من داء السعار الفتاك وغير القابل للعلاج بمجرد ظهور أعراضه.

ويكرس انخراط أزيد من 200 طبيب بيطري خاص منتدب إلى جانب المصالح البيطرية الرسمية نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، يدمج كفاءات القرب المهنية لتوسيع التغطية التلقيحية وتجاوز العوائق اللوجستية التي تعترض المصالح العمومية بمفردها داخل المدن الكبرى.

علاوة على ذلك، يمثل هذا التنسيق الميداني تنزيلاً عملياً وملموساً لمقاربة “الصحة الواحدة” (One Health)، التي تربط سلامة الإنسان وصحته بسلامة محيطه الحيواني والبيئي، وتؤسس لوعي مدني مسؤول لدى أكثر من 6 آلاف مالك حيوان حول واجب الرعاية البيطرية كمسؤولية مجتمعية مشتركة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts