قبل نهاية يوليوز.. المياه المحلاة تصل من آسفي إلى مراكش عبر مشروع استراتيجي ضخم

يقترب مشروع نقل المياه المحلاة من محطة تحلية مياه البحر بآسفي إلى مراكش الكبرى من دخول مرحلة الاستغلال، بعدما بلغت الأشغال مراحلها النهائية، في خطوة تروم تعزيز الأمن المائي بالجهة وضمان تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب.

ويعد هذا الورش من بين أكبر المشاريع المائية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، في إطار مواجهة تحديات الإجهاد المائي وآثار التغيرات المناخية.

مشروع نقل المياه المحلاة إلى مراكش

يشرف على هذا المشروع الاستراتيجي الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش – آسفي. كما يرتقب أن يدخل حيز الخدمة قبل نهاية شهر يوليوز المقبل.

ويهدف المشروع إلى نقل المياه المحلاة المنتجة بمحطة آسفي نحو مراكش الكبرى، من أجل تعزيز الموارد المائية المخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب.

ويندرج هذا الورش ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تسريع الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر.

استثمار يفوق 4 مليارات درهم

تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 4,2 مليار درهم. كما وفرت الميزانية العامة للدولة ووزارة الداخلية التمويل اللازم لإنجازه.

وسيمكن المشروع من تحويل صبيب يصل إلى 3,2 متر مكعب في الثانية. ويعادل هذا الحجم نحو 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة.

كما ستنتقل هذه المياه عبر شبكة من القنوات الفولاذية تمتد على مسافة تتجاوز 185 كيلومترا بين آسفي ومراكش.

بنية تقنية متطورة

يعتمد المشروع على ثلاث محطات رئيسية للضخ. كما يضم مجموعة من الخزانات والمنشآت التقنية المخصصة لضمان نقل المياه بشكل آمن ومتواصل.

وأوضح محمد مزياني، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بآسفي ومدير المشروع، أن المياه المحلاة ستصل إلى خزان “رمرم” شمال مدينة مراكش قبل توزيعها على مختلف المستعملين.

وأضاف أن المشروع يشمل أيضا خزانات كبيرة ومحطات للضغط تضمن استمرارية التزويد وجودة الخدمة.

وأكد أن الفرق التقنية تستعد حاليا لإطلاق التجارب النهائية قبل الشروع في استغلال المشروع بشكل رسمي.

استجابة لتحديات الإجهاد المائي

تعاني جهة مراكش – آسفي منذ سنوات من ضغط متزايد على الموارد المائية بسبب توالي فترات الجفاف.

كما يساهم النمو الديمغرافي والتوسع العمراني في ارتفاع الطلب على الماء.

وفي هذا السياق، يوفر المشروع موردا مائيا إضافيا ومستداما غير مرتبط بالتقلبات المناخية أو تراجع التساقطات.

وأكد هشام الحو، رئيس مصلحة أشغال الماء الصالح للشرب بالشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش – آسفي، أن المشروع سيمكن من تأمين التزويد بالماء على المدى الطويل.

كما سيساهم في تعزيز شبكة التوزيع وضمان استفادة مختلف أحياء المدينة من المياه المحلاة.

ويمثل هذا الورش نموذجا جديدا في تدبير الموارد المائية بالمغرب، من خلال نقل المياه المحلاة من المناطق الساحلية نحو الجهات التي تواجه عجزا مائيا متزايدا، بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts