آسفي تسرع تدابير الوقاية من الفيضانات وتستعد لموسم الأمطار

بحثت اللجنة الإقليمية لليقظة بآسفي التدابير الوقائية لمواجهة الفيضانات، وصادقت على مخرجات الدراسة التقنية، مع الدعوة إلى تسريع الأشغال الاستعجالية.
حماية آسفي من الفيضانات: تسريع التدابير الوقائية | إحاطة

تسعى السلطات بإقليم آسفي إلى تعزيز حماية المدينة من الفيضانات، عبر إجراءات وقائية واستباقية تسبق موسم التساقطات المطرية. وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات اجتماعا، الخميس 8 أكتوبر، بمقر عمالة الإقليم، لبحث التدابير الكفيلة برفع مستوى الجاهزية وتسريع التدخلات الميدانية.

وترأس عامل الإقليم، محمد فطاح، الاجتماع الذي ركز على نتائج الدراسة التقنية المتعلقة بحماية آسفي من مخاطر الفيضانات. وناقش المشاركون مصادر الخطر والمناطق المعرضة للغمر، إلى جانب الحلول التقنية المقترحة للحد من آثار التساقطات المطرية الغزيرة.

كما بحث الاجتماع التدخلات ذات الأولوية التي تستهدف تعزيز حماية المدينة ورفع قدرة منشآتها على مواجهة التساقطات الاستثنائية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات الرامية إلى تقليص المخاطر المحتملة، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح المعنية خلال موسم الأمطار.

دراسة تقنية لتحديد المناطق المهددة بالفيضانات

استعرض المشاركون نتائج الدراسة التقنية التي تناولت مصادر الخطر المرتبطة بالفيضانات داخل مدينة آسفي. وشملت الدراسة تحديد المناطق الأكثر عرضة للغمر، واقتراح حلول وتدابير تقنية تساعد على الحد من آثار التساقطات المطرية.

وركزت الدراسة أيضا على تحديد التدخلات ذات الأولوية، بما يسمح بتوجيه الجهود نحو النقاط التي تستدعي معالجة عاجلة. وتساعد هذه المقاربة على ترتيب الأشغال وفق طبيعة المخاطر، مع تعزيز قدرة المدينة على مواجهة فترات التساقطات القوية.

وصادقت اللجنة الإقليمية، خلال الاجتماع، على مخرجات الدراسة التقنية المتعلقة بالحماية من مخاطر الفيضانات. كما أكدت ضرورة الانتقال إلى تنفيذ التدخلات ذات الأولوية، وتسريع الأشغال الاستعجالية التي تستدعيها الاستعدادات للموسم المطري.

ويكتسي تحديد المناطق المعرضة للفيضانات أهمية خاصة في توجيه التدخلات الميدانية. فهو يساعد المصالح المختصة على تحديد مواقع الخطر، واختيار الحلول التقنية المناسبة، وتنسيق الجهود وفق الحاجيات التي كشفت عنها الدراسة.

منظومة للإنذار المبكر وتحسين التنسيق

وقدمت وكالة الحوض المائي لأم الربيع عرضا حول منظومة الإنذار المبكر، استعرضت فيه مكوناتها وآليات اشتغالها. وتهدف المنظومة إلى تعزيز قدرات الرصد والتوقع والإنذار، وتحسين تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين.

وتتيح هذه الآليات دعم التدخل الاستباقي عند رصد المخاطر المحتملة، وتسريع الاستجابة خلال الحالات التي تستدعي تحركا ميدانيا. كما يعزز تبادل المعطيات التنسيق بين المصالح المعنية، ويساعدها على الاستعداد للتغيرات المرتبطة بالتساقطات المطرية.

ويشكل الإنذار المبكر أحد المحاور المطروحة ضمن التدابير الرامية إلى رفع جاهزية المدينة. وتبرز أهميته في تحسين الاستعداد للمخاطر المحتملة، إلى جانب الأشغال التقنية التي تستهدف حماية المنشآت وتحسين تصريف مياه الأمطار.

تنظيف شبكات التطهير وتنقية وادي الشعبة

وفي إطار التدابير الوقائية، استعرضت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش آسفي برنامج تنظيف وصيانة شبكات التطهير ومجاري المياه. ويستهدف البرنامج تحسين تصريف مياه الأمطار، والحد من تجمعها خلال فترات التساقطات الغزيرة.

كما يشمل البرنامج أشغال تنقية وادي الشعبة، بهدف تحسين انسياب المياه والرفع من جاهزية المنشآت المرتبطة بتصريفها. وتندرج هذه الأشغال ضمن التدخلات التي تسعى إلى تقليص مخاطر تجمع مياه الأمطار، خصوصا عندما تشهد المدينة تساقطات قوية.

وتتطلب فعالية هذه الإجراءات مواصلة الصيانة والتتبع الميداني، إلى جانب تسريع الأشغال التي تحددها المصالح المختصة ضمن التدخلات ذات الأولوية. ويساعد التنسيق بين الجهات المعنية على مواكبة تقدم الأشغال ورصد الإكراهات التي قد تؤثر في تنفيذها.

مشاريع واتفاقيات لتعزيز حماية آسفي من الفيضانات

وتدارس الاجتماع مجموعة من مشاريع الاتفاقيات المتعلقة بحماية مدينة آسفي من الكوارث الطبيعية. وتشمل هذه المشاريع اتفاقيات تقوم على الشراكة والتمويل المشترك مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.

وتهدف هذه المبادرات إلى دعم التدابير الوقائية وتعزيز حماية سكان الإقليم وممتلكاتهم من المخاطر المرتبطة بالفيضانات. كما تتيح الشراكات تعبئة الإمكانات اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بالوقاية، وفق الأولويات التي تحددها الدراسات التقنية.

وأكدت اللجنة الإقليمية في ختام الاجتماع ضرورة تسريع تنفيذ التدخلات ذات الأولوية، واستكمال الأشغال الاستعجالية في أقرب الآجال. وشددت كذلك على تكثيف التتبع الميداني وتعزيز التنسيق بين المصالح الخارجية المعنية، بدعم ومواكبة من السلطات المحلية.

وتراهن هذه التدابير على الجمع بين الدراسة التقنية والإنذار المبكر وصيانة شبكات التطهير، إلى جانب تعبئة الموارد اللازمة للمشاريع الوقائية. ويظل تسريع التنفيذ ومواصلة التنسيق بين المتدخلين من العناصر الأساسية لتعزيز جاهزية آسفي لمواجهة مخاطر الفيضانات خلال موسم التساقطات المطرية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts