اليوم العالمي للتبريد.. مهنيون يناقشون رهانات الاستثمار والتحول البيئي والتكوين بالمغرب

احتفلت الجمعية المغربية لمهنيي التبريد، اليوم الخميس، بالدورة الثامنة من اليوم العالمي للتبريد. والتي نظمت هذه السنة تحت شعار «التبريد الذكي». وذلك في موعد شكل فرصة لتسليط الضوء على واقع القطاع بالمغرب. كما كانت فرصة لمناقشة أبرز التحولات والتحديات التي يواجهها على المستويين الاقتصادي والبيئي.

وأكد حميد آيت سيدي علي، الكاتب العام للجمعية المغربية لمهنيي التبريد، في تصريح لـ”إحاطة.ما” أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للاحتفاء بمهن التبريد بشكل عام. وذلك إلى جانب فتح نقاش مهني حول عدد من الأوراش الراهنية التي يعرفها القطاع.

اليوم العالمي للتبريد.. فرص استثمار مرتبطة بأوراش 2030

وأوضح المتحدث أن الورشة الأولى خصصت لمناقشة فرص الاستثمار المتاحة أمام قطاع التبريد. خاصة في ارتباطه بالأوراش الكبرى المفتوحة في أفق سنة 2030.

وأشار إلى أن قطاع التبريد أصبح فاعلا مهما داخل هذه المشاريع. كما أوضح أن مساهمته تمثل ما بين 12 و15 في المائة من حجم هذه الأوراش، بقيمة تقدر بحوالي 8 مليارات درهم.

وأضاف أن هذه الدينامية تفتح فرصا جديدة أمام المهنيين لتطوير أنشطتهم الاقتصادية والانخراط بشكل أكبر في المشاريع الوطنية المرتبطة بالبنيات التحتية والبناء.

التحول نحو غازات جديدة يفرض تحديات تقنية وبيئية

وتناولت الورشة الثانية التحديات البيئية والاقتصادية التي يواجهها القطاع. وهذا في إطار الانتقال التدريجي نحو استعمال غازات تبريد أقل تأثيرا على البيئة.

وأوضح الكاتب العام للجمعية أن هذا التحول يأتي في إطار التزامات المغرب الدولية. كما أشار إلى أنه منذ سنتين بدأ العمل بنظام الحصص «الكوطا» الذي يحدد كميات الغازات المستوردة ويهدف تدريجيا إلى تقليص استعمالها.

وأكد أن هذا الورش يفرض تحديات تقنية واقتصادية مهمة. لذلك يستدعي مواكبة المهنيين وتأهيلهم لاعتماد تقنيات جديدة ورفع مستوى التأهيل التقني داخل القطاع.

التكوين وتأهيل المهنيين في صلب المرحلة المقبلة

أما الورشة الثالثة، فقد خصصت لموضوع التكوين وشهادات التأهيل المهني. وذلك في إطار شراكات تجمع الجمعية بعدد من المؤسسات العمومية، خاصة التكوين المهني والمعهد المغربي للتقييس.

وفي هذا السياق، كشف آيت سيدي علي أن ما بين 3000 و4000 مهني سيحتاجون إلى التكوين خلال السنتين المقبلتين. خاصة في الجوانب المرتبطة بالسلامة المهنية وكيفية استعمال الغازات الجديدة التي تتطلب شروطا تقنية خاصة.

وختم بالتأكيد على أن نجاح هذا التحول يظل رهينا بانخراط المهنيين والشركاء المؤسساتيين. هذا ما يسمح برفع تنافسية القطاع والاستعداد للاستحقاقات الاقتصادية المرتبطة بأوراش 2030 وما بعدها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts