كشفت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن مخرجات اجتماعها مع مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية.
وتناول اللقاء، المنعقد بالرباط يوم الخميس 15 أكتوبر 2026. ملفات الموارد البشرية والتعويضات وظروف العمل، إلى جانب مطالب مرتبطة بتدبير الأحياء الجامعية والإدارة المركزية.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن اللقاء خصص لعرض الملف المطلبي لموظفي وموظفات الإدارة المركزية والأحياء الجامعية. كما قدمت النقابة مذكرة تضمنت مطالب لتحسين ظروف العمل، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، واعتماد معايير واضحة في تدبير الموارد البشرية.
وأوضح المكتب، في بلاغ، أن النقاش سجل تفاعلا إيجابيا مع عدد من المطالب والمقترحات. لكنه شدد على ضرورة مواصلة الحوار وتتبع الالتزامات، حتى تتحول إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها الموظفون.
هيكلة المصالح بالأحياء الجامعية تنتظر التنزيل
تتصدر هيكلة المصالح بالأحياء الجامعية الملفات التي تناولها الاجتماع. وأفادت النقابة بأن مدير المكتب أكد موافقة المجلس الإداري على هذه الهيكلة، والتزم بالعمل على تنزيلها.
وفي هذا السياق، قدمت النقابة مقترحات ترمي إلى ضبط الاختصاصات وتحديد المهام والمسؤوليات. وتهدف هذه الخطوة، وفق البلاغ، إلى تحسين الأداء الإداري وتجاوز الاختلالات المرتبطة بتدبير المصالح داخل الأحياء الجامعية.
كما طالبت النقابة بتطوير رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيط المساطر. ويشمل هذا المطلب تدبير الموارد البشرية والخدمات المقدمة للطالبات والطلبة، بما يعزز الشفافية ويرفع جودة الخدمات الجامعية.
وتناول الاجتماع أيضا وضعية شركات المناولة العاملة داخل الأحياء الجامعية. وجددت النقابة مطالبتها بإلزام هذه الشركات باحترام دفاتر التحملات والتقيد بالتزاماتها التعاقدية، وفق الشروط والضوابط المعمول بها.
ومن بين الملفات المطروحة كذلك، مشكل الاقتطاع المزدوج الذي ما تزال بعض حالاته عالقة. وطالبت النقابة بتدخل عاجل لتسوية هذه الحالات، مشيرة إلى وجود مستحقات مالية للمعنيين لدى إدارات الأحياء الجامعية المعنية.
ودعت النقابة إلى تسريع الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الملف وإنصاف المتضررين. ولم يحدد البلاغ أجلا نهائيا لتسوية الحالات العالقة، ما يجعل هذا المطلب ضمن الملفات التي تستدعي المتابعة.
التعويضات الجزافية ومطلب الإنصاف بين الأحياء الجامعية
احتل ملف التعويضات الجزافية حيزا من النقاش، في ظل اختلالات سجلتها النقابة في تدبيرها بين الأحياء الجامعية. وطالبت بإرساء توزيع عادل ومنصف لهذه التعويضات، سواء داخل كل حي جامعي أو بين مختلف الأحياء.
وأكدت النقابة ضرورة اعتماد معايير موضوعية وشفافة في تحديد التعويضات وتوزيعها. ويستهدف هذا المطلب معالجة الفوارق المسجلة وضمان تكافؤ الفرص بين الموظفين والموظفات.
وأشار البلاغ إلى أن مدير المكتب أقر بضرورة مراجعة الاختلالات المرتبطة بهذا الملف. كما أفادت النقابة بأنه وعد برفع الاعتماد المخصص للتعويضات في بعض الأحياء الجامعية، وذكرت الحي الجامعي بمراكش نموذجا.
غير أن البلاغ لم يحدد قيمة الزيادة المرتقبة أو موعد تنفيذها. لذلك، يظل تقييم أثر هذا الالتزام مرتبطا بالتفاصيل التي ستعلن لاحقا، وبمدى انعكاسها على أوضاع الموظفين المعنيين.
ثلاث كاميرات للمراقبة وتهيئة فضاءات العمل
انتقل الاجتماع إلى عدد من القضايا المرتبطة بظروف العمل داخل الإدارة المركزية. وفي مقدمتها ملف كاميرات المراقبة، إذ أفادت النقابة بأن المدير أكد أن عدد الكاميرات التي يجري الاشتغال بها حاليا لا يتجاوز ثلاث كاميرات.
كما أكد، وفق البلاغ، الالتزام بمقتضيات القانون رقم 09.08 ومداولة اللجنة الوطنية رقم 350-2013 المتعلقة باستعمال كاميرات المراقبة في أماكن العمل والأماكن الخاصة المشتركة. وتحدد هذه المداولة شروطا لضمان احترام الخصوصية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وفي ما يتعلق بتهيئة المكاتب، أفادت النقابة بإطلاق طلبات عروض منذ نحو شهر لتكسية الزجاج الفاصل بين المكاتب. وترمي هذه الخطوة إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز الخصوصية داخل الفضاءات الإدارية.
كما التزم المدير، بحسب البلاغ، بإحداث فضاء مخصص لاستراحة الموظفين وتناول وجباتهم. ويأتي هذا المطلب ضمن المطالب المرتبطة بتحسين بيئة العمل والحفاظ على كرامة الموظفين أثناء فترات الاستراحة.
وتطرق اللقاء أيضا إلى تسهيل ظروف العمل خلال العطل البينية. وأكد المدير توفير التسهيلات الممكنة للموظفين والموظفات، مع الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي وحسن سيره.
أما ملف النقل، فقد أشار البلاغ إلى صعوبة معالجته بسبب عدم الاختصاص. وهو ما يستدعي، بحسب النقابة، مواصلة البحث عن السبل الممكنة للترافع بشأن هذا المطلب.
وبخصوص التحفيزات، اعتبر المدير أن الإمكانات الحالية بلغت حدودها الموضوعية، دون استبعاد التفكير في سبل تطويرها وتحسينها مستقبلا. ولم يقدم البلاغ تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحسينات الممكنة أو توقيتها.
وفي ختام بلاغها، ثمنت النقابة التفاعل الإيجابي مع عدد من مطالب الشغيلة، لكنها أكدت أن الحوار ينبغي أن يفضي إلى إجراءات عملية. كما شددت على مواصلة الترافع بشأن الملفات المطروحة وتتبع الالتزامات المعلن عنها، مع الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المشروعة.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى تنفيذ ما جرى الالتزام به، خصوصا في ملفات هيكلة المصالح والتعويضات وتسوية الاقتطاعات المزدوجة. وهي ملفات تنتظر الشغيلة بشأنها نتائج ملموسة تتجاوز مستوى النقاش والتعهدات.