كشفت المندوبية السامية للتخطيط تفاصيل التفاوتات الجهوية لسوق الشغل في مذكرة حديثة اليوم الثلاثاء. وتجاوزت أربع جهات مغربية المعدل الوطني للمشاركة في القوى العاملة المحددة رسمياً. علاوة على ذلك، يبلغ المعدل الوطني للنشاط واحداً وأربعين فاصلة ثمانية بالمائة بدقة.
الداخلة تقود معدلات النشاط ودرعة والشرق تسجلان أدنى المستويات
تصدرت جهة الداخلة-وادي الذهب الترتيب الوطني بمعدل مشاركة استثنائي ناهز خمسة وستين بالمائة. وفي المقابل، حلت جهات الدار البيضاء وطنجة ومراكش تباعاً فوق المعدل الوطني بنسب متفاوتة. بناءً على ذلك، سجلت جهة درعة-تافيلالت أدنى معدل نشاط على الصعيد الوطني بثلاثين بالمائة.
من جهة أخرى، استقرت معدلات المشاركة بجهتي الشرق وسوس-ماسة في مستويات متدنية دون المعدل. ونتيجة لذلك، تكرس هذه الفوارق المتباينة تركز الأنشطة الاقتصادية الكبرى بالمراكز الساحلية والصناعية. وبالتالي، تسعى الاستراتيجيات الترابية لتقليص هذه الهوة التنموية عبر مشاريع جاذبة للاستثمار بالجهات.
بطالة قياسية بكلميم ودرعة واستقرار نسبي بأقطاب الشمال والجنوب
سجلت جهة كلميم-واد نون أعلى معدل بطالة وطني بنسبة تجاوزت سبعة عشر بالمائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسب العطالة بجهات درعة-تافيلالت والشرق والدار البيضاء متجاوزة المعدل العام. تأسيساً على ذلك، بلغ المعدل الوطني للبطالة بالمفهوم الضيق عشرة فاصلة خمسة بالمائة.
وبالتوازي مع ذلك، حققت جهة الداخلة-وادي الذهب أدنى معدل بطالة باقتصاره على أربعة بالمائة. وبناءً على المؤشرات الرسمية، تعكس جهة طنجة مناعة قوية بتسجيل بطالة منخفضة جداً.
يُمثل “المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة” في التحليل الإحصائي للمندوبية السامية للتخطيط ومنظمة العمل الدولية أداة قياس أكثر شمولية وعمقاً من “معدل البطالة بالمفهوم الضيق”؛ إذ لا يكتفي هذا المؤشر برصد الأفراد العاطلين عن العمل كلياً والباحثين عنه بنشاط، بل يدمج ثلاث فئات حيوية تعاني من الهشاشة التشغيلية: العاطلون فعلياً، والمشتغلون في حالة نقص تشغيل مرتبط بمدد العمل (أولئك الذين يشتغلون ساعات غير كافية قسراً ويبحثون عن ساعات إضافية)، إضافة إلى “القوى العاملة الاحتياطية.