بنك المغرب: ارتفاع الديون المتعثرة بـ2,6 في المائة خلال أبريل 2026

ارتفاع الديون المتعثرة في المغرب 2026 بنك المغرب: ارتفاع احتياطات العملات الأجنبية والذهب سنة 2025 | إحاطة

كشف بنك المغرب أن الديون المتعثرة واصلت منحاها التصاعدي خلال سنة 2026. كما سجلت ارتفاعا بنسبة 2,6 في المائة إلى غاية شهر أبريل، في وقت ظلت فيه نسبتها من إجمالي القروض البنكية شبه مستقرة عند مستوى 8,3 في المائة.

وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس بنك المغرب. وقد استعرض التقرير أبرز مؤشرات التمويل والائتمان بالمملكة خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية.

ارتفاع الديون المتعثرة لدى الأسر والشركات

أوضح التقرير أن الديون المتعثرة الخاصة بالشركات غير المالية سجلت ارتفاعا بنسبة 2,2 في المائة خلال أبريل الماضي.

وبلغت نسبة هذه الديون لدى الشركات غير المالية الخاصة 12,7 في المائة من إجمالي القروض الموجهة إلى هذا القطاع.

في المقابل، ارتفعت الديون المتعثرة لدى الأسر بنسبة 3,3 في المائة. ونتيجة لذلك، وصلت نسبتها إلى 10,7 في المائة من مجموع القروض الممنوحة للأفراد.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط التي تواجه بعض الفئات المقترضة، رغم التحسن الذي تعرفه عدة مؤشرات اقتصادية وطنية خلال السنة الجارية.

نمو قوي في تمويلات المؤسسات المالية

في جانب آخر، سجلت القروض الممنوحة من طرف الشركات المالية غير البنكية للقطاع غير المالي نموا لافتا خلال الفصل الأول من سنة 2026.

وأشار بنك المغرب إلى أن هذه القروض ارتفعت بنسبة 16,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعود هذا التطور إلى ارتفاع التمويلات المقدمة من طرف شركات التمويل بنسبة 14,4 في المائة.

كما ارتفعت التمويلات الممنوحة من قبل البنوك الخارجية بنسبة 27,1 في المائة.

وسجلت القروض التي تمنحها جمعيات القروض الصغرى بدورها نموا بلغ 7 في المائة.

تحسن وتيرة نمو التوظيفات المالية

رصد التقرير أيضا تسارعا في نمو الكتل النقدية للتوظيفات المتداولة.

فبعد تسجيل نمو بنسبة 2,2 في المائة خلال الفصل الأول، ارتفعت الوتيرة إلى 6,7 في المائة خلال شهر أبريل.

ويرتبط هذا التحسن بعدة عوامل، أبرزها انتعاش الاستثمار في سندات الخزينة.

وسجلت هذه السندات نموا بنسبة 2,5 في المائة، بعدما كانت قد عرفت تراجعا قدره 3 في المائة خلال الفترة السابقة.

ارتفاع الإقبال على سندات الاستثمار

أظهرت بيانات بنك المغرب كذلك تحسنا في أداء هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة.

فقد ارتفع نمو الصناديق المتخصصة في سندات الاقتراض من 4,7 إلى 7,5 في المائة.

كما تسارع نمو الصناديق المرتبطة بالأسهم والاستثمارات المتنوعة من 9,1 إلى 16,9 في المائة.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنا في دينامية الأسواق المالية، وارتفاع اهتمام المستثمرين بأدوات التوظيف المختلفة.

مؤشرات تواكب تحسن النشاط الاقتصادي

تأتي هذه الأرقام في وقت يتوقع فيه بنك المغرب نموا اقتصاديا يبلغ 5,2 في المائة خلال سنة 2026. ويدعم هذا النمو تحسن النشاط الفلاحي. كذلك يدعم استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية.

ورغم ارتفاع الديون المتعثرة، فإن استقرار نسبتها ضمن إجمالي القروض يشير إلى استمرار قدرة القطاع البنكي على استيعاب المخاطر الائتمانية. كما يظهر ذلك أيضا قدرة القطاع على الحفاظ على توازناته المالية.

كما تؤكد المعطيات المسجلة خلال الأشهر الأولى من السنة وجود حركية متواصلة في التمويل والاستثمار. وتظهر هذه الحركية سواء عبر البنوك أو المؤسسات المالية الأخرى، ما يعكس الثقة المتزايدة في آفاق الاقتصاد الوطني.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts