يستعد الناخب الوطني هشام الدكيك لقيادة أسود الأطلس نحو مجد قاري جديد بالمملكة. ويدخل المنتخب المغربي كأس أمم إفريقيا للفوتسال بطموح حصد اللقب الرابع توالياً. علاوة على ذلك، يحتضن المغرب هذه التظاهرة القارية الكبرى من 12 إلى 21 أكتوبر.
خبرة متراكمة وهوية تكتيكية صنعت ريادة عالمية
قاد الدكيك النخبة الوطنية للتتويج بالتاج الإفريقي ثلاث مرات متتالية بأعوام 2016 و2020 و2024. وفي المقابل، أسس المدرب المغربي جيلاً ذهبياً بات مرجعاً كروياً عالمياً في اللعبة. بناءً على ذلك، تعتمد المجموعة على هوية بصرية وتكتيكية فريدة تطورت عبر السنين.
من جهة أخرى، استدعى الناخب الوطني أربعة عشر لاعباً لخوض هذه النهائيات القارية الحاسمة. ونتيجة لذلك، يمزج هذا التشكيل بين ركائز الخبرة وعناصر واعدة تضطلع بأدوار متقدمة. وبالتالي، يمتلك أسود القاعة جاهزية ذهنية وبدنية استثنائية لمقارعة كافة الخصوم بثبات تام.
تدبير ضغط الأرض ورهان العبور من المجموعة الأولى
يواجه المنتخب الوطني تحدي الحفاظ على اللقب القاري وسط حماس جماهيره الغفيرة. وفي الوقت نفسه، تتطلب هذه المكانة الريادية تعاملاً واقعياً وتركيزاً صارماً طيلة فترات البطولة. تأسيساً على ذلك، ينافس المغرب بالمجموعة الأولى ضد منتخبات الجزائر وليبيا وزامبيا بالقاعة.
وبالتوازي مع ذلك، يترجم هذا المسار نجاعة مشروع متكامل يرتكز على التكوين والاحتراف. وبناءً على هذه المعطيات، يواصل الدكيك ترسيخ التفوق المغربي على عرش الفوتسال الإفريقي.
يرسخ النموذج التدبيري والفني الذي يقوده الإطار الوطني هشام الدكيك انتقال كرة القدم داخل القاعة بالمغرب من مجرد “طفرة موهبة ظرفية” إلى منظومة احترافية مستدامة تتربع على قمة الهرم القاري؛ إذ يتجاوز الرهان على حصد اللقب الإفريقي الرابع توالياً منطق التتويج الشكلي ليعكس نجاعة هندسة تكتيكية وتسييرية طويلة الأمد.
فمن الناحية التكتيكية، طوّر الدكيك هوية لعب مركبة تمزج بين المهارة الفردية والضغط العالي الخانق، مع سرعة متناهية في التحولات الهجومية وحلول مبتكرة في الكرات الثابتة وتدبير خطة “حارس المرمى الطائر وهي خيارات أفرزت انضباطاً تكتيكياً يقارع عمالقة البرازيل وإسبانيا.
بالتالي، يبرهن الاعتماد على قائمة تضم 14 لاعباً على براعة استثنائية في تدبير “التشبيب السلس”؛ حيث يدمج الدكيك دماءً شابة جديدة دون نسف التماسك النفسي للمجموعة، مستنداً إلى خبرة الحرس القديم لامتصاص ضغط اللعب داخل القواعد أمام جمهور شغوف لا يرضى بغير الذهب بديلاً.