تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الجمعة، إلى ملعب “صوفي ستاديوم” بمدينة إينغلوود الأمريكية، حيث يلتقي منتخبا إسبانيا وبلجيكا في ربع نهائي كأس العالم 2026. وتعد هذه المباراة واحدة من أقوى مواجهات هذا الدور، حيث يبحث الفريقان عن بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
ويطمح المنتخبان إلى مواصلة المشوار في البطولة، إذ ينتظر الفائز منهما مواجهة المنتخب الفرنسي في الدور نصف النهائي.
إسبانيا تواصل عروضها القوية
يدخل المنتخب الإسباني المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما أكد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
وتصدر منتخب “لا روخا” المجموعة الثامنة، متفوقا على الرأس الأخضر والأوروغواي والسعودية، قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية في الأدوار الإقصائية.
وفاز الإسبان على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم تجاوزوا البرتغال بهدف دون رد في ثمن النهائي. جاء ذلك بفضل أداء تكتيكي منظم وصلابة دفاعية واضحة.
كما نجح المنتخب الإسباني في الحفاظ على نظافة شباكه خلال مباريات الأدوار الإقصائية. وهذا ما يعكس التوازن الذي يميز تشكيلته بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
بلجيكا تبحث عن تأكيد عودتها
في المقابل، يدخل المنتخب البلجيكي المباراة بثقة كبيرة بعد المستويات التي قدمها منذ بداية البطولة.
وأنهى “الشياطين الحمر” الدور الأول في صدارة المجموعة السابعة أمام مصر وإيران ونيوزيلندا. ثم تجاوزوا السنغال بنتيجة 3-2 في مباراة قوية ضمن دور الـ32.
وفي ثمن النهائي، قدم المنتخب البلجيكي أحد أفضل عروضه، بعدما اكتسح الولايات المتحدة بنتيجة 4-1، مؤكدا جاهزيته لمنافسة كبار المنتخبات.
وأظهر المنتخب البلجيكي فعالية هجومية كبيرة وانسجاما واضحا بين خطوطه، وهو ما يمنحه الثقة قبل مواجهة المنتخب الإسباني.
مواجهة بين مدرستين كرويتين
تحمل المباراة صراعا تكتيكيا بين أسلوبين مختلفين في كرة القدم.
فإسبانيا تعتمد على الاستحواذ وبناء الهجمات بهدوء، مع تنظيم دفاعي محكم. بينما تراهن بلجيكا على السرعة في التحول الهجومي واستغلال المهارات الفردية للاعبيها.
ورغم أن المواجهات السابقة بين المنتخبين تصب في مصلحة إسبانيا، فإن المنتخب البلجيكي يدخل اللقاء بطموحات كبيرة. وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققها في المونديال.
بطاقة نصف النهائي على المحك
لا تمثل هذه المباراة مجرد صراع على التأهل إلى نصف النهائي، بل تعد اختبارا حقيقيا لقدرة المنتخبين على المنافسة على اللقب.
وتسعى إسبانيا إلى تأكيد مكانتها بين أبرز المرشحين للتتويج. فيما تأمل بلجيكا في مواصلة نهضتها الكروية وإقصاء أحد أقوى المنتخبات في البطولة.
وتنتظر الجماهير مواجهة مفتوحة بين منتخبين يملكان جودة فنية عالية. وفي لقاء قد يحسم بتفاصيل صغيرة، لكنه يعد بأن يكون من أبرز مباريات كأس العالم 2026.