اعتبر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خروقات مانشستر سيتي المالية تهديداً صريحاً لنزاهة اللعبة برمتها. وتدرس الهيئة الكروية العليا حيثيات القرار المستقل لاتخاذ تدابير صارمة لاحقاً. كما أدانت اللجنة المستقلة النادي السماوي بجميع التهم باستثناء بند واحد.
عقود صورية وانتهاك ممنهج لقرابة عقد
كشفت تحقيقات رابطة الدوري إبرام سيتي عقودا صورية لتضخيم الإيرادات التجارية بشكل مصطنع. وفي المقابل، أخفى النادي وضعه المالي الدقيق للتحايل على سقف الإنفاق القانوني.
بناء على ذلك، أكد رئيس الرابطة ريتشارد ماسترز ثبوت انتهاك القواعد لعشر سنوات.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن القضية تمس مصداقية المنافسة الإنجليزية وتاريخ بطولاتها الحديثة. ونتيجة لذلك، يواجه بطل أوروبا وأيقونة الدوري خطر خصم النقاط أو الهبوط. وبالتالي، يهدد هذا الملف الثقيل مسيرة حافلة بثمانية ألقاب محلية كبرى.
استئناف فوري وإصرار على إثبات البراءة
أعلن مانشستر سيتي استئناف قرار الإدانة الصادر عن اللجنة المكلفة بالتحقيق رسميا. وفي الوقت نفسه، يشدد رئيس النادي خلدون المبارك على امتلاك أدلة البراءة. ويتمسك مسؤولو الفريق بنزاهة التسيير الإداري والمالي طيلة السنوات السابقة.
وبالتوازي مع ذلك، تلتزم رابطة الدوري بالمضي قدما لحسم ما تبقى من المساطر. وبناء على هذه التطورات العاصفة، تترقب أندية إنجلترا فصول المعركة القانونية الحاسمة بحذر.
تمثل إدانة مانشستر سيتي بـ 114 تهمة مالية زلزالا مؤسساتيا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الحديثة، إذ تضع “البريميرليغ” أمام معضلة وجودية تمس جوهر عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص.
بالتالي، يتجاوز هذا القرار بعده القانوني الصرف المرتبط بالتحايل الدفتري وتضخيم العقود الصورية، ليلقي بظلال كثيفة من الشك والريبة حول “المشروعية الأخلاقية والرياضية” للعصر الذهبي للنادي السماوي، الذي حصد خلاله ثمانية ألقاب دوري وتوج بدوري أبطال أوروبا.
علاوة على ذلك، يثبت قرار اللجنة المستقلة أن الهيمنة الفنية التي قادها بيب غوارديولا على المستطيل الأخضر لم تكن معزولة عن تشوهات مالية ممنهجة وفرت للفريق عمقاً تدبيرياً وتفوقاً تعاقدياً حرم منافسيه المباشرين من منصات التتويج طوال عقد كامل.