تعيش مدينة مراكش، ساعات قبل انطلاق مباراة المنتخب المغربي ونظيره الهايتي، على وقع أجواء استثنائية من الحماس والتفاؤل، في ظل الثقة الكبيرة التي تبديها الجماهير في قدرة “أسود الأطلس” على حسم التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026.
وتترقب الجماهير المغربية المواجهة الأخيرة للمنتخب الوطني في دور المجموعات، آملة في تحقيق فوز يؤكد البداية القوية التي بصم عليها أبناء وليد الركراكي خلال الجولتين السابقتين.
جماهير مراكش تدعم أسود الأطلس
تشهد مختلف أحياء المدينة الحمراء حركة غير عادية منذ الساعات الأولى من المساء.
كما اكتست الساحات والمقاهي بالأعلام الوطنية والأقمصة الحمراء، في مشهد يعكس تعلق المغاربة بمنتخبهم الوطني.
وفي ساحة جامع الفنا، بدأ المئات من المشجعين في التوافد مبكرا لمتابعة المباراة عبر شاشة عملاقة جرى تثبيتها لهذه المناسبة.
كما تحولت مقاهي المدينة إلى فضاءات للتشجيع والمؤازرة، وسط أجواء يطبعها التفاؤل والثقة.
ثقة كبيرة في التأهل
تؤمن الجماهير المراكشية بقدرة المنتخب الوطني على تجاوز دور المجموعات بنجاح.
كما تراهن على تحقيق فوز مقنع يجمع بين النتيجة والأداء، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية على الساحة الدولية.
ويرى عدد من المتابعين أن النتائج التي حققها “أسود الأطلس” أمام البرازيل وإسكتلندا عززت الثقة في قدرة المنتخب على مواصلة المشوار المونديالي.
الحذر من مفاجآت هايتي
أكد اللاعب السابق والفاعل الرياضي أحمد تميم أن مواجهة هايتي تكتسي أهمية كبيرة رغم خروج المنافس من سباق التأهل.
وأوضح أن المنتخبات التي تلعب دون ضغوط غالبا ما تكون أكثر خطورة داخل أرضية الميدان.
كما شدد على ضرورة التعامل بجدية مع المباراة، والتركيز على تحقيق الفوز دون استسهال المهمة.
وأضاف أن المنتخب المغربي يتوفر حاليا على هوية كروية واضحة وإمكانات تقنية كبيرة تؤهله لمواصلة التألق في البطولة.
إشادة بتطور كرة القدم المغربية
أبرز أحمد تميم أن النتائج التي تحققها الكرة المغربية تعكس العمل المتواصل الذي عرفه القطاع الرياضي خلال السنوات الأخيرة.
كما نوه بالدور الذي تلعبه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير التكوين والبنيات الرياضية.
وأشار إلى المكانة التي تحتلها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، باعتبارها من بين أبرز مراكز التكوين على الصعيد الدولي.
وأكد أن المغرب يتوفر على قاعدة واسعة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية التألق خلال السنوات المقبلة.
وتتطلع الجماهير المغربية إلى أن ينجح “أسود الأطلس” في استثمار هذه الأجواء الإيجابية وتحويلها إلى فوز جديد يقودهم نحو الأدوار الإقصائية، ويعزز حلم الذهاب بعيدا في مونديال 2026.