أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تفاصيل فوز المنتخب المغربي في مباراة المغرب ضد هايتي. واعتبر أن أسود الأطلس احتاجوا إلى عودة قوية، قبل حسم التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026 بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين. وجرت المباراة، مساء الأربعاء، بملعب أتلانتا، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة.
ولم يمر الفوز المغربي بسهولة. فقد قدم منتخب هايتي مباراة شجاعة. كما أحرج المنتخب الوطني في أكثر من لحظة. ونجح في التقدم مرتين خلال الشوط الأول، قبل أن يرد المغرب عبر أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري. وانتهى الشوط الأول بالتعادل هدفين لمثلهما.
المغرب ضد هايتي.. فيفا يشيد بروح المنافس
أشار “فيفا” إلى أن هايتي قدمت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة. ونجح المنتخب الهايتي في تسجيل هدفين، بعد عودته إلى كأس العالم لأول مرة منذ 52 عاما. ورغم خروجه من المنافسة، ترك المنتخب الكاريبي انطباعا قويا أمام المغرب.
وجاءت البداية مفاجئة للمنتخب المغربي. فقد تقدم منتخب هايتي في الدقيقة العاشرة، بعدما تحولت الكرة إلى مرمى ياسين بونو. ثم رد أشرف حكيمي بهدف التعادل في الدقيقة 39. لكن هايتي عاد للتقدم بسرعة، عبر ويلسون إيزيدور، بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
ووصف الاتحاد الدولي هدف إيزيدور بأنه من أجمل أهداف البطولة حتى الآن. فقد جاء من تسديدة بعيدة المدى. كما منح هايتي لحظة تاريخية في مباراة صعبة. وخلق الهدف ضغطا كبيرا على المنتخب المغربي، قبل نهاية الشوط الأول.
حكيمي والصيباري يعيدان المغرب للمباراة
لم يتأخر رد المنتخب المغربي كثيرا. فقد تحرك سفيان أمرابط في بناء الهجمة. ثم وجد أشرف حكيمي على الجهة اليمنى. وأعاد حكيمي الكرة نحو إسماعيل الصيباري، الذي سجل هدف التعادل الثاني. ومنح هذا الهدف المغرب هدوءا مهما قبل الاستراحة.
وأبرزت قراءة المباراة أن المنتخب الوطني عانى دفاعيا في الشوط الأول. لكنه حافظ على قدرته الهجومية. كما أظهر شخصية قوية، لأنه عاد في النتيجة مرتين. وهذه النقطة منحت المجموعة دفعا معنويا قبل الشوط الثاني.
ويحسب للمنتخب المغربي أنه لم يفقد توازنه. فقد واصل البحث عن المساحات. كما رفع إيقاعه بعد الاستراحة. وبدأ يضغط أكثر على دفاع هايتي، خصوصا عبر الكرات الثابتة والتحركات في الأطراف.
تغييرات محمد وهبي تقلب المباراة
منح الشوط الثاني صورة مختلفة للمباراة. وبرز دور التغييرات الهجومية التي أجراها الناخب الوطني محمد وهبي. فقد دخل سفيان رحيمي بقوة. وسجل الهدف الثالث في الدقيقة 78، بعدما استغل ارتباكا دفاعيا داخل منطقة هايتي.
ولم يكتف رحيمي بهدف التقدم. فقد صنع الهدف الرابع لياسين جسيم في الدقيقة الأخيرة. وأكدت تقنية الفيديو صحة الهدف، بعد احتجاج لاعبي هايتي. وهكذا ساهم رحيمي مباشرة في حسم اللقاء. كما ساعد المنتخب الوطني على إنهاء المباراة بأفضلية واضحة.
هذا التحول أكد قيمة دكة البدلاء. كما أبرز قدرة الطاقم التقني على تعديل مسار المواجهة. فقد احتاج المنتخب المغربي إلى نفس هجومي جديد. وجاءت اختيارات محمد وهبي حاسمة في الوقت المناسب.
تأهل مغربي بطعم المعاناة
أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني. وجمع سبع نقاط، مثل منتخب البرازيل. لكن فارق الأهداف منح الصدارة للسيليساو، بعد فوزه على اسكتلندا بثلاثية نظيفة. وسيواجه المغرب متصدر المجموعة السادسة في دور الـ32.
ورغم التأهل، حملت مباراة هايتي دروسا مهمة. فقد كشفت بعض الثغرات الدفاعية. كما أظهرت حاجة المنتخب إلى دخول أقوى في الأدوار الإقصائية. فالمباريات المقبلة لن تسمح بأخطاء كثيرة، خاصة أمام منافسين يملكون فعالية هجومية أكبر.
في المقابل، أكد الفوز قوة شخصية المنتخب المغربي. فقد عاد أسود الأطلس مرتين. ثم قلبوا المباراة في الشوط الثاني. كما وجدوا حلولا هجومية من أسماء مختلفة، بينها حكيمي والصيباري ورحيمي وجسيم.
ويواصل المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026 بمعنويات مرتفعة. غير أن قراءة “فيفا” للمباراة توضح أن الفوز لم يكن سهلا. بل جاء بعد اختبار صعب، كشف صلابة المجموعة، وأكد أهمية البدلاء في لحظات الحسم.