أكدت نتائج المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026 أن رفع عدد المقاعد المخصصة للقارة إلى عشرة منتخبات لم يكن قرارا مبالغا فيه. فقد حققت إفريقيا أفضل نسبة تأهل إلى الأدوار الإقصائية بين جميع القارات المشاركة في النسخة الموسعة من البطولة.
وجاء هذا الحضور القوي ردا على الانتقادات التي طالت قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيادة تمثيل القارة. فقد اعتبر بعض المتابعين أن إفريقيا لا تستحق هذا العدد من المقاعد.
مشاركة تاريخية للقارة السمراء
شاركت عشرة منتخبات إفريقية في النسخة الأولى من كأس العالم التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبا.
ونجحت تسعة منتخبات في بلوغ الأدوار الإقصائية، بنسبة نجاح بلغت 90 في المائة، وهي الأعلى بين الاتحادات القارية، متقدمة على أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا.
ورغم خروج سبعة منتخبات من دور الـ32، فإن الحضور الإفريقي ترك انطباعا إيجابيا خلال مختلف مراحل البطولة.
المغرب يواصل كتابة التاريخ
واصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته بين كبار العالم بعدما بلغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه، ليصبح أول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز.
ورغم خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، قدم “أسود الأطلس” بطولة جديدة. هذا عزز مكانتهم بين المنتخبات العالمية.
وأكد الناخب الوطني محمد وهبي عقب المباراة أن المنتخب الفرنسي يمتلك مجموعة استثنائية من اللاعبين. كما شدد على أن المغرب سيواصل العمل من أجل المنافسة على أعلى المستويات.
كما يستعد المغرب لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، الذي سينظم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، حيث يجري تشييد ملعب جديد بسعة 115 ألف متفرج بالقرب من مدينة الدار البيضاء.
الرأس الأخضر يخطف الأنظار
رغم مغادرته المنافسات من دور الـ32، فرض منتخب الرأس الأخضر نفسه كواحد من أبرز مفاجآت البطولة.
واستهل مشواره بتعادل ثمين أمام إسبانيا، قبل أن يواصل عروضه القوية ويخسر بصعوبة أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2).
وخطف الحارس المخضرم فوزينيا الأضواء بعد سلسلة من التصديات المميزة، بينما اعتبر هدف سيدني لوبيز كابرال من أجمل أهداف البطولة.
أخطاء قاتلة في الدقائق الأخيرة
في المقابل، دفعت عدة منتخبات إفريقية ثمن فقدان التركيز خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.
وقلبت الأرجنتين تأخرها أمام مصر إلى فوز مثير (3-2). فيما خسرت السنغال أمام بلجيكا بعد أن كانت متقدمة بهدفين. كذلك، تلقت الكوت ديفوار هدفا قاتلا أمام النرويج.
ويرى عدد من المحللين أن هذه السيناريوهات كشفت الحاجة إلى تطوير إدارة المباريات على المستوى التكتيكي، رغم امتلاك المنتخبات الإفريقية عناصر مميزة.
إشادة بالمستوى الإفريقي
ورغم بعض الإخفاقات، اعتبر متابعون أن المنتخبات الإفريقية قدمت نسخة قوية. هذا أكد تطور كرة القدم في القارة.
وأثبتت النتائج أن المنتخبات الإفريقية أصبحت أكثر قدرة على منافسة كبار العالم، وهو ما يعزز مكانة القارة في البطولات المقبلة ويبرر استمرار تمثيلها الموسع في كأس العالم.