أكد سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن المغرب كأس العالم 2030 يمثل محطة جديدة تعكس نجاح النموذج الكروي الوطني. كما أرسى المغرب هذا النموذج بفضل القيادة والرؤية المتبصرة للملك محمد السادس.
وأوضح العمراني، خلال ندوة نظمها مركز التفكير الأمريكي “المجلس الأطلسي” بواشنطن تحت شعار “تسليم المشعل: بناء إرث كأس العالم”، أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء نموذج رياضي متكامل. ويعتمد هذا النموذج على الاستثمار في الشباب والبنيات التحتية والتكوين.
نموذج كروي يقوم على الاستثمار
قال السفير المغربي إن المغرب راهن على المواهب الشابة، والبنيات التحتية الحديثة، ومراكز التكوين، والمنشآت الرياضية ذات المعايير العالمية. ومن بين هذه المنشآت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
وأضاف أن النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية تؤكد نجاعة هذا النموذج، وتعكس ثمار الاستثمار المتواصل في تطوير كرة القدم الوطنية.
المغرب يستعد لتنظيم كأس العالم 2030
وتحدث العمراني عن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. واعتبر أن هذه التظاهرة ستمنح المملكة فرصة لإبراز مؤهلاتها أمام العالم.
وأكد أن المغرب سيقدم نفسه كبلد مستقر، وشريك موثوق. كما أنه سيكون جسرا طبيعيا يربط بين إفريقيا وأوروبا.
وأشار إلى أن المملكة تسعى، إلى جانب شريكيها، إلى تنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم تخدم كرة القدم العالمية وتعزز التعاون بين القارتين.
مشروع تنموي يتجاوز الرياضة
وشدد السفير على أن كأس العالم لا يقتصر على كونه حدثا رياضيا، بل يمثل مشروعا تنمويا. كذلك يشكل محركا اقتصاديا.
وأوضح أن تنظيم البطولة من شأنه تسريع الاستثمارات في البنيات التحتية، ووسائل النقل، والربط الرقمي. كما سيدعم عددا من القطاعات والخدمات العمومية.
وأضاف أن هذه الدينامية ستنعكس إيجابا على الشباب والسكان والاقتصاد الوطني.
إشادة بمشاركة المنتخب المغربي في مونديال 2026
وتوقف العمراني عند مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، معتبرا أن “أسود الأطلس” يغادرون المنافسة بفخر.
وأكد أن هذه المشاركة كشفت عن مواهب جديدة، وأسلوب لعب متطور. كما أظهرت مستوى كبيرا من الالتزام والروح الجماعية.
وأضاف أن المنتخب الوطني قدم صورة مشرفة عن المغرب، وجسد قيم الطموح والصمود والانضباط والوحدة. وهذه القيم تعكس الرؤية طويلة المدى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أن هذه الرؤية قائمة على الاستثمار في الشباب والتنمية البشرية.
استعداد مشترك لمونديال 2030
وشهدت الندوة مشاركة سفيري إسبانيا والبرتغال في واشنطن. كما حضر أيضا اللاعب الدولي الألماني أنطونيو روديغر.
وفي مداخلة عبر تقنية الفيديو، أكد المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، أندرو جولياني، أن مشعل تنظيم البطولة سينتقل قريبا إلى المغرب وإسبانيا والبرتغال. وسيتم ذلك في أجواء من الصداقة والثقة.
وأضاف أن الدول الثلاث ستكون أمام فرصة لوضع بصمتها الخاصة على النسخة المقبلة من كأس العالم.
من جهتها، اعتبرت سفيرة إسبانيا لدى واشنطن أن التنظيم المشترك يمثل فرصة لتعزيز العلاقات والتعاون مع المغرب والبرتغال.
كما أكد سفير البرتغال لدى الولايات المتحدة أن البلدان الثلاثة مستعدة لاستضافة نسخة ناجحة من كأس العالم 2030.