حجز الدولي المغربي عبد الله وزان مكانه ضمن قائمة أبرز 60 موهبة شابة في كرة القدم العالمية. وكشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن القائمة ضمن نسخة 2026 من اختيارها السنوي «Next Generation».
وضمت القائمة لاعبين من مختلف أنحاء العالم، جميعهم من مواليد سنة 2009. واختارت الصحيفة أسماء ترى أنها من أبرز المواهب الصاعدة، وتستحق المتابعة خلال السنوات المقبلة.
ويعزز حضور وزان في هذه القائمة الاهتمام المتزايد باللاعب المغربي الشاب. ويواصل اللاعب خطواته الأولى نحو الفريق الأول لنادي أياكس أمستردام.
كما يبرز وزان ضمن ستة لاعبين يمثلون كرة القدم الإفريقية في قائمة «الغارديان». وتضم المجموعة أيضا الإيفواري هوبير ياو كواسي، والمالي إسماعيل كاميسوكو، والنيجيري إيبينيزر هاركورت، والسنغالي شيخ دينغ، والتونسي سليم بوعسكر.
عبد الله وزان في قائمة الغارديان
لفت عبد الله وزان أنظار «الغارديان» بفضل التطور الذي حققه خلال الفترة الأخيرة مع أياكس. وانتقل اللاعب من صفوف أكاديمية النادي الهولندي إلى محيط الفريق الأول.
ويبلغ وزان 17 سنة، إذ ولد في أمستردام يوم 15 يناير 2009. ويشغل مركز لاعب الوسط، حيث يمتاز بالهدوء في التعامل مع الكرة والقدرة على الاحتفاظ بها تحت الضغط.
وسلطت الصحيفة البريطانية الضوء على قدرة اللاعب المغربي على مقاومة الضغط وتجاوز المنافسين باستخدام قدميه. كما أشارت إلى مرونته في اللعب بأكثر من مركز داخل خط الوسط.
وعزز وزان حضوره في كرة القدم المغربية بعدما اختار تمثيل المنتخب الوطني. وفي الوقت نفسه، يواصل تطوير مساره داخل أياكس، أحد أبرز الأندية الأوروبية في تكوين اللاعبين الشباب.
وسبق للاعب المغربي أن أثار اهتمام أندية أوروبية كبيرة. وارتبط اسمه بريال مدريد خلال صيف 2025، غير أن انتقاله إلى النادي الإسباني لم يكتمل.
وبعد ذلك، واصل وزان مسيرته مع أياكس، مقتربا تدريجيا من أجواء الفريق الأول. ويمنحه هذا المسار فرصة مواصلة التطور داخل منظومة كروية معروفة بالاهتمام بالمواهب الشابة.
ست مواهب إفريقية في قائمة واحدة
لم يقتصر الحضور الإفريقي في اختيار «الغارديان» على وزان. فقد ضمت القائمة خمسة أسماء أخرى تنحدر من دول مختلفة بالقارة.
ويمثل كوت ديفوار هوبير ياو كواسي، جناح سان بيدرو. ولفت اللاعب الأنظار بفضل سرعته وقدرته على اختراق دفاعات المنافسين.
كما ارتبط اسم كواسي بمسار مستقبلي مع نادي نوردشيلاند الدنماركي، المعروف باهتمامه بتطوير المواهب الشابة.
أما مالي، فتحضر عبر إسماعيل كاميسوكو، لاعب وسط أكاديمية إيتوال دو ماندي. وبرز اللاعب مع المنتخبات المالية للفئات السنية، كما جذب أداؤه اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، وفق المعطيات المصاحبة لاختياره ضمن القائمة.
ومن نيجيريا، اختارت «الغارديان» الحارس إيبينيزر هاركورت، الذي ينتمي إلى نادي سبورتينغ لاغوس. ويعد اللاعب من الأسماء الصاعدة في مركز حراسة المرمى، بعدما خاض تجارب مع منتخبات بلاده للفئات السنية المختلفة.
ويحضر السنغال عبر شيخ دينغ، مدافع أكاديمية ديامبارس. وسبق للاعب أن حمل شارة قيادة منتخب بلاده لأقل من 17 سنة، كما جذب اهتمام أندية أوروبية بفضل تجربته مع واحدة من أبرز أكاديميات كرة القدم في السنغال.
وتكمل تونس الحضور الإفريقي عبر الحارس سليم بوعسكر، المرتبط بأكاديمية نادي روما الإيطالي. وسبق للحارس الشاب أن تدرب في محيط الفريق الأول للنادي الإيطالي، كما حضر مع المنتخبات التونسية للفئات السنية.
مواهب إفريقية وأخرى مرتبطة بالقارة
إلى جانب الأسماء الإفريقية الستة، تضم قائمة «Next Generation 2026» لاعبين آخرين من أصول إفريقية. غير أن هؤلاء يمثلون حاليا منتخبات أو دولا أوروبية.
ومن بين هذه الأسماء، عادل حمداني، لاعب أولمبيك ليون والمنتخب الفرنسي للفئات السنية. وتعود أصوله إلى الجزائر والسنغال.
وتضم القائمة أيضا مزيان مسلوب سواريس، لاعب لانس والمنتخب البرتغالي. وهو نجل الدولي الجزائري السابق وليد مسلوب.
كما يظهر كريست باتولا، لاعب تروا والمنتخب الفرنسي للفئات السنية، ضمن القائمة. ويبرز فيها كذلك كريستيان إمغا، لاعب أتلتيك بلباو الذي يمثل إسبانيا، رغم أصوله الكاميرونية والغينية.
ويحضر أيضا كاسيانو كيالا، مدافع بايرن ميونيخ، وهو لاعب من أصول أنغولية يمثل ألمانيا على مستوى المنتخبات.
وتكشف هذه الأسماء عن اتساع دائرة المواهب ذات الأصول الإفريقية داخل منظومات التكوين الأوروبية. كما تعكس تنوع المسارات الدولية للاعبين الشباب، بين من اختاروا تمثيل بلدان أصولهم ومن يحملون ألوان منتخبات أوروبية.
آدم غورام يضيف حضورا مغربيا آخر
تحمل قائمة «الغارديان» حضورا مغربيا آخر من خلال آدم غورام، لاعب نادي هايدوك سبليت الكرواتي. ويحمل اللاعب الجنسيتين المغربية والأوكرانية.
وولد غورام في مدينة ماريوبول سنة 2009، وينحدر من أصول مغربية عن طريق والده. لكنه يمثل حاليا منتخب أوكرانيا لأقل من 19 سنة.
وبذلك، يظهر اسمان مرتبطان بالمغرب ضمن قائمة الستين، لكن مساريهما الدوليين يسيران في اتجاهين مختلفين. فقد اختار وزان تمثيل المغرب، بينما يواصل غورام حضوره الدولي مع أوكرانيا.
ويمنح هذا المعطى بعدا إضافيا للاهتمام المغربي بالقائمة. فاللاعبان ينتميان إلى الجيل نفسه، لكنهما يواصلان التطور داخل مدارس كروية أوروبية مختلفة، مع اختلاف اختياراتهما على مستوى المنتخبات.
الغارديان تواصل رصد الجيل الجديد
تندرج قائمة «Next Generation» ضمن سلسلة سنوية أطلقتها «الغارديان» لرصد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية. وخصصت الصحيفة نسخة 2026 للاعبين المولودين سنة 2009، بعدما تناولت في النسخ السابقة أجيالا أخرى من اللاعبين الشباب.
ولا تمثل هذه القائمة ترتيبا رسميا للاعبين، كما أن اختيار أي موهبة لا يضمن نجاحها مستقبلا. ومع ذلك، يمنح الظهور ضمن هذا الاختيار اهتماما دوليا مبكرا للاعبين، خصوصا عندما يبدأون الاقتراب من مستوى الفريق الأول.
وبالنسبة إلى عبد الله وزان، تأتي هذه الإشادة في مرحلة مهمة من مسيرته. فقد انتقل تدريجيا من أكاديمية أياكس إلى محيط الفريق الأول، بالتزامن مع حضوره في مسار المنتخب المغربي.
ويبقى التحدي أمام وزان وباقي المواهب المختارة مرتبطا بمواصلة التطور والحصول على فرص لعب منتظمة. كما يحتاج هؤلاء اللاعبون إلى التعامل الجيد مع الضغوط التي ترافق التوقعات المبكرة.
فالتواجد ضمن قائمة عالمية للمواهب يمنح اللاعب اعترافا مهما، لكنه لا يغني عن العمل المستمر. وتظل القدرة على التطور وتثبيت المكانة داخل كرة القدم الاحترافية المعيار الأهم في مسار كل موهبة شابة.