عبد الله فال.. تحقيق جديد يعيد انتخابات الاتحاد السنغالي إلى الواجهة

عبد الله فال والتحقيق في انتخابات الاتحاد السنغالي | إحاطة

عادت انتخابات الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى الواجهة، بعد استئناف تحقيق يرتبط بشبهات فساد أحاطت بانتخاب عبد الله فال رئيسا للاتحاد.

وبحسب ما أوردته صحيفة «لوبسرفاتور» ونقلته «سيني ويب»، تستعد الشرطة الحضرية في دكار لسماع عدد من مسؤولي الاتحاد.

ويشمل التحقيق عبد الله فال وأسماء أخرى، على خلفية شكوى تتحدث عن شراء أصوات ووعود بمزايا غير مستحقة خلال المسار الانتخابي.

ولا تعني إعادة التحقيق ثبوت هذه الاتهامات، إذ ما تزال القضية في مرحلة البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية.

عبد الله فال أمام استدعاء الشرطة الحضرية

وتعتزم الشرطة الحضرية في دكار بدء سلسلة من جلسات الاستماع خلال الأسبوع المقبل.

وبحسب المعطيات المنشورة، سيحضر مصطفى بيتيي أولا أمام المحققين يوم الاثنين المقبل. وبعد ذلك، ينتظر أن يمثل عبد الله فال ومسؤولون آخرون أمام الشرطة خلال الأسبوع نفسه.

ويقيم فال حاليا خارج العاصمة السنغالية، لكنه تلقى إشعارا بضرورة الحضور للاستماع إليه خلال الأيام المقبلة.

وتعود القضية إلى شكوى تقدم بها مامادو كانجي، واستهدفت رئيس الاتحاد السنغالي وأربعة مسؤولين آخرين.

وتشمل القائمة إليمان لام، وموسى مباي، ومصطفى بيتيي، ونديابي ديوب. ويتعين على المحققين تحديد حقيقة الوقائع التي أحاطت بالانتخابات.

شبهات شراء أصوات تعيد ملف الانتخابات

وتتعلق الشكوى بشبهات شراء أصوات وتقديم وعود بمزايا غير مستحقة للتأثير في نتيجة الانتخابات.

وجاء تحريك الملف بعد تداول تسجيلات صوتية أثارت جدلا حول المسار الانتخابي. وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق في شتنبر 2025.

وبعد مرور أشهر، عادت القضية إلى الواجهة مع إعلان استئناف التحقيق. ومن ثم، ينتظر أن تكشف جلسات الاستماع المقبلة طبيعة المعطيات التي توصل إليها المحققون.

ومع ذلك، لا تتجاوز المعطيات الحالية حدود الشكوى والشبهات والاستدعاءات. ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، حكم قضائي يثبت مسؤولية الأشخاص المذكورين.

انتخاب عبد الله فال يواجه مسارا قانونيا موازيا

وتأتي عودة التحقيق في وقت يواصل فيه عبد الله فال رئاسة الاتحاد السنغالي لكرة القدم.

وكان منافسه في الانتخابات، مادي توري، قد طعن في نتيجة الاقتراع أمام محكمة التحكيم الرياضي. وفي غشت الماضي، أعادت المحكمة الملف إلى لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد السنغالي لإعادة النظر فيه.

وبالتالي، لم يلغ قرار محكمة التحكيم الرياضي انتخاب عبد الله فال، وظل رئيسا للاتحاد في انتظار استكمال المسار المعني.

وتفتح إعادة التحقيق مسارا مختلفا عن الطعن الرياضي، بعدما انتقل الملف مجددا إلى مستوى التحقيقات المرتبطة بالشبهات التي أحاطت بالانتخابات.

أزمة جديدة في طريق الاتحاد السنغالي

وتظهر هذه التطورات في مرحلة تشهد فيها كرة القدم السنغالية ملفات متداخلة داخل الاتحاد وخارجه.

فبعد كأس العالم 2026، أثارت قضايا مرتبطة بعقد المدرب السابق بابي تياو والمنح المالية نقاشا واسعا حول طريقة تدبير المنتخب.

كما دخل الاتحاد السنغالي في نزاع آخر عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي. وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أعلنت اعتبار السنغال منهزما بالانسحاب، وتسجيل المباراة بنتيجة 3-0 لصالح المغرب.

وطعنت الأطراف السنغالية في تداعيات القرار، بينما انتقل الملف المرتبط بالنهائي إلى مسار قانوني أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وفي خضم هذه الملفات، تعيد التحقيقات الجديدة ملف حكامة الاتحاد السنغالي إلى الواجهة. أما حسم المسؤوليات، فيبقى مرتبطا بما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القانونية المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts