دشن المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم مرحلة المدرب الجديد إريك بلاهيك بفوز على نظيره الأوزبكي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وقادت ابتسام الجرايدي لبؤات الأطلس إلى هذا الانتصار، بعدما سجلت الأهداف الثلاثة في المباراة الودية التي احتضنها الملعب الأولمبي بالرباط، الجمعة 9 أكتوبر 2026.
وبدأت العناصر الوطنية المباراة متأخرة في النتيجة، بعدما افتتح المنتخب الأوزبكي التسجيل في الدقيقة 16. غير أن المنتخب المغربي استعاد توازنه خلال الشوط الثاني، ونجحت الجرايدي في قلب النتيجة بثلاثة أهداف متتالية، منحت المدرب الجديد فوزه الأول على رأس المنتخب.
وتندرج هذه المواجهة ضمن تجمع إعدادي يخوضه المنتخب المغربي تحت قيادة بلاهيك، الذي تولى الإشراف على لبؤات الأطلس خلفا للمدرب الإسباني خورخي فيلدا. ويمنح هذا التجمع الطاقم التقني فرصة التعرف على إمكانات اللاعبات والعمل على تطوير الانسجام داخل المجموعة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ابتسام الجرايدي تقلب النتيجة بثلاثية في 14 دقيقة
واجه المنتخب المغربي بداية صعبة أمام المنتخب الأوزبكي، الذي استغل إحدى محاولاته لافتتاح التسجيل في الدقيقة 16. وجاء الهدف بعد كرة مرفوعة من الجهة اليسرى، لم تتمكن الحارسة فاطمة الجبراوي من إبعادها بالشكل المطلوب، قبل أن تتابعها لاعبة أوزبكية داخل الشباك.
وحاولت لبؤات الأطلس العودة في النتيجة خلال بقية الشوط الأول، لكن التعادل تأخر إلى ما بعد الاستراحة. وفي المقابل، احتاج المنتخب إلى الفعالية أمام المرمى لاستثمار محاولاته، وهو ما تحقق بفضل تألق المهاجمة ابتسام الجرايدي.
ودخلت لاعبة الهلال السعودي بقوة في مجريات الشوط الثاني، بعدما سجلت هدف التعادل في الدقيقة 65. واستغلت الجرايدي كرة داخل منطقة الجزاء، لتضع الكرة في الشباك بضربة رأس، وتعيد المنتخب المغربي إلى أجواء المباراة.
ولم تنتظر المهاجمة المغربية طويلا لمنح لبؤات الأطلس التقدم. فبعد دقيقتين فقط، وتحديدا في الدقيقة 67، عادت الجرايدي لتسجل الهدف الثاني، مستغلة تقدم المنتخب المغربي في الضغط على الدفاع الأوزبكي.
وأربك الهدف الثاني حسابات المنتخب الضيف، بعدما تحول تقدمه في الشوط الأول إلى تأخر خلال دقائق قليلة. وفي المقابل، منح التقدم اللاعبات المغربيات هامشا أكبر لتدبير بقية المواجهة والبحث عن هدف يؤمن النتيجة.
وفي الدقيقة 79، أكملت الجرايدي ثلاثيتها الشخصية، بعدما سجلت الهدف الثالث للمنتخب المغربي. وساهم انحراف الكرة عن مسارها إثر تدخل دفاعي أوزبكي في وصولها إلى الشباك، ليحسم المنتخب المغربي المواجهة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
إريك بلاهيك يبدأ مهمته بفوز على أوزبكستان
منح هذا الانتصار المدرب الفرنسي إريك بلاهيك بداية إيجابية في أول ظهور له على رأس المنتخب المغربي النسوي. وجاء الفوز بعد مباراة احتاجت فيها لبؤات الأطلس إلى العودة في النتيجة، قبل أن تحسمها بفضل الفعالية الهجومية في الشوط الثاني.
وتحمل المباراة أهمية ضمن المرحلة الأولى من عمل المدرب الجديد، الذي يقود المنتخب خلال تجمع إعدادي يتضمن مواجهتين وديتين أمام أوزبكستان. وتتيح هذه الفترة للطاقم التقني اختبار الخيارات المتاحة، والوقوف على مدى انسجام اللاعبات مع التوجيهات الفنية.
كما شكلت المواجهة فرصة أمام المنتخب لتقييم أدائه في ظروف تنافسية، خاصة بعد التأخر في النتيجة خلال الشوط الأول. وأظهر الشوط الثاني قدرة المجموعة على العودة، بعدما سجلت ثلاثة أهداف وحافظت على تقدمها حتى صافرة النهاية.
وتبرز ثلاثية الجرايدي أهمية الفعالية أمام المرمى في المباريات التي تتطلب تغيير النتيجة. فقد احتاج المنتخب المغربي إلى هدف التعادل أولا، قبل أن تمنحه ثنائية سريعة الأفضلية، ثم جاء الهدف الثالث ليعزز الانتصار.
ويواصل بلاهيك التعرف على المجموعة من خلال هذا التجمع، الذي يشمل حصصا تدريبية ومباراتين إعداديتين. ويمنح اللقاء الثاني المرتقب أمام أوزبكستان فرصة إضافية لمواصلة العمل الفني وتقييم أداء اللاعبات.
مواجهة ثانية أمام أوزبكستان الاثنين المقبل
يستعد المنتخبان المغربي والأوزبكي لخوض مباراة ودية ثانية، الاثنين 12 أكتوبر الجاري، على أرضية ملعب المدينة بالرباط. وستنطلق المواجهة في الساعة السادسة مساء، وفق البرنامج الذي أعلنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وستشكل المباراة الثانية امتدادا للتجمع الإعدادي الذي يقوده بلاهيك، وفرصة جديدة أمام المنتخب المغربي لمواصلة التحضير للاستحقاقات المقبلة. كما ستتيح للطاقم التقني الوقوف على أداء المجموعة بعد المواجهة الأولى، وتقييم الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل.
ويأتي هذا الموعد بعد انتصار لبؤات الأطلس في المباراة الأولى، التي حسمتها ابتسام الجرايدي بثلاثية منحت المنتخب الفوز بنتيجة 3-1. وستتطلع العناصر الوطنية إلى استثمار هذه البداية ومواصلة تحسين أدائها خلال اللقاء الثاني.
وبين المباراتين، يبقى العمل على الانسجام والتنظيم التكتيكي من أبرز أهداف التجمع الحالي. ويمنح تكرار مواجهة المنتخب الأوزبكي الطاقم التقني فرصة لاختبار خياراته في ظروف متقاربة، قبل مواصلة التحضير للمواعيد الدولية المقبلة.