وجهت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تنبيها إلى أندية البطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني. وذلك بسبب عدم التزام غالبيتها بإرسال التقارير الاجتماعية الشهرية المتعلقة بالأجور والوثائق المثبتة للأداء.
وكشفت العصبة، في بلاغ لها، أن أربعة أندية فقط أرسلت التقارير الاجتماعية المطلوبة إلى حدود اليوم. مقابل 28 ناديا لم تبعث بأي تقرير، رغم اعتماد الإرسال الشهري لهذه الوثائق منذ شهر أبريل 2026.
وتهم هذه التقارير معطيات مرتبطة بالأجور المؤداة لفائدة مختلف فئات المستخدمين داخل الأندية. وذلك في إطار الآليات التنظيمية المرتبطة بتدبير الأندية المحترفة واحترام التزاماتها تجاه العصبة.
أربعة أندية فقط أرسلت التقارير
حددت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أربعة أندية احترمت، إلى حدود تاريخ البلاغ، واجب إرسال التقرير الاجتماعي الشهري.
ويتعلق الأمر بالجيش الملكي، والفتح الرياضي، والمغرب الفاسي، واتحاد تواركة.
في المقابل، أكدت العصبة أنها لم تتوصل بأي تقرير اجتماعي من 28 ناديا ينتمون إلى البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني.
وتعكس هذه الأرقام اتساع الفارق بين الأندية التي تجاوبت مع الالتزام التنظيمي والأندية التي لم تبعث بالوثائق المطلوبة. رغم مرور عدة أشهر على اعتماد الدورية الجديدة.
ولم يتضمن البلاغ، وفق المعطيات الواردة فيه، إعلان عقوبات محددة ضد الأندية غير الملتزمة. واكتفت العصبة بدعوتها إلى تدارك الوضع وتسوية وضعيتها في أقرب الآجال.
إرسال شهري منذ أبريل 2026
أوضحت العصبة أن إرسال معطيات التقرير الاجتماعي أصبح يتم بصفة شهرية ابتداء من شهر أبريل 2026.
وبموجب هذه الآلية، يتعين على كل ناد موافاة العصبة، في نهاية كل شهر، بالكشوفات المتعلقة بالأجور المؤداة. إلى جانب الوثائق التبريرية التي تثبت عمليات الأداء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تتبع مدى احترام الأندية المحترفة لالتزاماتها التنظيمية. خصوصا في ما يرتبط بالوضعية المالية والاجتماعية للمستخدمين واللاعبين والأطر العاملة داخل الأندية.
وتشكل الوثائق المرتبطة بالأجور جزءا من المعطيات التي تحتاج إليها الهيئات المشرفة على كرة القدم الاحترافية لمتابعة وضعية الأندية ومدى احترامها للالتزامات المفروضة عليها.
اللاعبون والأطر والموظفون معنيون بالتقرير
شددت العصبة على أن التقرير الاجتماعي لا يقتصر على فئة واحدة داخل النادي. بل يشمل مختلف فئات المستخدمين المعنية.
وذكر البلاغ على وجه الخصوص اللاعبين المحترفين، والطاقم التقني، والطاقم الطبي، والموظفين الإداريين.
كما طالبت العصبة الأندية بإرفاق الكشوفات المتعلقة بالأجور بالوثائق البنكية المثبتة للأداء. بما يسمح بتوثيق العمليات المالية الواردة في التقارير الشهرية.
ويعني ذلك أن النادي مطالب بتقديم معطيات شهرية مدعمة بالوثائق اللازمة. وليس الاكتفاء بإرسال بيانات عامة حول الأجور.
وترتبط هذه العملية، حسب البلاغ، بالمقتضيات التنظيمية المنصوص عليها في المادتين F.05 وF.06 من نظام مسطرة منح رخصة الأندية المحترفة، إضافة إلى ما يرتبط بالتقرير الاجتماعي ضمن منظومة رخص الأندية المحترفة.
العصبة تمنح الأندية فرصة لتسوية الوضعية
لم تكتف العصبة بالكشف عن الأندية التي أرسلت تقاريرها وتلك التي لم تبعث بها، بل دعت جميع الأندية المعنية إلى التقيد الفوري بواجب الإرسال الشهري.
وطالبت الهيئة المشرفة على البطولة الوطنية الأندية غير الملتزمة بالعمل على تسوية وضعيتها وإرسال جميع الكشوفات والوثائق التبريرية المستحقة دون تأخير.
ويحمل هذا التنبيه أهمية خاصة، لأن الإرسال لا يتعلق بإجراء ظرفي أو بمراسلة استثنائية، وإنما بالتزام شهري اعتمدته العصبة منذ أبريل الماضي.
وبالتالي، يتعين على الأندية المعنية تنظيم عملية إعداد هذه التقارير بشكل منتظم، حتى لا تتراكم الوثائق غير المرسلة خلال الأشهر المقبلة.
كما أن انتظام هذه العملية يسمح للعصبة بتتبع الوضعية الاجتماعية داخل الأندية بصورة دورية، بدل انتظار نهاية الموسم أو ظهور إشكالات مرتبطة بالأجور والالتزامات المالية.
التقرير الاجتماعي يدخل في مراقبة الأندية المحترفة
يأتي التشديد على التقارير الاجتماعية في سياق أوسع يرتبط بمراقبة الأندية المحترفة ومدى احترامها للقواعد التنظيمية المعتمدة في البطولة الوطنية.
ولا تقتصر احترافية الأندية على الجوانب الرياضية والتقنية فقط. بل تشمل أيضا الجوانب الإدارية والمالية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، تمنح المعطيات المتعلقة بالأجور أهمية خاصة، لأنها ترتبط مباشرة باللاعبين والأطر التقنية والطبية والموظفين الإداريين الذين يشتغلون داخل الأندية.
كما تتيح الوثائق البنكية المرفقة بالكشوفات إمكانية التحقق من عمليات الأداء. بما يعزز دقة المعطيات التي تتوصل بها العصبة.
وتسعى المنظومة التنظيمية للأندية المحترفة، في هذا الجانب. إلى جعل الالتزامات المالية والاجتماعية جزءا من المتابعة المنتظمة، وليس مجرد ملفات تظهر عند وقوع نزاع أو أزمة.
28 ناديا أمام ضرورة تصحيح الوضع
أصبح أمام الأندية الـ28 التي لم ترسل تقاريرها الاجتماعية، وفق البلاغ، ضرورة تسوية وضعيتها وإرسال الوثائق المطلوبة إلى العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
وفي المقابل، قدمت أندية الجيش الملكي والفتح الرياضي والمغرب الفاسي واتحاد تواركة نموذجا للأندية التي استجابت لهذا الالتزام الشهري إلى حدود تاريخ البلاغ.
وتنتظر العصبة من باقي الأندية احترام الدورية المعتمدة، وإرسال الكشوفات الخاصة بالأجور والوثائق البنكية المثبتة للأداء في الآجال المطلوبة.
ويؤكد البلاغ أن الالتزام بالتقرير الاجتماعي لم يعد إجراء اختياريا أو موسميا، بل أصبح مسارا شهريا يدخل ضمن متابعة الأندية المحترفة لالتزاماتها التنظيمية.
وبذلك، وضعت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية الأندية أمام مسؤولية واضحة: تسوية التقارير غير المرسلة، واحترام الإرسال الشهري مستقبلا، وتقديم الوثائق التي تثبت أداء الأجور لمختلف الفئات المعنية داخل كل ناد.